 |
|
ماكين وأوباما إذا فاز أحدهما فسيتعين عليه أن يحمل إرث جورج بوش (رويترز-أرشيف) |
تنتظر الرئيس الأميركي المقبل تحديات شرق أوسطية وقضايا عالقة سيرثها الديمقراطي باراك أوباما أو الجمهوري جون ماكين من الرئيس جورج بوش، مثل قضايا العراق وإيران والمكاسب الأمنية والقضية الفلسطينية وأزمات أخرى محتملة.
فما زال العراق بعد خمس سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة غير مستقر للغاية رغم تحسن الأمن الذي تتحدث عنه القوات الأميركية.
أما المكاسب الأمنية ويتعلق الأمر هنا باتفاق أمني حيوي تم التفاوض عليه مع الحكومة العراقية يسمح للقوات الأميركية بالبقاء ثلاث سنوات أخرى، ويريد العراق إدخال تغييرات على الاتفاق الذي قد يحل محل تفويض من مجلس الأمن ينتهي بنهاية العام 2008.
ويقول كل من ماكين وأوباما بوجوب خفض القوات الأميركية، لكن أوباما يفضل جدولا زمنيا لسحب جميع القوات المقاتلة بحلول منتصف العام 2010 في حين يعارض ماكين جداول من هذا القبيل.
تنامي ميل العراق لتأكيد وجوده والعداء تجاه الوجود الأجنبي وهو ما تشجعه إيران التي تعارض الاتفاق الأمني، قد يدفع ماكين إلى قبول جدول انسحاب مدته ثلاث سنوات وافقت عليه إدارة بوش بالفعل من حيث المبدأ، وقد يجد أوباما صعوبة في الوفاء بتعهده بسحب القوات المقاتلة بحلول منتصف 2010 إذا انزلق العراق مجددا في فوضى دموية.
 |
بوش أبقى الخيارات العسكرية "على الطاولة" فيما يخص التعامل مع إيران (رويترز-أرشيف) |
إيران والطموحأما بالنسبة لإيران فقد باتت طموحاتها النووية ومواردها من الطاقة ونفوذها الإقليمي الذي اتسع نطاقه كثيرا جراء الحروب الأميركية التي أطاحت بأعداء الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق، تؤثر على المصالح الوطنية الحيوية للولايات المتحدة.
وفشلت محاولات سابقة لعزل وتقويض الجمهورية الإسلامية، وما زالت قبضة قادتها قوية في السلطة ولم تردعها عقوبات الأمم المتحدة والعقوبات الأميركية عن مواصلة العمل في برنامجها النووي الذي تقول إيران إنها تريده فقط لتوليد الكهرباء وليس لصنع قنابل.
وأبقى بوش الخيارات العسكرية "على الطاولة"، لكن معظم تركيزه العام الماضي انصب على الدبلوماسية الدولية لتشديد العقوبات.
ويبدو أن الأزمة المالية العالمية قلصت من فرص أي هجوم استباقي أميركي أو إسرائيلي في أي وقت قريب نظرا للاضطراب وتعطل الإمدادات النفطية اللذين قد يترتبان على مثل هذا الهجوم.
ويقول ماكين إن أميركا لن تقبل بامتلاك إيران لأسلحة نووية، وسخر من عرض أوباما لقاء الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي واجه نفسه في انتخابات في يونيو/حزيران المقبل.
ويعد أوباما باستخدام القوة إذا هاجمت إيران إسرائيل أو أي حليف آخر، لكنه يقول إن تجنب طهران وأعداء آخرين لبلاده لم يجد نفعا فهل لحوار أميركي إيراني بدأ على استحياء في عهد بوش -لكنه اقتصر على العراق- أن يقلص تدريجيا 29 عاما من العداء المتبادل ويبني على مصالح مشتركة لتحقيق تسوية مؤقتة جديدة؟

 |
المحادثات المتقطعة بين الإسرائيليين والفلسطينيين فشلت بعد سنة من أنابوليس (الأوروبية-أرشيف) |
القضية الفلسطينية
وبعد عام تقريبا من إعادة الرئيس جورج بوش إطلاق محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية في أنابوليس، صدقت توقعات الكثيرين المتشائمة في ذلك الوقت.
فقد فشلت المحادثات المتقطعة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس في جسر هوة الخلافات بشأن الحدود واللاجئين ووضع القدس.
وأضر التوسع الاستيطاني الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية، بالإضافة إلى شبكة آخذة في الاتساع من الطرق التي يسلكها المستوطنون ونقاط التفتيش والحواجز بفرص حل يقوم على دولتين.
وجعلت الانقسامات الفلسطينية أي اتفاق بمنأى عن الأنظار في الوقت الحالي
كما أن إسرائيل تواجه حالة من عدم اليقين فيما يتعلق بالقيادة وتواجه
انتخابات العام المقبل بعدما فشلت زعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني في تشكيل ائتلاف.
وفي انتكاسة أخرى لسياسة بوش حققت سوريا مكاسب في لبنان حيث يمتلك حزب الله وحلفاؤه سلطة الاعتراض في حكومة وحدة، ويفي تحرك سوريا بإقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان بمطلب رئيسي للغرب وهو علامة واضحة على ثقة الرئيس السوري بشار الأسد.
أزمات محتملةومن الأزمات المحتملة في الشرق الأوسط انتقال السلطة في مصر حيث يحكم الرئيس حسني مبارك (80 عاما) منذ 27 عاما بدون أن يعين أي شخص ليخلفه في المنصب. والأمر نفسه في السعودية حيث يناهز الملك عبد الله 85 عاما وولي عهده الأمير سلطان 81 عاما.
