 |
|
قوات روسية قبيل انسحابها من أراضي جورجيا المحاذية لأوسيتيا الجنوبية (الفرنسية) |
أعلنت روسيا اليوم انسحاب قواتها بالكامل من المنطقة الأمنية العازلة داخل أراضي جورجيا، بينما امتدح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف على التزامه بإكمال الانسحاب قبل يومين من انقضاء الموعد المحدد بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أشرف عليه الرئيس الفرنسي.
وقال ساركوزي في مؤتمر صحفي في منتجع إيفيان شرق فرنسا أثناء مشاركته في مؤتمر السياسة العالمية، إن الانسحاب تم بالفعل وإن الرئيس ميدفيديف التزم بكلمته، مضيفا أن على الطرفين الروسي والجورجي "الامتناع عن الاستفزازات على الأرض".
وأعلنت وزارة الداخلية الروسية أن القوات الروسية استكملت انسحابها من أراضي جورجيا وبالتحديد في نقاط تفتيش أقيمت في المنطقتين الأمنيتين العازلتين المحيطتين بمنطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية قبل الموعد المحدد الذي كان مقررا الجمعة المقبلة.
وانتقد ميدفيديف في مؤتمر إيفيان الولايات المتحدة وامتدح الاتحاد الأوروبي، واصفا الأخير بأنه أثبت في أزمة جورجيا بأنه "شريك عملي ومسؤول".
آخر طابور
ونقلت وكالة إنترفاكس عن قائد قوات حفظ السلام الروسية في منطقة النزاع بين جورجيا وأوسيتيا الجنوبية مراد كولاخمدوف أن آخر طابور مما سماها قوات حفظ السلام من نقطة المراقبة السادسة "في طريقه إلى تسخينفالي" عاصمة أوسيتيا الجنوبية.
 |
|
ساركوزي قال إن على جورجيا وروسيا تجنب الاستفزازات (رويترز-أرشيف) |
وقد سحبت روسيا قسما كبيرا من قواتها المسلحة من جورجيا قبل يومين من مهلة العاشر من أكتوبر/تشرين الأول المحددة في اتفاق السلام الذي رعته فرنسا بعد الحرب الجورجية.
وابتداء من يوم الجمعة المقبل يحل مراقبو البعثة الأوروبية البالغ عددهم ثلاثمائة مراقب محل الوجود الروسي في المناطق العازلة.
وتخطط روسيا لإبقاء 7600 جندي في أبخازيا وأوسيتيا اللتين أعلنتا الانفصال عن جورجيا واعترفت بهما موسكو دولتين مستقلتين بعد الحرب التي اندلعت في 7 أغسطس/آب الماضي.
وكانت روسيا قد شنت هجوما كبيرا على القوات الجورجية التي غزت أوسيتيا الجنوبية في 7-8 أغسطس/آب في مسعى لاستعادة السيطرة عليها، وسط إدانات الغرب وقلقه إزاء الأمن في منطقة القوقاز التي تعتبر ممرا لشحنات الغاز من بحر قزوين إلى الغرب.
غيتس يعلق
بموازاة ذلك عبر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بدوره عن ترحيبه بالانسحاب الروسي. وقال إنه سعيد لما بدا أنه التزام بالتعهدات بالانسحاب من أراضي جورجيا قبل يوم الجمعة الذي نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار.
 |
|
ميدفيديف امتدح أوروبا وقال إنها شريك مسؤول (رويترز-أرشيف) |
من جانبه قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن التركيز سيتم الآن على فرض حظر على بيع الأسلحة إلى جورجيا في محادثات السلام التي ستتم في جنيف في 15أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس عن لافروف قوله اليوم "إننا على قناعة بأن فرض حظر دولي على مبيعات الأسلحة الهجومية لجورجيا هو خطوة عاجلة".
وتمت الموافقة على مؤتمر السلام في جنيف بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار بواسطة الاتحاد الأوروبي عبر مفاوضات بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف وهو الاتفاق الذي أنهى الحرب الروسية التي استمرت خمسة أيام مع جورجيا.