استدعت دولة الإمارات القائم بالإعمال الإيراني لدى أبو ظبي الخميس للاحتجاج على قيام طهران بافتتاح مكتبين للنقل البحري في جزيرة أبو موسى جنوب الخليج، وقالت إن هذا التحرك يجب إلغاؤه.
واعتبرت الإمارات أن هذا الأمر يشكل انتهاكا لاتفاق ينص على إدارة مشتركة للجزيرة موقع في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1971.
وأعلن مصدر بالخارجية الإماراتية في أبو ظبي استدعاء القائم بالأعمال الإيراني حيث تسلم كتاب احتجاج رسميا.
ووصف المصدر إعلان افتتاح المكتبين من جانب التلفزيون الإيراني بأنه "غير مشروع وانتهاك صارخ لمذكرة التفاهم" حول وضع الجزيرة، وأضاف أن مثل هذه الانتهاكات لا تساعد على ترقية العلاقات الثنائية بين البلدين.
ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية عن المصدر أن إيران أقدمت على إنشاء مكتبين في جزيرة أبو موسى أحدهما للإنقاذ البحري والآخر لتسجيل السفن، مشددا على أن "مذكرة التفاهم لم تنقل لإيران السيادة على جزيرة أبو موسى".
التحكيم
وحض المصدر الإماراتي إيران على قبول الاحتكام إلى القضاء أو التحكيم الدوليين لتسوية مسألة الجزر الثلاث.
وكانت طهران سيطرت على جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الواقعة قرب مضيق هرمز إثر رحيل القوات البريطانية من الخليج عام 1971.
وترفض إيران باستمرار مطالبة الإمارات بحقها في الجزر، كما ترفض إحالة هذا الخلاف إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي.
وتتهم أبو ظبي الجمهورية الإسلامية بأنها لم تحترم مذكرة التفاهم حول الجزيرة، عبر قيامها عام 1992 بتعزيز وجودها العسكري فيها.
وتبلغ مساحة أبو موسى 12 كلم وتقع على مسافة شبه متقاربة من إيران والإمارات، وازدادت أهميتها انطلاقا من موقعها الإستراتيجي واحتياطيها النفطي.
