 |
|
القرضاوي أكد أن تصريحاته جاءت انطلاقاً من مسؤوليته الشرعية (الجزيرة-أرشيف) |
في ختام اجتماعاته بالدوحة, أصدر مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بيانا شدد فيه على وحدة الأمة الإسلامية بشتى مذاهبها، وإجماعها على المرجعية العليا للقرآن والسنة النبوية المطهرة.
كما دعا البيان الذي وصلت الجزيرة نت نسخة منه إلى الكف عن أي محاولة منظمة أو مدعومة للتبشير بالمذهب غير السائد في المناطق التي يسود فيها المذهب الآخر، وعلى ضرورة الاحترام المتبادل بين المذاهب. وشدد أيضا على حرمة دم المسلم وعدم جواز الاقتتال على أساس مذهبي أو طائفي.
وتطرق البيان إلى التصريح الصحفي المنسوب لرئيس الاتحاد الشيخ يوسف القرضاوي والتوضيح الذي أصدره بشأن التبشير المنظم بالمذهب غير السائد, وقال إن الشيخ أوضح أن تصريحاته جاءت انطلاقاً من مسؤوليته الشرعية في تنبيه الأمة إلى ما يحدث من مساع تؤدي إلى إحياء الفتن المذهبية.
وأكد البيان وجوب احترام أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه وآل بيته, وتحريم الطعن فيهم والإساءة إليهم، وضرورة تعميم الفتاوى المتعلقة بذلك.
وأدان مجلس أمناء الاتحاد الإساءة إلى القرضاوي "بالافتراء عليه، ومحاولة تشويه تاريخه المشرّف، وإمامته العلمية، وجهاده المتصل في دعم القضايا الإسلامية والدفاع عن وحدة الأمة".
وطالب البيان إيران بتحمّل مسؤوليتها الشرعية في وأد الفتنة المذهبية باتخاذ التدابير اللازمة لمعاقبة وكالة الأنباء "مهر" بسبب مقالتها ضد القرضاوي.
وقرّر المجلس تشكيل لجنة متخصصة تقوم بالرصد الميداني لجميع النشاطات والأعمال المذهبية في البلاد الإسلامية والضارة بوحدة الأمة.
|
" الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ناشد الأمة الإسلامية حماية المسجد الأقصى, وأدان استمرار حصار غزّة, ودعا كل قادر للعمل على فك الحصار بجميع الوسائل المتاحة, كما طالب مصر بفتح معبر رفح " |
حماية الأقصى
وفي ملفات أخرى ناشد الاتحاد الأمة الإسلامية حماية المسجد الأقصى وأدان استمرار حصار غزّة, داعيا كل قادر للعمل على فك الحصار بجميع الوسائل المتاحة.
كما طالب السلطات المصرية بفتح معبر رفح التزاماً بالواجب القومي والإسلامي والإنساني, ودعا في الوقت نفسه إلى اتحاد الفصائل الفلسطينية.
وفي موضوع آخر دعا الاتحاد للمساهمة في تقديم الرؤية الاقتصادية الإسلامية لإنقاذ العالم من تكرار الأزمات المالية العالمية, معتبرا أن السبب الرئيسي للأزمة يتمثل في إبعاد الضوابط الدينية عن أوجه النشاط الاقتصادي وتشجيع التشريعات الاقتصادية لكل أنواع الجشع والتعامل الربوي، وشيوع الفساد.
وأعلن الاتحاد أنه سيسعى لعقد مؤتمر علمي لدراسة الأزمة بالتنسيق مع منظمة المؤتمر الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية, داعيا المستثمرين ورجال الأعمال والدول الإسلامية إلى الاستثمار في بلدان العالم الإسلامي.
وفي شأن ما يسمى تنامي ظاهرة الخوف من الإسلام عالمياً، اعتبر الاتحاد أن الظاهرة نتيجة لنشاط اليمين المتطرف في الولايات المتحدة وأوروبا، مثمنا خطوات التخلص من تأثير هذه الظاهرة في كل من هولندا وبريطانيا والنمسا وألمانيا.
ودعا الاتحاد إلى الوقوف مع السودان ضد ما سماها المؤامرات التي تستهدف وحدته وسلامة أراضيه والسلام بين أهله، وأدان محاولة تقديم الرئيس عمر البشير إلى محاكمة دولية.
كما رفض ما يتعرض له الشعب العراقي من ضغوط لفرض اتفاقية أمنية قال إنها "جائرة تمس سيادته وتعرّض مصالحه العليا للخطر، وتؤبد استمراره إلى آماد غير محدودة".
وندد الاتحاد بما سماه القصف العشوائي المتكرّر للمناطق الباكستانية من قبل القوات الأميركية، منتهكة بذلك سيادة دولة إسلامية مستقلة.
وفيما يتعلق بملف الأقليات حذر الاتحاد من الاستمرار في انتهاك حقوق الأقليات المسلمة في العالم، مطالبا أفرادها بمزيد من الوعي "حتى لا يتم استدراجهم لأي عمل يضر بمصالحهم".
