 |
طفلة تقودها أمها على طريق النزوح شمالي غوما قبل أسبوع (الفرنسية) |
قال برنامج الغذاء العالمي إنه بدأ توزيع الغذاء على آلاف المدنيين في مناطق يسيطر عليها المتمردون شرقي الكونغو الديمقراطية, لأول مرة منذ اندلاع القتال نهاية الشهر الماضي.
وبدأ 12 ألف نازح في روتشورو شمالي غوما عاصمة إقليم كيفو الشمالية وفي كيوانجا القريبة, يتلقون الغذاء في عملية تشمل 50 ألفا على مدى أربعة أيام.
وبحسب الأمم المتحدة, لم تصطدم قوافل الإعانة بعوائق عند تحركها في المنطقة التي يسيطر على أجزاء منها متمردو الجنرال المنشق لوران نكوندا.
ونظريا, لا يحتاج سكان منطقة روتشورو إلى معونات, فأراضيهم من أخصب أراضي البلد الغني بالمعادن والواقع وسط أفريقيا, لكن مزارعين كثيرين قالوا إن جنودا حكوميين منعوهم من بلوغ مزارعهم.
ربع مليون
وبحسب منظمات إغاثة دولية, شردت المعارك منذ نهاية أغسطس/آب الماضي ربع مليون شخص شرقي الكونغو, حيث بات المتمردون الشهر الماضي على مشارف غوما لكنهم توقفوا عندها وأعلنوا وقف إطلاق نار لم يمنع مع ذلك استمرار الاشتباكات المتقطعة.
وحسب منظمات حقوقية قتل الجيش والمتمردون عشرات المدنيين في منطقة كيوانجا الأسبوع الماضي.
وتخطط الأمم المتحدة لنقل عشرات آلاف اللاجئين من معسكرين في منطقة كيباتي إلى موقع جديد حتى لا يكونوا قريبين من جبهات القتال.
 |
|
قائد أممي قال إن جنود حفظ السلام أنهكهم توسع الصراع (رويترز) |
مساعويجتمع اليوم وغدا مفوض مجلس السلم والأمن الأفريقي رمضان لعمامرة والمبعوث الأممي إلى الكونغو أولوسيغون أوباسانجو بالمسؤولين الكونغوليين والروانديين لبحث إنهاء القتال.
وتتهم سلطات الكونغو رواندا بدعم متمردي نكوندا الذي يقول إنه يقاتل لحماية التوتسي من هجمات مليشيات الهوتو التي فرت إلى الكونغو الديمقراطية بعد مذابح 1994 عندما قتل في رواندا 800 ألف من التوتسي والهوتو.
وهدد نكوندا بالزحف على العاصمة إن لم يقبل الرئيس جوزيف كابيلا محادثات مباشرة معه.
ونفت أنغولا إسهامها بقوات في الكونغو, بعد حديث شهود عيان لهيئة الإذاعة البريطانية عن جنود أنغوليين وزيمبابويين يرتدون الزي العسكري الكونغولي.
غير أن زعماء دول بالجنوب الأفريقي قالوا إنهم سيرسلون قوة سلام عند الضرورة لدعم قوة أممية تضم 17 ألف جندي.
وقال متحدث باسم البعثة الأممية إن أنغولا "أبرمت اتفاقية ثنائية مع جمهورية الكونغو الديمقراطية وقالت إنها سترسل قوات إذا دعت الضرورة إلى ذلك، ولكننا لم نر أي دليل على وجود قوات أنغولية تعمل على الأرض".
وتدافع القوة الأممية عن غوما، لكن قائدها قال إنها باتت منهكة بسبب اتساع نطاق الصراع.
وتدرس الأمم المتحدة تعزيز قوتها في الكونغو الديمقراطية بثلاثة آلاف جندي, وهي خطة يدعمها رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون, لكنه أكد أنها يجب أن تكون في أفضل حال من حيث القيادة والمعدات.
