أعلن الصحافي السوري نزار نيوف أنه سيرفع دعوى قضائية ضد رفعت الأسد شقيق الرئيس الراحل حافظ الأسد بسبب ارتكابه مجازر جماعية. من جهة أخرى قالت لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان إن الآمال التي علقها الشعب السوري على تحسن حقوق الإنسان في بداية عهد الرئيس بشار الأسد قد ذهبت أدراج الرياح.
فقد ذكرالصحافي السوري نزار نيوف الذي أمضى تسع سنوات في السجون السورية أنه سيرفع دعوى قضائية أمام المحاكم الأوروبية ضد رفعت الأسد بسبب ارتكابه مجازر جماعية على حد قوله.
وفي لقاء مع قناة الجزيرة قال نيوف الذي يتوجه اليوم إلى باريس للعلاج بعد أن حصل على موافقة السلطات إن الاتهامات ضد رفعت تأتي بسبب إصداره الأوامر لقواته بقتل جميع سجناء سجن تدمر العسكري الصحراوي عام 1980.
وأضاف أن قضية رفعت هي جزء من كل وليست قضية مستقلة بذاتها عن جملة ما جرى خلال العقود الماضية داخل السجون والمعتقلات.
وأكد نيوف الذي يرئس تحرير مجلة صوت الديمقراطية أنه لن يعقد مؤتمرا صحفيا في باريس مشيرا إلى أن كل ما يريد قوله "كان وسيكون دائما في سوريا".
وأوضح أنه سيعود إلى بلاده بعد انتهاء العلاج "لاستكمال عملية الملاحقة أمام القضاء السوري تجاه كل المجرمين في أجهزة الأمن وعندما يفشل القضاء السوري في التصدي لواجباته سنلجؤ إلى المحاكم الدولية".
من جهة أخرى قالت لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا إن الآمال التي علقها الشعب السوري على تحسن حقوق الإنسان في بداية عهد الرئيس بشار الأسد قد ذهبت أدراج الرياح.
وأعربت اللجنة في بيان لها عن خيبة أملها لتراجع مؤشرات الإصلاحات السياسية والاقتصادية في سوريا بعد انقضاء أكثر من عام على حكم الرئيس بشار عما كانت عليه في بداية عهده.
وقالت اللجنة في بيان لها إن الوضع المتأزم مع إسرائيل واعتداءاتها على الجيش السوري في لبنان وتهديداتها المستمرة يجب ألا يتخذ ذريعة لوقف حركة التغيير والإصلاح الداخلي أو التباطؤ في مسيرته.
ودعا البيان إلى انفراج ديمقراطي يعزز الوحدة الوطنية في البلاد، وإلى إصلاحات اقتصادية ومحاربة الفساد.
وعرج البيان على الوضع في السجون حيث أكد وجود مئات المعتقلين وبعضهم يعاني من وضع صحي سيئ، مشيرا إلى وجود علامات واضحة على عودة الأجهزة الأمنية إلى سابق عهدها سواء باستمرار الاعتقال التعسفي أو بمحاولتها ضبط حركة المجتمع وقواه.
يشار إلى أن السلطات السورية تمنع منذ فبراير/ شباط الماضي عقد منتديات ثقافية تتخللها نقاشات سياسية دون إذن مسبق. وكان الرئيس السوري بشار الأسد تعهد في خطاب القسم في 17 يوليو/ تموز 2000 باحترام حرية التعبير وتطبيق إصلاحات لتنشيط الاقتصاد. وقد أفرج الأسد في نوفمبر/ تشرين الثاني 2000 عن 600 معتقل سياسي.