دفع أميركي متهم بقتل أحد أفراد طائفة السيخ ببراءته من التهمة وتهم أخرى تتعلق بجرائم الكراهية التي ارتكبها أميركيون بحق آخرين ينتمون لديانات وعرقيات أخرى، في أعقاب الهجوم على نيويورك وواشنطن الشهر الماضي. في غضون ذلك زاد الاهتمام بالدراسات العربية والإسلامية في الجامعات الأميركية.
وقال مسؤولون قضائيون إن فرانك روك (42 عاما) أعلن أمس أنه بريء من تهمة قتل بالبر سينج سودهي (49 عاما) في محطة البنزين التابعة لشركة شيفرون بمدينة ميسا في أريزونا الشهر الماضي. ويواجه روك تسع تهم أخرى من بينها إطلاق النار على أميركي من أصل لبناني.
وقال الادعاء إن روك ارتكب جريمته بدافع الكراهية، وإن سودهي قتل بسبب لونه الأسمر وملامحه الشرق أوسطية والعمامة التي كان يعتمرها.
وتعتقد السلطات الأميركية أن السيخ الذين يعتمرون عمامات ويطلقون لحاهم ربما يعتبرهم البعض على سبيل الخطأ من الأفغان أو مؤيدين محتملين لأسامة بن لادن الذي تعتبره واشنطن المشتبه به الرئيسي في الهجمات الانتحارية.
وقد أبدى رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي آنذاك قلقا خاصا تجاه العنف ضد السيخ في الولايات المتحدة وذلك في محادثة هاتفية مع الرئيس بوش استغرقت عشر دقائق عقب الحادث.
وكانت مشاعر الغضب على المسلمين الأميركيين قد تصاعدت بسبب إصرار وسائل الإعلام الأميركية على اتهام العرب أو المسلمين بتنفيذ الهجمات.
في غضون ذلك أعلنت مصادر جامعية أن الاهتمام بالدراسات العربية والإسلامية في الجامعات الأميركية سجل ارتفاعا ملحوظا في أعقاب الهجمات على أميركا والتي اتهمت مجموعات في الشرق الأوسط بتنفيذها.
وأوضح مسؤولون في جامعة هارفارد أن نسبة التسجيل للدراسات الخاصة بالشرق الأوسط زادت بأربعة أمثال عن المعتاد. كما ذكر مسؤولون في جامعة شيكاغو أن نسبة التسجيل لبرنامج اللغة العربية زادت بثلاثة أمثال عن المعتاد.
ويعزو اختصاصيون ذلك إلى ما يمكن أن يطلق عليه الجوع إلى المعلومات عن هذا الجزء من العالم في أعقاب الهجمات على أميركا. وتقول كارول باردنشتاين المختصة في دراسات الشرق الأدنى بجامعة ميشيغان إن الكثير من الطلاب يودون من خلال إقدامهم على تلك الدراسات تأكيد ما يحملونه من تصورات وهي في أغلبها سلبية عن العالم العربي.
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن في أعقاب موجة الاعتداءات على العرب والمسلمين أن الإسلام هو "دين سلام خُرقت مبادئه الأساسية" في الهجمات الأخيرة على أميركا.
وقال بوش في زيارته للمركز الإسلامي بواشنطن للإعلان عن ضرورة عدم الخلط بين الإسلام والإرهاب "إن الترويع ليس من الإيمان الحقيقي فالإسلام يمثل السلام والإرهابيون يمثلون الشر والحرب". 