 |
|
إسرائيل احتمت بالأطفال الفلسطينيين في القتال مع المقاومة الفلسطينية (الفرنسية) |
ذكرت مؤسسات حقوقية معنية بالأسرى أن القوات الإسرائيلية استخدمت أسرى حرب غزة دروعا بشرية، ودفعتهم باتجاه مناطق القتال مع المقاومة الفلسطينية.
واعتقلت قوات الاحتلال العشرات من المواطنين العزل والأطفال، بحثا عن معلومات تفصيلية عن المقاومة وطرق عملها وأسماء قادتها الميدانيين في المناطق المستهدفة من التوغلات البرية.
وقال شاهد عيان من بلدة العطاطرة شمال القطاع للجزيرة نت إنه شاهد طفلين من البلدة يتقدمان قوة إسرائيلية خاصة اقتحمت أحد المنازل التي تتعرض لعدوان إسرائيلي بري.
وأوضح أن قوات الاحتلال أجبرت الطفلين على دخول المنزل واستخدمتهما درعا بشريا للتغطية على اقتحام عدة منازل في الحي ذاته، مشيرا إلى أن إسرائيل عمدت إلى استخدام النساء أيضاً في حالات مشابهة.
وفي حي الزيتون جنوب مدينة غزة، قال فلسطيني اعتقل يومين وأفرجت عنه إسرائيل إن تلك الأخيرة استخدمت المواطنين درعا بشريا بينها وبين المقاومين.
وأشار في اتصال مع الجزيرة نت إلى أن قوات الاحتلال زجت بالمواطنين إلى منازل الحي وجعلتهم يحولون بينها وبين عناصر المقاومة، متهما في ذات الوقت إسرائيل بإعدام عدد من المعتقلين لرفضهم التعاون والإدلال على المقاومين.
 |
|
قوات الاحتلال داهمت منازل المدنيين بغزة(الفرنسية) |
جريمة حرب
ووصف مركز الأسرى للدراسات ما يحدث للمعتقلين بجريمة الحرب خاصة في ممارسة الإرهاب والطرق الوحشية بحقهم كسياسة الرعب، وخلع الملابس في الشتاء مما يعرضهم للخطر الشديد.
وقال أبو محمد (55 عاما) أحد المعتقلين الذين أفرج عنهم من سكان العطاطرة شمال القطاع إنه رأى الموت بعينيه خلال الاعتقال.
وأضاف لمركز الأسرى للدراسات "كنا في البيت جميعا ولم نستطع الخروج بسبب الخطر الذي حاصرنا، وفجأة دهم البيت العشرات من الوحدات الخاصة بطريقة همجية أرعبت الأطفال والنساء داخل البيت".
وأردف قائلا "كوني أنا وابنى من الرجال طلبوا منا خلع كل ملابسنا رغم شدة البرد وقاموا بتقييدنا من الخلف لحد وقف الدم من عروقنا وعصبوا عيوننا وأبقونا أمام ناظر نسائنا وبناتنا اللواتي لم يسكتن من شدة البكاء علينا خشية الموت، ثم وضعوا النساء في غرفة والجيش توزع على غرف البيت ثم صادروا الأغطية وافترشوا أثاثنا وقاموا بفتح جدران البيت بالسلاح".
وأضاف أبو محمد أن القوات الإسرائيلية نقلته مع ابنه إلى مخيم للجيش جمع به عشرات الأسرى "تحت خط النار الكثيف لدرجة الشعور بالموت المحقق".
 |
|
إسرائيل تواصل البحث عن معلومات حول مطلقي الصواريخ (الفرنسية-أرشيف) |
تحقيق
وقال المواطن الخمسيني أيضا "بعد يومين نقلونا إلى التحقيق في أحد سجون بئر السبع، وتفاجأت بأنهم يعرفون عنا أدق التفاصيل عبر حاسوب، وكانوا يسألون ويجيبون لوحدهم، الشيء الوحيد الذي أرادوا منا الإجابة عنه هو أسماء مطلقي الصواريخ دون معرفة وإجابة من طرفنا، وحينما تأكدوا من ملفاتنا تم الافراج عنا عبر معبر بيت حانون".
وأوضح أبو محمد أن قوات الاحتلال رفضت قبيل الإفراج عنه إعادة مبلغ مالي صادرته منه.
وأكدت المصادر الإسرائيلية أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال العملية العسكرية الحالية عشرات الفلسطينيين، ونقلتهم للتحقيق داخل منشأة خاصة أقيمت بالقرب من حدود القطاع.
يُشار إلى أن عدد المعتقلين خلال
العدوان على غزة غير معروف حتى الآن رغم أن إسرائيل كانت تعتقل في الساب

ق نحو ألف فلسطيني من غزة من أصل أحد عشر ألفا في سجون الاحتلال.