عادت الروائية والسينمائية الفلسطينية ليانة بدر إلى شاشة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي للأطفال بعد عامين من مشاركتها في المهرجان بفيلم تسجيلي يحمل هموم مبدعة فلسطينية تقرأ يوميات الحياة في وطن محتل.
وقد شاركت ليانة في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي للأطفال بفيلم الطير الأخضر الذي يقع في جزءين مدة كل واحد منهما حوالي 38 دقيقة يحكي حقيقة عالم الطفولة الفلسطينية الحقيقية والمختلفة. ففي مقابل الصورة الإعلامية الغربية التي تضع دائما الطفل راشق الحجارة في مواجهة الجندي الإسرائيلي المدجج بالسلاح تبحث ليانة عن صورة بديلة وواقعية لعدد من أطفال مدينة رام الله.
وصورت ليانة الجزء الأول من الفيلم وسط ظروف صعبة مع أطفال يقيمون في مواجهة مستوطنة وضعتها إسرائيل فوق جبل الطويل الفلسطيني. ورأت المخرجة الحياة عبر حدقات هؤلاء الأطفال لتعبر عن أمانيهم حينا ورعبهم حينا آخر, ومنهم طفلة تحول مشاعرها أغنيات تصعد للقلب وآخر يرسل طائراته الورقية في سماء الفيلم, لترسم من خلال هاتين الصورتين السينمائيتين صور المقاومة البديلة.
وعندما تعذر على ليانة الاستعانة بطاقم لإكمال الجزء الثاني من الفيلم خرجت بالكاميرا لتكمل رحلة سجلت فيها يوميات بصرية لمدينة تقاوم الاحتلال بالحياة. ولم تسعفها الظروف الصعبة لإكمال اللمسات الأخيرة فأنجزتها في القاهرة.
وقال الكاتب محيي الدين اللاذقاني إن الروائية ليانة بدر "لا يمكن تخيلها دون كوفية وقضية", ولعل سبب ذلك هو انشغالها بهموم الإبداع الفلسطيني, وإن هاجسها الدائم هو حياة المرأة العربية في الأراضي الفلسطينية.
قدمت ليانة بدر نفسها للقارئ العربي كروائية وقاصة من خلال أعمالها "نجوم أريحا" و"بوصلة من أجل عباد الشمس" و"شرفة على الفاكهاني", كما تعمل حاليا كمدير عام في دائرة الفنون بوزارة الثقافة الفلسطينية, إضافة لإسهامها الأدبي كمدير تحرير لدورية "دفاتر" الفلسطينية.