 |
|
نعوش العاملات الثلاث قبل نقلهن إلى العاصمة كابل (الفرنسية) |
علقت منظمة إغاثة دولية عملياتها في أفغانستان احتجاجا على مقتل ثلاث من العاملات فيها وسائقهن الأفغاني في الوقت الذي أدان فيه مسؤول في
الأمم المتحدة الهجوم داعيا إلى حماية موظفي الإغاثة والأعمال الإنسانية في هذا البلد.
فقد أعلنت لجنة الإنقاذ الدولية في بيان رسمي صدر من مقرها الرئيسي في نيويورك الخميس تعليق جميع عملياتها في أفغانستان حتى إشعار آخر على خلفية مقتل ثلاث موظفات يعملن لصالحها وسائقهن الأفغاني في كمين شنه مسلحون من حركة طالبان.
ونددت المنظمة -التي بدأت نشاطاتها في أفغانستان قبل 24 عاما- بالعملية مشددة على أن الضحايا الثلاث كن ملتزمات بتوفير المساعدة للشعب الأفغاني وعلى الأخص الأطفال الذين يعانون أوضاعا صعبة في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
وكانت المنظمة أعلنت في بيان لها الأربعاء مقتل ثلاث من موظفاتها في أفغانستان –هن كنديتان وأميركية- كما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الكندية شون تينكلر أن اثنتين من النساء اللواتي قتلن في الهجوم تحملان الجنسية الكندية.
يشار إلى أن لجنة الإنقاذ الدولية أنشئت عام 1933 وهي منظمة غير حكومية تتخذ من نيويورك مقرا لها وتعمل في 25 بلدا، وسبق أن قتل أفغانيان يعملان لصالحها في مقاطعة لوغار في يوليو/تموز من العام الماضي.
من جانبه أدان رئيس العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة جون هولمز الأربعاء مقتل الموظفات الثلاث داعيا إلى حماية الطواقم الإنسانية الأخرى في المنطقة وأكد في بيان رسمي أنه لا شيء يبرر الاعتداء على أفراد "كرسوا حياتهم لمساعدة الشعب الأفغاني".
وكانت الموظفات الثلاث وسائقهن الأفغاني قتلوا في هجوم شنه مسلحون من حركة طالبان الأربعاء على مركبتين تابعتين للجنة الإنقاذ الدولية قرب بولي عاصمة ولاية لوغار على بعد 50 كيلومترا من العاصمة كابل.
وقال معاون قائد شرطة الولاية عبد المجيد لطيفي إن الهجوم أسفر أيضا عن إصابة السائق الأفغاني في المركبة الثانية.
وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم على لسان الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد الذي أعلن الأربعاء أن عناصر الحركة هاجموا سيارتين تنقلان "عناصر عسكرية نسائية" قرب بولي مؤكدا أن الهجوم أسفر عن مصرع عدد من الأجانب.
وكانت وكالة تنسيق المنظمات غير الحكومية حذرت في مطلع الشهر الجاري من تصاعد معدلات العنف في أفغانستان، مشيرة إلى أن العام الحالي شهد مصرع 19 عاملا في منظمات غير حكومية ليتجاوز الرقم الكلي المسجل خلال العام الفائت.