 |
|
الطريق المؤدية إلى قاعدة ريدجيكوفو البولندية حيث سيقام الدرع الصاروخي (الجزيرة) |
استأنف الجانبان الأميركي والبولندي في العاصمة وارسو الخميس جولة جديدة من المباحثات بخصوص إقامة درع صاروخي في بولندا وسط مؤشرات قوية لاحتمال التوصل لاتفاق نهائي بهذا الشأن.
فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول بولندي رفيع المستوى قوله الخميس إن الولايات المتحدة أبدت اهتماما جديا بمطالب بولندا وعلى نحو باتت "النجوم تتضح أكثر في السماء"، في إشارة إلى تقارب المواقف بين الطرفين.
وكان وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي أوضح في تصريح إعلامي الأربعاء بعد لقائه مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون نزع السلاح جون رود، أن واشنطن ووارسو باتتا متقاربتين في المواقف، رافضا التكهن بمجريات الأمور، واكتفى بالقول "من الواضح أننا أصبحنا في موقع أقرب من مطالب رئيس الوزراء دونالد تاسك عما كان عليه الحال قبل شهر من الآن".
وأوضح الوزير البولندي في تصريح سابق قبل بدء جولة المفاوضات الأربعاء أن بلاده تنتظر أن "تقطف ثمار جهودها في المفاوضات الطويلة"، لافتا إلى أن الأزمة الجورجية الروسية تعلب دورا كبيرا على صعيد التوصل لاتفاق بين الطرفين في أسرع وقت على أساس أن "الأمن يحتل أهمية أكبر من السابق".
 |
|
تاسك: الأحداث الطارئة في القوقاز تؤكد أهمية الضمانات الأمنية (رويترز-أرشيف) |
وأكد سيكورسكي أن بلاده "لن تضاعف من شروطها التي سبق أن أعلن عنها رئيس الوزراء تاسك وهي وجود دائم لصواريخ باتريوت في بولندا من أجل تعزيز الأمن، الأمر الذي من شأنه أن يعزز الأمن بشكل حقيقي في بولندا".
من جهته صرح وزير الدفاع البولندي بوغدان كليش لمحطة تلفزيونية الأربعاء أن مباحثات الخميس مع الجانب الأميركي قد تكون الأخيرة، مشيرا إلى أن واشنطن أبدت في الأيام الماضية ليونة كبيرة وباتت أكثر استعدادا للموافقة على الشرطين اللذين وضعتهما وارسو مقابل استضافة الدرع الصاروخي الأميركي.
تقارير
وفي السياق أشارت مصادر إعلامية إلى أن واشنطن أصبحت مستعدة لتزويد بولندا ببطارية صواريخ من طراز باتريوت وبيعها خمسا أخرى بأسعار مخفضة، بيد أن وزير الخارجية البولندي رفض تأكيد أو نفي هذه التقارير.
وعلى نفس المنوال، قال الرئيس البولندي ليخ كاشينسكي -وهو من أنصار نشر أجزاء من الدرع الصاروخي في بلاده- في تصريح له الأربعاء إن "هذه المسالة في غاية الأهمية بالنسبة لبولندا وستبلغ خاتمتها السعيدة".
وجاء تصريح الرئيس كاشينسكي بعد ساعات من تصريح لرئيس الوزراء تاسك الذي أعرب هو الآخر عن تفاؤله بنتيجة المفاوضات، لافتا إلى أن الأحداث الطارئة في القوقاز تؤكد بما لا يقبل الجدل أن الضمانات الأمنية تحتل أولوية بالغة الأهمية.
يذكر أن المفاوضات البولندية الأميركية بخصوص الدرع الصاروخي -التي بدأت قبل 15 شهرا- واجهت العديد من العثرات بسبب مطالب بولندا الأمنية على خلفية معارضة روسيا نشر الدرع الصاروخي وتهديدها باستهداف هذه المنظومة عسكريا باعتباره تهديدا يمس أمنها القومي.
وفي حال التوصل لاتفاق نهائي مع بولندا تكون الولايات المتحدة أكملت تجهيز الأسس الدبلوماسية والقانونية لنشر الدرع الصاروخي في أوروبا الشرقية بعد أن وقعت الشهر الماضي اتفاقا لإقامة رادار متطور في جمهورية التشيك يتصل بالمنظومة الصاروخية المعدة -بحسب الراوية الأميركية- لمواجهة هجمات صاروخية محتملة من دول مثل إيران وكوريا الشمالية.