 |
|
الفلسطينيون يئسوا من الحكومات والقمم العربية (الجزيرة نت) |
عاطف دغلس-نابلس
استبق قياديان من حركة المقاومة الإسلامية (
حماس) بالضفة الغربية القمة العربية الطارئة المحتملة, بالدعوة إلى عقدها بغزة للبرهنة على التضامن العربي مع الشعب الفلسطيني. وقالا إن المطلوب هو اتخاذ قرارات مهمة تساهم في تغيير الواقع الذي يحاول الإسرائيليون فرضه عبر العدوان المدمر على غزة.
وقال القيادي في حركة حماس بالضفة الغربية رأفت ناصيف إن "القمة لو عقدت في قطاع غزة فإنها ستساهم في رفع روح الشعب الفلسطيني ومعنوياته، وسيثبت ذلك للفلسطينيين أن العرب صادقون في دعمهم"، وإن مجرد انعقادها بغزة يمثل انتصارا للفلسطينيين.
ورأى أن عقد القمة العربية المحتملة بغزة ليس مستحيلا على الرغم من وجود إشكاليات كثيرة تجعل هذا الأمر بالغ الصعوبة, إلا أنه أضاف "لكن لا نطلب من الأنظمة إلا ما في استطاعتها وحدود طاقتها".
وقال ناصيف للجزيرة نت إن المهم هو أن تخرج القمة بقرارات شجاعة وقوية وتقول للأميركان والإسرائيليين أوقفوا العدوان، وأن يعبر العرب عن وقوفهم إلى جانب الشعب الفلسطيني بالفعل لا بالقول لمساعدته على استعادة حقوقه.
أمنية صعبة التحقق
وأضاف أن عليهم أيضا اتخاذ موقف مغاير من إسرائيل وأميركا ما لم تستجيبا لقراراتهم، مشيرا إلى أن العرب إذا فعلوا ذلك فلن يستبعد أن تعقد القمة بالقدس خلال فترة زمنية قصيرة, في إشارة إلى تحرر المدينة المقدسة من الاحتلال.
وشدد القيادي في حماس على ترحيب الحركة بعقد قمة تعبر عن العمق العربي والإسلامي للقضية الفلسطينية وتتخذ مواقف عملية مساندة للشعب الفلسطيني ومدافعة عن حقوقه ومقاومته, لا تقتصر على بيانات الشجب والاستنكار أو التركيز على البعد الإنساني رغم أهميته.
ورأى ناصيف أن الذي يتوافق مع حماس من القرارات العربية المحتمل اتخاذها, هو تأكيد مركزية القضية الفلسطينية وجعلها هماًّ مشتركا وقضية مركزية ومصيرية للأمة العربية والإسلامية.
وقال "لذلك نحن نسعى لأن نتوافق مع أشقائنا العرب والمسلمين في كل بقاع العالم، كي ننهض معا لانتزاع الحق الفلسطيني من أيدي الاحتلال".
واعتبر أن مسؤولية الأمة أجمع هي أن تعمل على تحرير فلسطين وانتزاع حقوقها كاملة ودعم المقاومة وحماية المقدسات، "وهذا هو العامل والدافع المشترك بيننا، وندعوهم إلى أن يكونوا بمستوى هذا التحدي ويقفوا وقفة شجاعة ليقولوا للعالم نحن نريد حقنا في فلسطين ومقدساتنا" كما قال.
وحسب رأي ناصيف، سيرضخ المجتمع الدولي لمطالب العرب إن كانوا مجمعين عليها. وتمنى ناصيف على قادة العرب أن يتوحدوا مع شعوبهم التي هبت ضد العدوان.
القرار المستقل أولا
 |
|
دراغمة فسر استحالة عقد القمة في غزة بالانقسام العربي (الجزيرة نت) |
ومن جهته رأى النائب عن كتلة التغيير والإصلاح بالمجلس التشريعي (الممثلة لحماس) أيمن دراغمة أن العرب أبعد ما يكونون عن اتخاذ خطوة كهذه، رغم دعوته إلى أن تعقد القمة في غزة لإظهار مدى التضامن العربي مع الفلسطينيين.
وقال دراغمة للجزيرة نت "هذه خطوة جريئة وأتوقع أنها بحاجة إلى استقلال القرار العربي وجرأة الحكام العرب وهذا غير متوفر". وأوضح دراغمة أن العرب لا يقدرون على عقد القمة بغزة، لأن الواقع العربي هش وضعيف ومنقسم، وأن المهم هو أن تعقد القمة بحضور الجميع.
وأشار إلى وجود جهود لتعطيل عقدها حتى لا تحرج بعض الدول العربية، "لأن بعض العرب يرون أن القمة لو عقدت فيجب أن تحقق مطالب فعلية على الأرض مثل قطع العلاقات مع إسرائيل، وفتح معبر رفح. أما لو خرجت ببيان شجب واستنكار فهذا سيكون موقفا مخجلا جدا لا يتوافق ولا يرتقي لتضحيات أهالي غزة" وفقا للنائب عن حركة حماس.
