 |
|
اعتصام أمهات أسرى فلسطينيين (الجزيرة نت-أرشيف) |
وديع عواودة-حيفا
شكك وزير شؤون الأسرى بحكومة تصريف الأعمال الفلسطينية أشرف العجرمي في نوايا إسرائيل الإفراج عن الأسرى أصحاب الأولوية، وأبدى خشيته في تصريح للجزيرة نت من أن تكون" بادرة حسن نواياها" مجرد "فقاعات صابون" استعراضية.
جاء ذلك تعقيبا على إقرار حكومة تل أبيب الأحد الإفراج عن نحو مائتي أسير فلسطيني كـ "بادرة حسن نية" حيال الرئيس
محمود عباس كما جاء في لقائه الأخير الأسبوع الماضي مع رئيس الوزراء
إيهود أولمرت.
كما استبعد العجرمي احتمالات استجابة الاحتلال لطلب السلطة الوطنية إطلاق أسماء محددة منهم خاصة أصحاب المحكوميات الأقدم.
وكشف أن السلطة تقدمت بقائمة للإفراج عن نحو مائتي أسير من بينهم 120 هم الأكثر أقدمية خلف القضبان، تشمل مجموعة من أسرى "الداخل" أمثال سامي يونس وكريم يونس وماهر يونس وأحمد أبو جابر إضافة للنساء والأطفال والمرضى والقيادات السياسية.
يُشار إلى أن أولمرت وعباس كانا اتفقا على ذلك خلال لقاء القمة في باريس، وفي اجتماعهما الثنائي بالقدس المحتلة الأسبوع الماضي.

تجربة غير مشجعة
وردا على سؤال عبر الوزير الفلسطيني عن خشيته من أن ترفض تل أبيب أغلبية المطالب بتحرير هؤلاء الأسرى استمرارا للتجربة السابقة "غير المشجعة". وأضاف "على كل سننتظر ونرى وإن كانت إسرائيل تميل لخطوات أحادية بهذا الخصوص".
وعن مقولة إن إسرائيل لا تفهم سوى لغة القوة للإفراج عن الأسرى، أوضح العجرمي أن الحل يكمن بالتسوية السياسية. وأضاف "لو أفرج الاحتلال عن المئات فبوسعه اعتقال بدلهم خلال يوم".
وعما تبقى من احتمالات للمسيرة السياسية الجارية، أكد الوزير غياب مؤشرات حقيقية تدلل على وجود حكومة إسرائيلية "قادرة على اتخاذ القرارات". وعما إذا كانت حكومة إسرائيل مستعدة للسلام قبل إصابتها بالضعف؟ فقال "ليس هناك مؤشرات على وجود قرار".

قبل أوسلو
 |
| أشرف العجرمي (الجزرة نت-أرشيف) |
يُذكر أن هناك نحو11 ألف أسير بينهم 347 سجنوا من قبل التوقيع على اتفاقات أوسلو، ومئات الأسيرات والأطفال والمرضى.
وقال الوزير إنه لا معلومات لديه حول أسماء المنوي الإفراج عنهم من قبل الاحتلال خلال أيام، وقال إن السلطة تنتظر تسلم أسماء المصادق عليهم مرجحا أن يتم نشر الأسماء في الإعلام مسبقا على غرار مرات سابقة.
وأشار العجرمي إلى أن القائمة تشمل رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك وبعض نواب حركة المقاومة الإسلامية (
حماس) لا كافتهم بسبب محدودية العدد.
من جانبه علق المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري على قرار الإفراج عن الأسرى بأن إطلاق أسرى من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (
فتح) هو "محاولة لتعزيز الانقسام الفلسطيني".

منطق القوة
من جانبه هاجم رئيس حزب شاس الوزير إيلي يشاي القرار، واعتبره "خاطئا وخطيرا وغير متوازن". ودعا للإفراج عن سجناء يهود، واعتبر أن "من شأن هذا القرار المساس باحتمالات الإفراج عن الجندي الأسير جلعاد شاليط".
في المقابل أيدت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني خلال الاجتماع الوزاري الأحد القرار، وأكدت أن إسرائيل تبث رسالة ضعف وخضوع حينما تطلق سراح أسرى فقط بعد استخدام القوة ضدها والقيام بعمليات أسر.
واعتبرت كتلة السلام الإسرائيلية في بيانها الأحد أن إطلاق مائتي أسير من بين 11 ألفا تصحيح جزئي لغبن كبير ومتواصل، وأوضحت أن مقولة إسرائيل "أسرى ملطخة أياديهم بالدماء" مصطلح "عنصري وديماغوجي ومضلل".

مجرمون يهود طلقاء
وأكدت كتلة السلام أن إسرائيل كانت ستسارع لتحديد محكوميات الأسرى وخفضها منذ زمن بعيد لو جرى الحديث عن قتلة جنائيين يهود أو عن "إرهابيين مستوطنين" قتلوا فلسطينيين، وتسببوا بوجود الكثير من الأيتام وذوي العاهات.
وشدد البيان على أن تل أبيب تعفي مئات وآلاف الجنود في جيشها من المحاكمة رغم تلطخ أياديهم بدماء المدنيين الفلسطينيين خاصة الأطفال.
كما أشار إلى أنه "تم إعفاء معظم هؤلاء من المحاكمة ومن حوكم لم يسجن ومن يسجن يعفى عنه بعد مدة وجيزة وحتى مجرمي مجزرة كفر قاسم فأطلق سراحهم بعد سنوات قليلة".
