أقر وزراء الداخلية والعدل بالاتحاد الأوروبي اليوم بالعاصمة البلجيكية وثيقة للوقاية مما سموه تصاعد التشدد الإسلامي.
وتتمثل هذه الإستراتجية خصوصا في تشديد الرقابة على الأئمة والمواقع الإلكترونية الأصولية.
وتهدف هذه الوثيقة التي تتوجه إلى الدول الـ25 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتوصيات عامة, إلى "تعطيل أنشطة الشبكات التي تجتذب الأشخاص نحو الإرهاب, والتأكد من أن أصوات الاعتدال تتغلب على تلك المتشددة".
وفي قسم غير معلن, تتناول الوثيقة ضرورة تسهيل انخراط الأئمة في الأوساط المسلمة بأوروبا وليس خارجها, إضافة إلى تقاسم المعلومات حول الأئمة المتشددين المطرودين أو تقليص تأثيرهم داخل السجون.
وتشجع الوثيقة الدول الأعضاء على تدريب عناصر الشرطة والمدرسين والمساعدين الاجتماعيين على كيفية مواجهة تصاعد ظاهرة التشدد الديني.
وتحض الدول على "تشجيع الأصوات المسلمة المعتدلة" داعية السياسيين إلى "مناقشة تلك القضايا في شكل غير انفعالي" من دون "مضاعفة الانقسام".
لكن النص يظل ملتبسا لجهة التدابير الواجب اتخاذها, فهو يدعو إلى تعزيز الرقابة على المواقع الإلكترونية الأصولية, لكنه لا يلزم الدول الأعضاء بتوسل
الأدوات القانونية التي تتيح إقفال موقع معين كما اقترحت فرنسا.
وقد اصطدم الاقتراح بمبدأ حرية التعبير لدى الدول الإسكندنافية. وعلق مصدر دبلوماسي قائلا إن دول الاتحاد الأوروبي "لا تملك الرؤية نفسها حيال التهديد

الإرهابي".