محمد حسين قاسمي، مهندس، لبنان
جزءٌ من قصة غزّة
قبل الحرب كان الحصارْ أمّا الأنّ حلّ الدمارْ
حربٌ يخوضها طرفان, صهيوني من الكفارْ
له أيدٍ من بيننا من أهل نفاقٍ وفجارْ
بعضهم يعاون سراً وغيره عونه جهارْ
له فوائد شخصية ويبتغي بعض الثمارْ
له سيدٌ من ورائه بيده كالحمار يُدارْ
غربيٌ ترأس العالم وادعى منهج الأحرارْ
والحق في غير ذلك فإنّه للشهوات حمارْ
والصهيوني ظنّ القوة ورأى نفسه الجبّارْ
هجم الحقير على غزّة جواً وبراً وبحارْ
نسي الدروس الماضية ففي تاريخه الأسرارْ
أسرار النصر والعزة فإنّ الله من يختارْ
فالحرب ليست معادلة أو جزءٌ من حوارْ
إنّما الحرب سجال والنصرلأهل الديارْ
إن صبروا واتبعوا أهل الهجرة والأنصارْ
وهذا الطرف ربي معه أهل خيرٍ وأبرارْ
أٌثبتوا صابروا ورابطوا فالخير فينا مهما صارْ
وخذوا بأسباب العزة فأمر الله ازدهارْ
وأعدّوا ما استطعتم وأعيدوا لنا الوقارْ
وقار هذه الأمة الضائع فقد طال آنحسارْ
فيهزم أعداء الأمة و يتراجعون في آندحارْ
وليس بعض قولٍ بل وعدٌ حقٌ على الغفّارْ
ولكنّ المشهد الحالي مؤسف وفيه مرارْ
فأهلنا يقتلون بظلمٍ نساءٌ وأطفالٌ صغارْ
والعالم ينظر ويرى ويتابع نشرة الأخبارْ
يشاهد، يتأمل، يتفكر والدماء سالت أنهارْ
تراه هنا وهناك يطلب ويتكلم بآستنكارْ
وإن تظاهر فلنفسه دون أن يخلف الأثارْ
وما باليد حيلة والقلب ينبض بأشعارْ
أشعارٌ وأدعيةٌ فيها ما فيها بتكرارْ
ندعو لهم بالنصر ونطالب الواحد القهّارْ
ربِ اقهر أعداءنا وأزلهم عنا كالغبارْ
وثبّت أهل غزة وليكونوا لنا معيارْ
معيار عزٍ وانتصار مهما طال آنتظارْ