 |
|
عدد من مسلمي تايلند يستمعون لمحاضرة دينية بانتظار استئناف العمل بمطار بانكوك للتوجه لأداء مناسك الحج (الفرنسية) |
تصاعدت نذر المواجهة بين الحكومة التايلندية ومناوئيها بعدما أمرت الشرطة آلاف المحتجين بإنهاء حصارهم لمطاري العاصمة بانكوك، كما قيدت التجمعات العامة وحذرت المخالفين بالعقاب.
وقالت وكالة رويترز إن العشرات من رجال الشرطة المسلحين بتجهيزات مكافحة الشغب انتشروا الأحد بمطار العاصمة، لكنهم لم يتحركوا باتجاه المتاريس التي أقامها أنصار تحالف الشعب من أجل الديمقراطية الذي يقود المواجهة ضد الحكومة.
كما تجمع نحو عشرين ألفا من المتظاهرين المؤيدين للحكومة الأحد لبدء حركة مدنية منافسة ضد تحالف الشعب الذي فرض مناصروه سيطرتهم على مطاري العاصمة بهدف الإطاحة بالحكومة.
وتعهدت الشرطة بالفصل بين الطرفين اللذين باتا يتطلعان إلى المحكمة الدستورية، ويتوقع أن تصدر الأخيرة الثلاثاء قرارا بشأن الانتخابات التي أجريت يوم 23 ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي.
بانتظار الحسم
وإذا اعتبرت المحكمة أن سلطة الشعب الحاكم قد تلاعب بنتائج
هذه الانتخابات فسيجري حل ذلك الحزب الذي يقود الحكومة الحالية، كما سيمنع كبار مسؤوليه من العمل السياسي، وهو ما يعني بالتالي استقالة رئيس الوزراء سومتشاي وونغساوات.
وأصيب مطار سوفارنابومي الدولي في بانكوك بالشلل منذ الثلاثاء الماضي ثم لحق به مطار دون موانغ الخميس، بعد اعتصام المعارضين للحكومة بهما مما أدى إلى تقطع السبل بنحو مائة ألف سائح.
 |
|
قوات مكافحة الشغب انتشرت قرب أحد مطاري العاصمة (رويترز) |
وقالت مصادر حكومية إن الأحداث من شأنها أن توجه ضربة لاقتصاد البلاد الذي يعاني أصلا من تداعيات الأزمة المالية العالمية، بينما توقع وزير المالية أن يتقلص النمو الاقتصادي إلى 2% مقارنة بـ4.9% العام الماضي.
كما ذكرت الحكومة أن الأضرار التي لحقت بالصورة السياحية للبلاد قد تقلص من وصول السائحين إلى النصف، وهو ما يهدد بالتالي ملايين الوظائف.
ويقر تحالف الشعب بأن هذه الاحتجاجات ستضر باقتصاد البلاد، لكنه يعتبر أن ذلك ثمن يتعين دفعه من أجل الإطاحة برئيس الوزراء الذي تتهمه المعارضة بأنه واجهة لصهره الزعيم السابق تاكسين شيناواترا الذي أطيح به في انقلاب عام 2006 ويعيش حاليا في المنفى.
انقلاب قضائي
وأدى التحرك السريع للمحكمة الدستورية باتجاه حسم النزاع إلى مخاوف لدى التحالف الديمقراطي ضد الديكتاتورية الموالي للحكومة، حيث تحدث بعض رموزه عما وصفوه بأنه "انقلاب قضائي وتلاعب بالعدالة" تم التخطيط له جيدا.
وأثارت الفوضى التي أدت إليها اعتصامات المطار، شائعات باحتمال وقوع انقلاب عسكري رغم أن قائد الجيش قال إنه لن يستولى على السلطة.
كما ألقت الأحداث بظلالها على جيران تايلند المقرر اجتماعهم هناك الشهر المقبل في قمة إقليمية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في حين تتزايد التوقعات بأن يقرر رئيس الوزراء إرجاء هذه القمة.
