 |
| عمر البشير (يمين) شارك في افتتاح مبادرة أهل السودان (الأوروبية-أرشيف) |
يسلم المشاركون في مؤتمر مبادرة أهل السودان اليوم توصياتهم الخاصة بتسوية الأزمة في
دارفور إلى الرئيس السوداني عمر حسن البشير. ويتوقع أن يعلن الرئيس البشير في كلمة له عن إجراءات جديدة لمعالجة الوضع في الإقليم، بما في ذلك وقف إطلاق نار جديد والإفراج عن معتقلين سياسيين.
وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم الطاهر المرضي إن الرئيس الإريتري أسياس أفورقي سيصل العاصمة السودانية في وقت لاحق للمشاركة في الجلسة الختامية.
وأوضح المراسل أن توصيات تمهيدية كانت قد دعت إلى تحقيق السلام وإشاعة ثقافة الصلح بين
القبائل في دارفور.
كما دعت تلك التوصيات إلى وقف فوري لإطلاق النار من جانب واحد، ودعت
الفصائل المسلحة في الإقليم إلى اتخاذ خطوة مماثلة وإفساح المجال لقوات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المشتركة لتلعب دورها في ما أسموه وقف العدائيات في دارفور.
وأبرز ما قيل في التوصيات –وفق المراسل- هو الدعوة إلى إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين من أبناء دارفور، وإنشاء صندوق للتعويضات، وتسهيل العودة للنازحين.
وأشار المراسل إلى أن أكثر النقاط جدلا هي تلك المتعلقة بمنح إقليم دارفور منصب نائب الرئيس، وأن يكون الإقليم واحدا وليس ولايات، إضافة إلى أن تكون التعويضات مجزية للمتأثرين في الحرب، موضحا أنه من غير المتوقع أن يصدر عن المؤتمر قولا حاسما في هذه الأمور.
وبخصوص الأحزاب المقاطعة للمبادرة فلا تزال على موقفها خاصة حزب المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي، والحزب الشيوعي، إذ تعتقد تلك الأحزاب أنه لا جدوى من المبادرة خاصة وأن حزب المؤتمر الوطني الحاكم –وفق هؤلاء- يسيطر بشكل كبير على لجان المؤتمر ويتحكم بتوصياته.
وكان ملتقى مبادرة أهل السودان انطلق في الخرطوم يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بمشاركة ممثلين عن 33 حزبا سياسيا وممثلي عدد من دول الجوار وقادة المجتمع المدني والمنظمات المعنية بملف دارفور، وانبثقت عن المؤتمر لجان مختلفة بحثت أزمة دارفور بكل جوانبها.
