تامر أبو العينين-جنيف
استنكرت الحملة الدولية لشعار حماية الصحفي الاعتداءات التي أسفرت عن استشهاد وجرح عدة صحفيين في إطار الهجوم الإسرائيلي الشامل على قطاع
غزة والذي بدأ في ديسمبر/كانون الأول الماضي وما زال مستمرا وتخلله تدمير مقار إعلامية فلسطينية.
واستشهد في هذا الهجوم حتى الآن المصور التلفزيوني بمحطة الأقصى الفضائية عمر السيلاوي ومصور التلفزيون الجزائري باسل فرج. وعشية بدء العدوان أصيب المصور بوكالة "شهاب نيوز" حمزة شاهين بجروح أدت إلى استشهاده لاحقا.
وجرح أيضا في الغارات الإسرائيلية عشرة على الأقل من العاملين في وكالة راماتان ومحطتي الأقصى والقدس الفلسطينيتين.
ودانت الحملة في بيان لها صادر اليوم من مقرها بجنيف الهجمات التي تشنها القوات الإسرائيلية على وسائل الإعلام الفلسطينية في قطاع غزة وحظر دخول الإعلاميين إلى القطاع للقيام بمهام عملهم.
 |
|
حملة التدمير الإسرائيلية طالت كل شيء (الفرنسية) |
قانون تخرقه إسرائيل
وطالبت الحملة بالإفراج عن الصحفي خضر شاهين -مراسل قناة العالم الإيرانية- الذي اعتقلته الشرطة الإسرائيلية بزعم أنه خالف أنظمة الرقابة العسكرية عندما بث خبرا عن بدء العملية العسكرية البرية في قطاع غزة مساء السبت الماضي، وتوفير الدفاع القانوني المناسب له.
ودعا السكرتير العام الحملة بليز ليمبان السلطات الإسرائيلية إلى الامتثال إلى قرار
مجلس الأمن الدولي رقم 1738، الذي يحظر الهجوم على الصحافة والإعلام والمرافق التابعة.
في الوقت نفسه قالت رئيسة الحملة هدايت عبد النبي للجزيرة نت "إن إسرائيل دمرت مكاتب تلفزيون الأقصى التابع لحركة المقاومة الإسلامية (
حماس) في قصف جوي ومكاتب مؤسسة الرسالة الإعلامية.
وأضافت أن إذاعة صوت الأقصى قصفت في اليوم التالي, وذلك وفقا معلومات أدلى بها المركز الفلسطيني للتنمية وحرية الصحافة برام الله. ووصفت هدايت استهداف الإعلاميين بالمنافي للقانون الإنساني الدولي.
ويشير ليمبان إن تلك الهجمات "تعيد إلى الأذهان الهجمات التي سبق أن ارتكبها الجيش الإسرائيلي على وسائل الإعلام اللبنانية في حرب يوليو/تموز 2006 وهي تسعى إلى منع نقل الصورة كاملة إلى العالم".
" في أسبوعين تقريبا من الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة, استشهد ما لا يقل عن ثلاثة إعلاميين فلسطينيين وأصيب عشرة آخرون فضلا عن قصف مؤسسات صحفية عدة مثل محطتي الأقصى والقدس الفضائيتين " |
لجنة تحقيق
ونددت الحملة بقرار إسرائيل إخضاع التقارير الإعلامية للرقابة العسكرية وهو -كما قالت- تطور خطير يدعو للتساؤل حول الإمكانيات المتاحة للإعلاميين لنقل تفاصيل الصراع بموضوعية واستقلالية ونزاهة، استنادا إلى وقائع من الميدان وليس من خلال بيانات الجيش الإسرائيلي.
بدورها دعت الإعلامية المصرية إلى أن يقوم مجلس حقوق الإنسان بتشكيل لجنة محايدة مستقلة للتحقيق في انتهاكات إسرائيل ضد وسائل الإعلام الفلسطينية في غزة.
وترى هدايات ضرورة توفير الرعاية المناسبة لأسر الصحفيين الشهداء لمواجهة أعباء الحياة تحت الحصار وعرفانا بالجميل لزملاء المهنة الذين سقطوا وهم يؤدون مهنتهم بحثا عن الحقيقة وسط إطلاق النار.