بدأت في أفغانستان محاكمة ثمانية أجانب متهمين بالتبشير بالمسيحية بعدما أرجئت أمس، وقد أكد رئيس المحكمة للمتهمين عدالة سير المحاكمة دون أن تتأثر بالضغوط الممارسة على أفغانستان وشن حرب محتملة عليها.
وأفاد مراسل الجزيرة في أفغانستان إن المتهمين قبلوا بتوكيل محام باكستاني للدفاع عنهم. وكان المحامي الباكستاني عاطف علي خان قد وصل العاصمة كابل قبل بدء جلسة المحكمة، للقاء موكليه الثمانية وهم أميركيان وأستراليان وأربعة ألمان، اعتقلوا مع بعض عمال الإغاثة الأفغان في أغسطس/ آب الماضي.
وقال مراسل الجزيرة إن رئيس المحكمة تلا على المتهمين لائحة الاتهام والتي تتلخص في الدعوة للمسيحية بشكل يخالف الترخيص الممنوح لمؤسستهم والمقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية. وقد نفت منظمة شيلتر ناو الخيرية ومقرها ألمانيا، التهمة وقالت إن أيا من موظفيها لم يعمل على تحويل أي أفغاني من الدين الإسلامي إلى المسيحية. يذكر أن عقوبة تهمة التبشير قد تصل إلى الإعدام، في حال ثبوتها، بموجب أحكام الشريعة الإسلامية التي تطبقها حركة طالبان.
وأوضح المراسل أن سبعة من المتهمين الثمانية حضروا المحكمة بعد أن تغيب أحدهم وهي امرأة لداعي المرض، وفضت المحكمة بعد أن أعلن المتهمون قبولهم بمحامي الدفاع حيث ذهب معهم إلى السجن للاطلاع على أوراق القضية.
وقال المراسل إن حجم الأدلة التي واجه بها رئيس المحكمة المتهمين كبيرة، بعد أن عثر على كميات كبيرة للإنجيل وبلغات مختلفة فضلا عن الأسطوانات المضغوطة التي تتحدث عن حياة السيد المسيح. وأشار إلى أن أحد المتهمين الثمانية سبق وأن أبعد من أفغانستان بنفس التهمة, وأن تحذيرات وجهت لمؤسسة شلتر ناو بشأن ممارسة التبشير بالمسيحية.
وقد أكد رئيس المحكمة للمتهمين أن ما يجري من إعداد لحملة عسكرية لضرب أفغانستان ردا على الهجمات على الولايات المتحدة لن يكون لها أي تأثير على سير عدالة المحكمة. وقد وجهت شقيقة المعتقلة الأسترالية ديانا توماس نداء للولايات المتحدة بعدم شن أي ضربة عسكرية على أفغانستان قبل أن يتم إطلاق سراح المتهمين الثمانية.
وكان مسؤولون من حركة طالبان قد أكدوا بأنهم سيوفرون الحماية اللازمة لعمال الإغاثة في حالة تعرض أفغانستان لهجوم عسكري. وكانت واشنطن قد طالبت طالبان بالإفراج عن المتهمين الثمانية دون شروط.