دعا الفاتيكان إلى عقد مؤتمر إسلامي مسيحي أوائل الشهر المقبل لبحث الوضع الذي نشأ بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة وأدت إلى موجة عداء ضد المسلمين في العالم. وستعقد القمة في سانت جيديو قرب العاصمة الإيطالية روما.
وقالت مصادر إسلامية إن من بين الشخصيات الإسلامية التي ستحضر المؤتمر الدكتور يوسف القرضاوي ومفتي مصر الدكتور نصر فريد، إضافة إلى عدد كبير من العلماء والمفكرين الإسلاميين، كما سيحضر المؤتمر كبار المسؤولين في الفاتيكان وعدد كبير من الكرادلة يمثلون الكنائس في الولايات المتحدة وأوروبا وأفريقيا وآسيا. وذكرت المصادر أن المؤتمر سيؤكد تحقيق العدل الذي تدعو له الأديان السماوية.
وقال محمد سليم العوا رئيس جمعية الثقافة للفكر والحوار في تصريح لقناة الجزيرة بشأن الأنباء عن المؤتمر "نحن نلتقي بأصدقائنا في الفاتيكان لنثبت أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب حرب غير عقائدية وأنه ليس بين الإسلام والمسيحية عداوة حربية في هذا الزمن وإنما بينهم تعاون من أجل القضايا الإنسانية".
وأشار العوا إلى أنه منذ بدء الهجوم على الجاليات الإسلامية والعربية كان هناك حوار مستمر ومشاورات مع جمعية سانت جيديو (وهي إحدى الجمعيات العاملة في نطاق الفاتيكان)، وتتمتع جمعية الثقافة والفكر بعلاقات قديمة معها.
وأوضح العوا أنه كانت أفضل وسيلة لإعلان موقف مسيحي إسلامي "من تحويل الهجمات اللاإنسانية إلى عدوان على المسلمين هو الاجتماع والمناقشة".
وبشأن وصف الحرب الجديدة على الإرهاب بأنها حرب صليبية أجاب العوا أن الذين يقولون إنها حرب صليبية يقولون كلاما غير مسؤول وهي زلة لسان خطيرة لو تركت بغير علاج ستحدث آثارا عميقة في المجتمع الإسلامي والعربي.
وقال العوا إنه لا الأميركيون ولا الأوروبيون ولا رجال الدين المسيحي يقبلون تسميتها بالحرب الصليبية. وأشار إلى أن المسلمين أطلقوا اسم حروب الفرنجة على الحروب الصليبية.
وأكد عدم قبول حرب ضد أفغانستان ولا ضد الشعوب العربية والإسلامية، لكنه أكد قبول الحرب ضد من نفذوا الهجمات على الولايات المتحدة للقبض عليهم وتقديمهم لمحاكمة عادلة، وأن هذا الشيء هو الذي سيدعو له الوفد الإسلامي في الفاتيكان.