 |
|
المشاركون في المؤتمر طالبوا بإحياء المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل والولايات المتحدة (الجزيرة نت) |
أحمد علي-الإسكندرية
طالبت اللجنة الشعبية لمناصرة فلسطين خلال عقدها مؤتمرا بنقابة المحامين بمحافظة الإسكندرية شمالي مصر، الحكومة بكسر الحصار عن غزة وفتح معبر رفح المصري، وإحياء المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل والولايات المتحدة. كما ندد المشاركون في المؤتمر مساء الجمعة بتمسك الحكومة المصرية بتصدير الغاز لإسرائيل.
وأكد المشاركون أن استمرار هذا الحصار الإجرامي إنما يصب في خانة التواطؤ والتآمر ضد الشعب الفلسطيني عقوبة له على انتهاج سبيل الجهاد والمقاومة المشروعة.
وأوصى المشاركون في المؤتمر -الذي عقد تحت عنوان "لن تموت فلسطين" وحضره أكثر من خمسة آلاف شخص يمثلون النقابات المهنية وأحزاب المعارضة والإخوان المسلمين- باستمرار مقاطعة جميع البضائع الإسرائيلية والأميركية ووقف كافة أشكال التطبيع مع العدو الإسرائيلي.
عمل غير أخلاقي
" المستشار محمود الخضيري -نائب رئيس محكمة النقض ورئيس الحملة الشعبية لفك الحصار عن غزة- حذر من خطورة الوضع في قطاع غزة والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، وحمّل الحكومة المصرية جزءاً كبيراً من الأزمة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة بسبب عدم فتحها معبر رفح ومنعها قافلات الإغاثة من الدخول
" |
وحذر المستشار محمود الخضيري -نائب رئيس محكمة النقض ورئيس الحملة الشعبية لفك الحصار عن غزة- من خطورة الوضع في قطاع غزة والحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني، وحمّل الحكومة المصرية جزءاً كبيراً من الأزمة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة بسبب عدم فتحها معبر رفح ومنعها قافلات الإغاثة من الدخول.
ووصف الخضيرى استئناف الحكومة لقرار وقف تصدير الغاز لإسرائيل بأنه عمل غير أخلاقي، مشددا على أنه إذا لم يتم وقفه بشكل رسمي فيجب منعه بالقوة إذ يعد ذلك دفاعا عن ثروة البلد والأجيال.
وأكد أن إلغاء اتفاقية تصدير الغاز لإسرائيل ليس بسبب قلة العائد وإنما لأن ثروات الوطن يجب ألا تذهب للعدو.
واعتبر فاروق العشري -القيادي الناصري وعضو لجنة الدفاع عن الديمقراطية- أن ما يجري في فلسطين وغزة جريمة إبادة جماعية للشعب الفلسطيني لا يمكن السكوت عنها أبداً وعقاب أميركي صهيوني للشعب الفلسطيني على اختياره للجهاد والمقاومة، ويتناقضان مع التزامات حقوق الإنسان ويرفضهما الشرع والشرف.
وأضاف أن من مصلحة الأمن القومي المصري مساندة المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها باعتبارها خط الدفاع الأول عن مصر في مواجهة أطماع إسرائيل وأحلامها بالعودة إلى سيناء.
وفي اتصال هاتفي عرض مشير المصري النائب في المجلس التشريعي والمتحدث باسم
حركة حماس لمعاناة سكان قطاع غزة المحرومين من أساسيات الحياة بفعل الحصار وتداعياته، بعد إحكام إسرائيل حصارها وإغلاق جميع
المعابر والمنافذ المؤدية، وهو ما أدى إلى وفاة 250 مريضا فلسطينيا طوال الأشهر الماضية وحرمان الحجاج الفلسطينيين من السفر لأداء فريضة الحج هذا العام.
وقال إنه "رغم الحصار فلن يتنازل أهل غزة عن ثوابتهم ولن يركعوا إلا لله"، مؤكدا أن "كل الرهانات على استسلام أهل غزة خسرت لأن الحصار موجه لأناس يعشقون الشهادة".
المقاطعة الاقتصادية
 |
|
حضر المؤتمر أكثر من خمسة آلاف شخص (الجزيرة نت) |
وتحدث الخبير في الشؤون الفلسطينية محمد سيف الدولة عن دور اتفاقية كامب ديفد والمعونة الأميركية في تهميش الدور المصري في المنطقة ومنعها من القيام بواجبها تجاه أمتها لصالح دولة إسرائيل، إلى جانب تكوين طبقة من رجال الأعمال ترتبط مصالحها بأميركا وتدافع عن الكيان الصهيوني للتأثير على القرار المصري.
وطالب القوى الشعبية والسياسية بممارسة الضغوط على السلطات المصرية لتقديم المساعدات لسكان قطاع غزة، وشدد على أن إحياء المقاطعة الاقتصادية هو واجب وطني وإسلامي ومصيري.
وندد النائب عن كتلة الإخوان المسلمين ورئيس منتدى البرلمانيين الإسلاميين حسين إبراهيم بـ"الحصار المفروض على الشعب المصري قبل فرضه على الشعب الفلسطيني"، مشيرا إلى أن موقف الحكومة المصرية أشد قسوة على الفلسطينيين من الإسرائيليين الذين سمحوا للنشطاء الأوروبيين باقتحام الحدود ووصول المساعدات إلى الفلسطينيين.
ووجه إبراهيم نقدا لاذعا للحكومة المصرية لامتناعها عن تنفيذ الحكم القضائي بوقف مد إسرائيل بالغاز المصري وإلى "صمت شيخ الأزهر ومفتى الجمهورية عن محاصرة 1.5 مليون إنسان في فلسطين".
وقال "نحن نتحرك نصرة لكل فلسطين وليس لغزة فقط"، وأعلن تنفيذ حزمة من الفعاليات لكسر الحصار ولحشد الرأي العام للضغط على الحكومة للتراجع عن تصدير الغاز، منها التقدم بمشروع قانون لمجلس الشعب المصري لوقف بيع الغاز لإسرائيل.
وانتقد البرلماني المصري اهتمام الحكومات العربية والأجنبية بقضية الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليط، في مقابل تهميش قضية النواب المختطفين، وآلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
