 |
|
البابا بينديكت السادس عشر يواجه أول تحد في عهده بنزاع دبلوماسي مع إسرائيل (أرشيف-الفرنسية) |
اشتد الجدل بين الفاتيكان وإسرائيل بشأن اتهامات إسرائيلية لبابا الفاتيكان بينديكت السادس عشر بعدم إدانة أعمال المقاومة الفلسطينية ضد الإسرائيليين.
وفي أول تحد دبلوماسي يواجهه البابا بنديكت السادس عشر في الأيام المائة التي مرت على توليه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، قال الفاتيكان بلهجة حادة لإسرائيل إنه لن يقبل تلقي الأوامر من أية جهة كانت.
كما رفض الفاتيكان في بيان صارم غير معتاد المزاعم الإسرائيلية الموجهة لبابا الفاتيكان الحالي ولسلفه البابا يوحنا بولص الثاني بأنهما لم يدينا العمليات الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي على مدى أعوام.
وأكد الفاتيكان أنه لا يمكن له أن يتلقى دروسا أو تعليمات من أية سلطة بشأن لهجة ومضمون بياناته.
وقد طلبت إسرائيل من الفاتيكان مطلع الأسبوع الجاري توضيحا بشأن عدم إشارة البابا إلى العمليات الفلسطينية في خطاب عبر فيه عن تعاطفه مع دول تعرضت لهجمات تفجيرية.
وفي خطبته ليوم الأحد الماضي أدان البابا بينديكت السادس "الموت والتدمير والمعاناة في دول من بينها مصر، وتركيا، والعراق وبريطانيا".
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها استدعت سفير الفاتيكان وطلبت منه توضيحا حول عدم إشارة البابا إلى العملية التي نفذتها حركة الجهاد الإسلامي في 12 يوليو/تموز وأسفرت عن مقتل خمسة إسرائيليين.
وقد رد الفاتيكان على ذلك قائلا إن أقوال البابا تعرضت للتحريف, وإن البابا أشار بوضوح لعدد من الهجمات الحديثة. لكن ذلك لم يخفف من الجدل بين الطرفين إذ عادت الخارجية الإسرائيلية لتقول إن عدم إدانة الإرهاب هو سياسة الفاتيكان منذ سنوات.
وقد دافع الفاتيكان في بيانه أمس الخميس عن البابا الراحل قائلا إنه أدان بشكل علني العمليات الفلسطينية في عدة مناسبات، وأوردت مقاطع من تعليقاته حول الموضوع.
لكن البيان أكد أن البابا الراحل كان يجد نفسه في حل من إدانة أية عملية لأن الدولة العبرية كانت ترد على ذلك بعمليات انتقامية لا تلائم دائما القانون الدولي.
ولم يتناول بعد البابا بينديكت السادس عشر الصراع الإسرائيلي الفلسطيني علنا لكنه تعهد باستمرار العمل من أجل التفاهم بين الأديان وقال في الشهر الحالي إنه سيعطي "الأولوية" لدعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي له لزيارة إسرائيل.
ومن المقرر أيضا أن يزور البابا الألماني المولد معبدا يهوديا خلال زيارته لألمانيا في الشهر القادم وهو ما سيكون المرة الثانية التي يدخل فيها أحد البابوات مكان عبادة يهوديا خلال ألفي عام.
