 |
|
لبنان قال إن دمشق نشرت حوالي عشرة آلاف جندي على حدوده الشمالية(الفرنسية-أرشيف) |
أفاد مصدر سوري واسع الاطلاع الأربعاء أن الهدف من التحركات السورية على الحدود مع لبنان هو "فقط ضبط الحدود" من الجانب السوري لمنع التهريب و"تحرك المخربين".
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر، الذي لم توضح هويته، قوله "إجراءاتنا هادفة لضبط الحدود على الأراضي السورية فقط وليست لدينا نوايا أخرى".
وأضاف "هدفنا ضبط الحدود ومنع التهريب وكذلك منع المخربين من التحرك عبر هذه الحدود".
وتابع المصدر "ما يشاع ويقال عن حشود سورية على حدود لبنان أمر يدعو إلى الاستغراب"، مضيفا أن "سوريا عززت بالفعل إجراءاتها الأمنية ببضع مئات من الجنود، ومن الطبيعي أن أقمار التجسس تعرف هذا الواقع".
وأوضح المصدر السوري الواسع الاطلاع أن "هذا الإجراء ينسجم مع الحاجة"، مشيرا إلى أن البحث فيه تم خلال زيارة الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى دمشق.
وأعربت الولايات المتحدة الاثنين عن قلقها من تحركات القوات السورية قرب الحدود اللبنانية الشمالية، محذرة من استخدام الاعتداء الذي وقع في دمشق أخيرا "ذريعة" للتدخل في الشؤون اللبنانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود "إننا قلقون من هذه التعزيزات العسكرية على طول الحدود". وأضاف "نخشى أن تؤدي إلى مزيد من التدخل السوري في الشؤون الداخلية اللبنانية".
وانتشر أخيرا حوالي عشرة آلاف جندي من القوات الخاصة السورية على حدود سوريا مع شمال لبنان، بحسب الجيش اللبناني.
وفي 28 سبتمبر/ أيلول الماضي، اعتبر الرئيس السوري
بشار الأسد "أن شمال لبنان بات قاعدة حقيقية للتطرف تشكل خطرا على سوريا"، وذلك عشية انفجار أدى إلى مقتل خمسة أشخاص في طرابلس (شمال لبنان) وغداة اعتداء دمشق الذي أسفر عن مقتل 17 شخصا.
ورأت الأكثرية النيابية المناهضة لسوريا في لبنان في هذه التصريحات "تدخلا" في شؤون لبنان و"ذريعة" لعودة القوات السورية إليه.
وانسحب
الجيش السوري من لبنان بعد انتشار استمر حوالي ثلاثين عاما، بعد مقتل رئيس الحكومة اللبناني السابق
رفيق الحريري في 2005 وذلك بضغط دولي ومن الشارع.
وزار
ميشال سليمان في 13 أغسطس/آب الماضي دمشق في أول زيارة لرئيس لبناني إلى سوريا منذ 2005.