طالب متظاهرون بأرجاء متفرقة من سويسرا المجتمع الدولي بدور أكثر فاعلية لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وشهدت برن بعد ظهر السبت واحدة من أكبر تلك المظاهرات, حيث احتشد نحو ثمانية آلاف متظاهر، ناشدوا الرأي العام الأوروبي مقاطعة المنتجات الإسرائيلية وكافة أشكال التعاون مع إسرائيل "إلى أن تعرف أين هو طريق السلام".
وقد حظرت اللجنة المنظمة للمظاهرة (المكونة من 50 منظمة سياسية وحقوقية ودينية وغير حكومية) حرق الأعلام أو رفع شعارات يمكن فهمها على أنها عداء للسامية، مثل مساواة إسرائيل بالنازية أو ما شابه ذلك، لكن هذا لم يحد من حرارة كلمات وهتافات المتظاهرين، الذين طافوا شوارع العاصمة غير عابئين بدرجة حرارة وصلت إلى 8 تحت الصفر.
ودعت أحزاب اليسار الحكومة إلى ممارسة دور "يتناسب مع مكانتها كدولة مؤتمنة على اتفاقيات جنيف الرابعة لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة"، مع وقف التعاون العسكري بين سويسرا وإسرائيل بسبب انتهاكاتها المتواصلة لحقوق الإنسان.
واعتبر أولي لوينبرغر رئيس حزب الخضر أمام المتظاهرين أن بيانات التنديد التي أصدرتها الخارجية السويسرية يجب أن تكون مصحوبة بخطوات فعالة للضغط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية مع ضرورة رفع الحصار وفتح المعابر.
الدولة المارقة
وكانت كلمات ممثلي حزب العمل السويسري أكثر حدة حيث وصفوا إسرائيل بـ"الدولة المارقة التي تروج للأكاذيب لتبرير إبادة الشعب الفلسطيني عقابا له على انتخاب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن طريق ديمقراطي".
وحمل بيان منظمة "تحالف التضامن مع فلسطين" أوروبا مسؤولية ما يحدث في غزة، "لأن ساستها على دراية كاملة بالممارسات العنصرية التي تقوم بها إسرائيل ضد الفلسطينيين، ليس الآن بل منذ عقود، وعلى الرغم من ذلك تقوم بدعم هذا النظام اقتصاديا وعسكريا وحتى علميا".
وقد لوحظت مشاركة بعض يهود سويسرا من مؤيدي السلام، احتجاجا على ما يقوم به الجيش الإسرائيلي من انتهاكات لحقوق الإنسان تجاه المدنيين العزل.
