 |
|
الأحمد (يمين): الفصائل الفلسطينية لم تتلق دعوة رسمية من مصر (الجزيرة نت) |
أرجئ انعقاد الجولة الثالثة من الحوار الفلسطيني الداخلي في القاهرة إلى ما بعد التئام القمة العربية المقرر عقدها في الدوحة نهاية الشهر الجاري من أجل منح الفصائل المشاركة الفرصة لإجراء المزيد من المشاورات مع قياداتها بخصوص النقاط الخلافية العالقة.
وأوضح مدير مكتب الجزيرة في القاهرة حسين عبد الغني أن السلطات المصرية توصلت لاتفاق مع ممثلي الفصائل الفلسطينية على تأجيل موعد انعقاد الجولة الثالثة من الحوار الفلسطيني الداخلي الذي كان مقررا أن يبدأ الأربعاء أو الخميس بلقاءات ثنائية على الأقل بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني (فتح).
وأضاف أن الجانبين المصري والفلسطيني اتفقا على تأجيل الحوار إلى ما بعد انعقاد القمة العربية التي تستضيفها العاصمة القطرية نهاية مارس/آذار الجاري بهدف إعطاء الفصائل الفرصة لمزيد من المشاورات مع مرجعيتها القيادية بشأن نقاط الخلاف الثلاث المتبقية بشأن برنامج الحكومة وصلاحيات المرجعية القيادية المؤسسة لمنظمة التحرير الفلسطينية والنظام الانتخابي.
أطراف عربية
وفي رام الله بالضفة الغربية نقلت مراسلة الجزيرة نت ميرفت صادق عن رئيس كتلة حركة فتح في
المجلس التشريعي عزام الأحمد قوله -في مؤتمر صحفي عقد الثلاثاء- إن أطرافا عربية تفضل تأجيل الحوار إلى ما بعد قمة الدوحة "لأسباب تكتيكية" دون أن يحدد هوية هذه الأطراف، مؤكدا أن أيا من الفصائل الفلسطينية لم تتلق دعوة رسمية من الراعي المصري لاستئناف جولة جديدة من الحوار في القاهرة.

 |
|
الجولة السابقة من الحوار حققت بعض التقدم (الجزيرة-أرشيف) |
وأكد الأحمد أن ما توفر من جو إيجابي في جلسات الحوار الماضية يدعو للتفاؤل بإمكانية الوصول إلى اتفاق بين حركتي فتح وحماس أكثر من أي وقت مضى، على الرغم من اعترافه بأن القضايا الجوهرية الأساسية -باستثناء مسألة إجراء الانتخابات- ما زالت عالقة، وخاصة فيما يتعلق بالبرنامج السياسي للحكومة المؤقتة المزمع تشكيلها ومنظمة التحرير ونظام الانتخابات النسبي.
انتقادات فتحاوية
وأضاف الأحمد أنه كان واضحا أن الجولة الماضية من المحادثات لن تحرز اتفاقا في نهايتها على أساس أن "حركة حماس لم تكن جاهزة للتوقيع على اتفاق لذلك دعت إلى تأجيل الحوار لعدة أيام، على أن يستأنف بعد انعقاد القمة العربية في الدوحة".
وغمز الأحمد من قناة الحركة بقوله "حماس كانت تحاورنا وكأنها دولة مستقلة تريد أن تتحد مع دولة أخرى وتحقق مكاسب لنفسها" واتهمها بالسعي "لتحقيق مكاسب خارج إطار القانون بإعطاء شرعية لبعض الخطوات التي قامت بها خارج إطار السلطة الواحدة والقانون الواحد، مثل قضية توكيلات النواب".
بدوره أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية قيس أبو ليلى إمكانية الوصول إلى حلول للقضايا العالقة في الجولة القادمة، رغم عدم توفر الضمانات لذلك، مضيفا أن الفصائل الفلسطينية إذا لم تنجح في ذلك فهذا لا يعني انهيار الحوار أو فشله نظرا لحجم التعقيدات المحيطة بهذه القضايا والتي تحتاج ربما إلى عدد من الجولات لحلها.
وفيما يتعلق بالخلاف بشأن المطالب المفروضة على الحكومة المنوي الاتفاق عليها، قال المحلل السياسي هاني المصري -الذي شارك في حوار القاهرة بصفته مستقلا- إن الفلسطينيين بحاجة إلى حكومة مقبولة دوليا كي تستطيع الإقلاع.
وأضاف أن مهمة إعمار غزة بحاجة إلى قبول دولي لأن المجتمع الدولي هو من سيمولها، فضلا عن الحاجة الماسة للدعم الدولي لرفع الحصار وإجراء الانتخابات الفلسطينية عبر الضغط على إسرائيل، مشددا في الوقت ذاته على أن القبول الدولي لا يعني بالضرورة تفصيل حكومة فلسطينية على مقاس الشروط الإسرائيلية أو تبعا لشروط "الاعتراف ونبذ العنف". 