نفى متحدث باسم السفارة الأميركية في فنزويلا اجتماع عسكريين أميركيين مع الانقلابيين في فنزويلا، لكنه اعترف بأن العقيد جيمس رودجرز حضر المؤتمر الصحفي للجنرال الانقلابي أفرين فاسكيز.
وقد اعتبر محللون أن هذه التصريحات تشير إلى تضارب في موقف الإدارة الأميركية من الاتهامات التي وجهتها الحكومة الفنزويلية برئاسة هوغو شافيز إلى واشنطن بأنها كانت وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة.
فقد نفى متحدث باسم الخارجية الأميركية في السابق دخول موظف في مكتب الملحق العسكري بالسفارة الأميركية أو أي مسؤول أميركي إلى قاعدة تيونا العسكرية بفنزويلا في الفترة من 11 إلى 13 أبريل/نيسان الماضي أثناء التخطيط للانقلاب.
وقال المتحدث باسم السفارة الأميركية جون لو إن العقيد ماك كامون حضر المؤتمر الصحفي للجنرال أفرين فاسكيز الذي أقامه يوم 13 أبريل الجاري بقلعة تيونا العسكرية في كاراكاس ثم عاد إلى مكتبه بالسفارة.
وحاول المتحدث الأميركي تأكيد أنه لم يذهب أحد من العسكريين الأميركيين في مكتب الارتباط العسكري إلى قاعدة تيونا يوم الجمعة، مشيرا إلى أن السفارة أرسلت اثنين من مكتب الملحق العسكري إلى القاعدة بعد وصول نبأ يفيد بتحرك عسكري لكنهما لم يدخلاها.
وكانت فنزويلا قد ذكرت بعد عودة شافيز إلى السلطة أن الملحق العسكري الأميركي في كاراكاس كان موجودا مع الانقلابيين أثناء تحضير وتنفيذ الانقلاب. وقال مصدر حكومي إن الملحق العسكري الأميركي كان موجودا في مقر التفتيش العام للقوات المسلحة في الطابق الخامس من قلعة تيونا القاعدة العسكرية الرئيسية في كاراكاس أثناء التحضير للانقلاب وحتى وقوعه.
يشار إلى أن الولايات المتحدة كانت قد أعربت عن ارتياحها لإبعاد شافيز عن السلطة فور وقوع الانقلاب، ثم لم تدل بأي تعليق بعد عودته إلى السلطة مما عرضها أيضا لانتقادات من قبل مجلس الشيوخ الأميركي.
ويثير شافيز ذو الميول اليسارية قلق الولايات المتحدة بتعزيز علاقات بلاده مع دول معروفة بعدائها لواشنطن مثل كوبا والعراق وإيران وليبيا. كما أغضب الرئيس الفنزويلي إدارة بوش أواخر العام الماضي عندما انتقد الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على ما تسميه الإرهاب في أفغانستان حين قال إنها تقتل مدنيين أبرياء، مما أدى إلى فتور في العلاقات بين البلدين. 