 |
|
الإدارة ستعمل على وضع معايير جديدة قبل دعم الاتفاقات التجارية (الفرنسية-أرشيف) |
ذكرت صحيفة
واشنطن بوست أن إدارة الرئيس الأميركي
باراك أوباما تعمل بجد على إعادة صياغة سياسة التجارة الدولية والتأكيد بقوة على القضايا المحلية والاجتماعية.
ورغم أن التجارة الدولية بلغت أدنى مستوياتها منذ 80 عاما بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، فإن الإدارة تستعد لاتخاذ خط متشدد مع شركاء أميركا التجاريين.
كما أن الإدارة ستعمل على وضع معايير جديدة قبل دعم الاتفاقات التجارية التي انتهت صياغتها فعلا مع كل من كولومبيا وكوريا الشمالية، وتقول إنها ستكون صلبة حيال محادثات التجارة العالمية لا سيما إزاء مطالبة الدول الأخرى بالقيام أولا بتنازلات أوسع.
ونقلت الصحيفة عن مرشح أوباما لمنصب وزير التجارة رون كيرك قوله في جلسة استماع الليلة الماضية أمام اللجنة المالية التابعة لمجلس الشيوخ "إنني أؤمن بالتجارة وسأقدم على توسيعها، ولكنني أيضا أعلم أنه لن يستفيد منها جميع الأميركيين، وأن شركاءنا في التجارة لا يلتزمون بالقواعد".
وعلقت الصحيفة على ذلك قائلة إن هذا التحول يعكس الضغوط المتزايدة التي تواجه أي جهود ترمي إلى توسيع نطاق التجارة خلال الأزمة المالية.
|
" أوباما أكد أن السياسة التجارية الجديدة ستحتوي على عنصر جديد يتمثل في المحاسبة الاجتماعية حول قضايا مثل التغير المناخي " |
وتابعت أن المحادثات التي كانت تهدف إلى توسيع التجارة الدولية قد توقفت حتى قبل تراجع الاقتصاد العالمي العام الماضي، وسط صراع احتدم بين الدول الغربية والقوى العملاقة الصاعدة مثل الصين والهند حول السبيل لتعزيز فتح الأسواق.
وأشارت واشنطن بوست إلى أن هذه الانقسامات تبدو أكثر عمقا من أي وقت مضى، وسط مساعي قادة العالم لحماية صناعاتهم المحلية من ويلات الأزمة المالية عبر تبني عوائق تجارية جديدة تستهدف السلع المستوردة وإجراءات أخرى يقصد منها الحد من تدفق الأموال خارج حدودهم.
فالكثير من الأميركيين يلقون بلائمة فقد الوظائف على الواردات الرخيصة، ولهذا تمكن قادة الكونغرس من تضمين بند "اشترِ المنتج الأميركي" في خطة الإنقاذ البالغة 787 مليار دولار لإعطاء دفعة للمنتجات الأميركية.
ووفقا لبيان صدر الأسبوع الماضي عن مكتب التمثيل التجاري فإن أوباما أكد أن السياسة التجارية الجديدة ستحتوي على عنصر جديد يتمثل في "المحاسبة الاجتماعية" حول قضايا مثل التغير المناخي.