قالت منظمة الصحة الحيوانية العالمية إن الاختبارات التي تجريها اليابان حاليا على العجول للكشف عن مرض جنون البقر لا تستند إلى أي أساس علمي ولا فائدة منها. وذكرت صحيفة أساهي شيمبون اليابانية أن المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا لها أبلغت وفدا يابانيا زائرا من الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم أن العجول لا تشكل أي خطر على الصحة البشرية ولذلك ليس هناك حاجة لإجراء أي اختبارات عليها.
وأضافت أن المدير العام للمنظمة بيرنارد فالات قال للوفد الياباني إن المنظمة لا تؤيد إجراء هذه الاختبارات، وترى أن إجراءها يتم لاعتبارات سياسية لاغير بهدف تهدئة مخاوف المواطنين. وكانت أول إصابة بجنون البقر في اليابان قد ظهرت في مزرعة في شيبا قرب العاصمة طوكيو يوم العاشر من سبتمبر/أيلول الماضي. ومنذ ذلك الوقت تأكد وجود أربع إصابات شمالي البلاد.
ولم يتمكن المسؤولون اليابانيون من معرفة مصدر العدوى, إلا أنهم قالوا إن الحالات الأربع التي تأكد ظهورها قد أصابت بقرات تم إعلافها ببدائل علف حيواني صنع في هولندا. وأضاف المسؤولون أنهم لا يعرفون متى تم استيراد العلف. وحظرت اليابان استيراد كل المنتجات التي لها علاقة بالأبقار من دول الاتحاد الأوروبي أوائل هذا العام.
ويرى العلماء وجود رابط بين إصابة الأبقار بالمرض والعلف المصنوع من اللحم المخلوط بالعظم، وهو بروتين كانت الماشية تتغذى عليه ومصنوع من مسحوق الأعضاء الداخلية والجلد والعظم لأبقار وحيوانات أخرى.
وتسرب المرض منذ اكتشافه في بريطانيا عام 1986 إلى باقي أرجاء أوروبا وبلدان أخرى محدثا هلعا في صفوف المستهلكين في كل من فرنسا وألمانيا وإسبانيا، وقد زاد ذلك من مخاوف انتشار النوع البشري للمرض القاتل. يشار إلى أن نحو 100 شخص في أوروبا توفوا بسبب مرض جنون البقر منهم نحو 90 في بريطانيا. وهناك عدد آخر من الذين تأكدت إصابتهم أو يشتبه بها.