قالت مصادر في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (
فتح) إن توافقا تم الأربعاء في عمان بين الرئيس الفلسطيني
محمود عباس وقيادات في الحركة على ضرورة عقد المؤتمر العام السادس للحركة قبل نهاية العام الجاري.
وأكدت مصادر حضرت الاجتماع وفضلت عدم الإشارة لأسمائها أن التوافق تم كذلك على أن يعقد المؤتمر خارج الأراضي الفلسطينية، وأنه جرى صرف النظر نهائيا عن عقده في الضفة الغربية.
وتحفظت المصادر عن ذكر اسم الدولة العربية التي قالت إنه سيأخذ رأيها لعقد المؤتمر على أراضيها.
وقالت المصادر إنه جرى خلال اجتماع الأربعاء تذليل العديد من نقاط الخلاف، ومن بينها التوصل لقرار وسط حول عدد المدعوين لحضور المؤتمر العام، حيث اتفق على أن يحضر المؤتمر 1500 ممثل عن مختلف هيئات الحركة، فيما سيترك أمر تحديد موعد المؤتمر والدعوة له للجنة المركزية لفتح.
يذكر أن حركة فتح أسست عام 1965، فيما عقدت المؤتمر العام الأخير "الخامس" لها عام 1989.
" جمال عايش: إن هناك تفاؤلا حقيقيا بعقد المؤتمر السادس للحركة قبل نهاية العام الجاري " |
غياب القدومي
وقال مصدر فتحاوي فضل عدم ذكر اسمه إن رئيس الدائرة السياسة في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي لم يحضر اجتماع اليوم (الأربعاء)، على الرغم من المصافحة الودية التي جرت بينه وبين الرئيس عباس السبت الماضي في عمان، بعد أشهر من القطيعة بين القيادييْن.
من جهته وصف رئيس لجنة تقصي الحقائق في المجلس الوطني الفلسطيني جمال عايش الاجتماع بأنه "كان وديا" وأن "الروح الإيجابية ظهرت على مختلف قيادات فتح التي حضرته".
وبين عايش للجزيرة نت أن هناك تفاؤلا حقيقيا بعقد المؤتمر السادس للحركة قبل نهاية العام الجاري.
وغادر الرئيس الفلسطيني عقب الاجتماع عمان متوجها لرام الله، فيما كشف السفير الفلسطيني في عمان عطا الله الخيري في تصريحات صحفية الأربعاء أن عباس سيزور السعودية ومصر "قريبا" لبحث الحوار الوطني الفلسطيني.

تعيين غنيم
وأوضح مصدر فتحاوي رفيع أن الاجتماع شهد اقتراحا بتعيين مسؤول التعبئة والتنظيم في حركة فتح محمد غنيم نائبا لرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبالتالي يصبح –آليا- نائبا للرئيس الفلسطيني.
" مصدر فتحاوي: الأجواء باتت مهيئة داخل فتح للاجتماع بقيادات من حركة حماس " |
وقال المصدر للجزيرة نت "الرئيس عباس أبدى ليونة تجاه الاقتراح ولم يعترض على فكرة تسمية نائب له أو على أن يكون محمد غنيم هو الاسم المقترح.
وحول تصريحات قيادات في حركة فتح بعدم وجود أي ترتيبات لعقد لقاءات ثنائية بين قيادات من حركتي فتح وحماس في القاهرة قريبا، قال المصدر الفتحاوي إن "الأجواء باتت مهيئة داخل فتح للاجتماع بقيادات من حركة حماس".
وبين أن "التصعيد في التصريحات من بعض القيادات الفتحاوية هدفه تحسين الشروط".
وقال المصدر الفتحاوي البارز إن اتهامات الأجهزة الأمنية الفلسطينية لحركة حماس بالتحضير "لانقلاب" في الضفة الغربية على غرار ما حدث في قطاع غزة العام الماضي "لم تؤثر على الأجواء الإيجابية والتوجه نحو الحوار مع حماس".
واتهم "قيادات أمنية وقياديا بارزا في منظمة التحرير من خارج حركة فتح ووزراء في حكومة فياض بالعمل على إفشال الحوار بين حركتي فتح وحماس".
إنهاء الخلافات
من جهته اعتبر جمال عايش أن قيادات حركة فتح باتت تدرك ضرورة تسريع وتيرة توحيد الحركة وإنهاء الخلافات داخلها، إضافة لوجود شبه إجماع على ضرورة التوجه بصدور مفتوحة للحوار مع حركة حماس وإنهاء الانقسام الداخلي.
واعتبر عايش أن "الحوار مع حماس وتوحيد الصف الفلسطيني يقوي حركة فتح ولا يضعفها (..) ومن يريد القضاء على حماس يخطط للقضاء على فتح وكل حركات المقاومة".
وعلمت الجزيرة نت أن لقاءات ستجمع محمود عباس وفاروق القدومي وقيادات أخرى من فتح قريبا لردم الفجوة بين قيادات الحركة قبيل عقد مؤتمرها السادس.
ويرى مقربون من أجواء اجتماع الأربعاء أن فشل المفاوضات مع إسرائيل، وتراجع الفيتو الأميركي على الحوار الفلسطيني نتيجة الأزمات التي تمر بها واشنطن اليوم، ساهما في تسريع وتيرة الحوار الوطني الفلسطيني الذي تجرى المداولات بشأنه في القاهرة.
