ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
الأربعاء 10/8/1429 هـ - الموافق13/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:08 (مكة المكرمة)، 14:08 (غرينتش)
عربي
دولي
رياضة
ثقافة وفن
إنفلونزا الخنازير
طب وصحة
منوعـات
تقارير وحوارات
جولة الصحافة
كاريكاتير
الأرشيف
طباعة الصفحة إرسال المقال
في لقاء خاص بالجزيرة نت
زعيم المعارضة الموريتانية يعتبر الانقلاب تصحيحا

ولد داداه أيد الانقلاب ودعا لحوار شامل (الجزيرة نت)

حاوره في نواكشوط/أمين محمد

قال زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داداه إنه يساند الانقلاب الذي قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز وأطاح بنظام الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله الأربعاء الماضي.

واعتبر ولد داداه في لقاء خاص بالجزيرة نت هو الأول بعد الانقلاب، أن الوضع وصل مرحلة من الخلل والفساد كان لا بد معها من القيام بتصحيح عاجل.

وشدد على أن الانتخابات التي حملت الرئيس المخلوع لسدة الحكم لم تكن شفافة ولا نزيهة.

وقال ولد داداه إن حزبه سيدعو جميع الفرقاء السياسيين لحوار شامل يناقش كل القضايا من أجل إخراج موريتانيا من أزمتها الحالية التي استفحلت بعد إصدار الرئيس السابق مرسوما بإقالة ضباط سامين من مناصبهم.

واعتبر أن الصيغة التي صدرت بها تلك الإقالة المبرمة بليل كانت مشحونة بالاستفزاز وعدم مواجهة الحقائق وعدم التعامل معها بشفافية وعدم مواجهة الأمور بشكل واضح ومفتوح وأمام الناس.

وفيما يلي نص الحوار.

أعلنتم عن مساندة ودعم للانقلاب الذي أطاح بنظام ولد الشيخ عبد الله، لماذا؟

أولا، أريد أن أقول إنه ليس انقلابا وإنما هو تصحيح، وبالتالي يجب أولا أن نتفق على المصطلحات.

المسار السياسي في موريتانيا مع ما حصل فيه من التعثرات واللف والدوران كان متقدما شيئا فشيئا، وقد حصلت فيه تراجعات كبيرة جدا، بما فيها العلاقات مع المعارضة وإقصاء وتهميش الأطر التي لا تنتمي إلى الفريق الذي كان حاكما.

وما تم أيضا على صعيد انتشار الرشوة التي استفحلت وأصبحت قضية فيها نوع من انعدام الحياء والمبالاة بالرأي الآخر وفتحت لها الطريق، علاوة على انعدام الأمن وعلى اللامبالاة بحالة المواطن.

صحيح أن هناك ارتفاعا في أسعار البنزين وأسعار المواد الغذائية، لكن هناك أيضا اللامبالاة وعدم وجود أي سياسة لتخفيف معاناة المواطن.

في هذه الفترة أيضا لم يحصل أي مشروع، ففي مدينة الطينطان وهي مدينة ضربتها الفيضانات العام الماضي الذي يمثل كارثة وطنية والذي دعونا إلى مساندته في الداخل والخارج وتجاوبت الدول الشقيقة بمن فيها المملكة العربية السعودية، جزاها الله خيرا، وبمن فيها دول الخليج ومن بينها قطر ودول أخرى ومؤسسات، نجد أنه بعد سنة لم يحصل أي تقدم في هذا الملف.

كما أن الأمور بشكل عام أخذت طابعا شخصيا وخصوصيا أكثر مما يطاق، وفي الأخير جاءت هذه القفزة على قيادات الجيش والقوات الأمنية في هذه الظروف التي لا يمكن تصورها.

في هذه الظروف الأمنية في الداخل والحدود على المثلث الموريتاني السنغالي المالي والجزائري، وفي هذه الظرفية لا يمكن تصور إقالة قيادات الجيش، جاء هذا بعد تعطل المؤسسات الديمقراطية وخاصة الجمعية الوطنية (مجلس النواب) على أسس غير مقبولة وغير منطقية وغير جوهرية، ناهيك عن رفض الرئيس وحكومته للجنة التحقيق التي طلبتها الجمعية العمومية فيما يخص المخدرات.

كل هذا أكد أن المسار الديمقراطي قد انحرف وأن المسار الدستوري تمت عرقلته، وأصبح لا مفر من التغيير.

ونحن في مؤتمرنا العام طالبنا الرئيس بالاستقالة وبالتالي موقفنا كان منطقيا وطبيعيا لمن كان يتابع مواقف الحزب وتصريحاته ونصائحه وإنذاراته التي لم تأخذ بعين الاعتبار، وبالتالي كان موقفنا منسجما مع خطنا.

مراسل الموقع أمين محمد مع ولد داداه (الجزيرة نت)
من ضمن تلك المبررات التي ذكرتم إقالة الجنرالات، ألا يدخل ذلك ضمن صلاحيات
الرئيس؟

لا شك في ذلك، لكن الصيغة التي أصدرت بها هذه الإقالة كانت مثيرة وكونها أمرا أبرم بليل، وكونها كانت مشحونة بالاستفزاز وعدم مواجهة الحقائق وعدم التعامل معها بشفافية وعدم مواجهة الأمور بشكل واضح ومفتوح وأمام الناس.


برأيكم هل هذه المبررات كانت مقنعة لقلب نظام يصف نفسه بأنه كان نظاما منتخبا؟

لا أحتاج إلى أن أقول لك إن الانتخابات الرئاسية الأخيرة كانت انتخابات مشبوهة، وإن كنت لا أنكر أنها كانت أحسن من كل الانتخابات الماضية، لكن الكل أيضا يعرف أنها كانت غير شفافة وغير نزيهة، وكان فيها انحياز واضح للسلطة القائمة في وقتها لصالح الرئيس المخلوع، والموريتانيون ككل كانوا يعلمون أن نتائجها كانت مزيفة.

سوف تسألني لماذا اعترفت بها وأنا كنت مرشحا اعتُرف لي بما يزيد على 47% من الأصوات، ولكن أجيب بأن الموقف الذي أصدرته يومئذ لم يكن موقف اعتراف والبيان لا يزال موجودا، ولكنني قلت إنني سجلت النتائج التي أصدرتها وزارة الداخلية وأنني أهنئ الرئيس الجديد وأتمنى له التوفيق، والكل يعلم أنه طيلة سنة كاملة لم أضع أي عرقلة في وجه هذا الرئيس إلى درجة اتهمت فيها بأن لي علاقات خفية معه وأنني متواطئ معه، لكن:

"لقد أسمعت لو ناديت حيا   ولكن لا حياة لمن تنادي"

وأنتم تعرفون أن المعارضة بأسرها نظمت مهرجانا هز مدينة نواكشوط وأكدت فيه إنذاراتها وانتقدت أداء الحكومة، هذا أيضا لم يجد ولم يغير أي شيء، وبالتالي كان هذا التغيير إيجابيا ولذلك ساندناه بكل صراحة وكل اقتناع.

"
ليس عندنا ولا لنا ولا أمامنا إلا الحوار فيما بيننا وإلا البحث الحثيث عن نقاط ومسار يجمعنا في الأساسيات وما يخدم مصلحة البلد
"
انتقدت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية موقفكم واعتبرته إضفاء للشرعية على الانقلاب باعتبار أن حزبكم أكبر أحزاب المعارضة، كيف تعلقون؟

سوف آخذ الجانب الجانبي أولا مما قال هؤلاء، ففي أي قضية ساندها تكتل القوى الديمقراطية يمكن القول إنها في صالح الشرعية.

ففي تاريخ هذا الحزب لم يسجل عليه أنه أخذ أي موقف من قضايا جوهرية لا تخدم مصالح هذا البلد، وقد شهد شاهد من أهلها.

يمكنني أن أسكت عن هذه الاتهامات التي تحاول النيل من سمعة الحزب ومن مكانته لكن يمكنني أن أقول إن هؤلاء الذين يتهمون موقف التكتل فيهم من لا يؤمن بالديمقراطية في مبادئه ويحمل في خطابه منطقا آخر غير الديمقراطية، ومنهم من يحمل منطق أن الغاية تبرر الوسيلة.

وبالتالي كانت ممارساتهم كلها تمثل التقرب من الأنظمة كلها ومغازلتها، وقد دخلوا مع أناس كانوا ينتقدونهم ويتهمونهم بجميع الخسائس والدسائس وعندما لم ينجحوا في مبادرتهم –التي لم ننتقدها واعتبرناها شأنا خاصا بهم– أصبحنا في نظرهم المسؤولين عن ذلك الفشل.

ولذلك نحن نعتبر أن هذا النقد تجاوز الحدود وأنه صادر عن أناس لا يؤمنون بالديمقراطية وتاريخهم معروف في التقرب لكل الأنظمة التي كانت معروفة وبالتالي نحن لا نعبأ بها.

هل تلقيتم ضمانات كافية بأن العسكر سيوفون بوعودهم وينظمون انتخابات نزيهة في البلاد؟

كما تعلم أنا كنت في الخارج ولم يتيسر لي الوقت لإجراء الاتصالات الكافية، وأنا الآن استمع بتأن لمواقف السلطة وتوجهاتها، وأرجو وأتوقع أن تكون هناك مشاورات بمبادرة من السلطة مع جميع الفرقاء السياسيين.

وأرجو أن توجد أرضية مشتركة بين كل الفرقاء السياسيين ولا أشك في أنها ستوجد، لأننا نرى أنه يوجد حسن نية من قبل المسؤولين، والموريتانيون كلهم يؤمنون بوطنهم ويستوعبون المخاطر التي تحدق بهم لا أشك أنهم في الوقت المناسب ستجتمع كلمتهم لما فيه صالح البلد.

وأغتنم هذه الفرصة لأدعو جميع الفرقاء السياسيين في الساحة من سلطة وأحزاب سياسية ومجتمع مدني وشخصيات وطنية مستقلة للحوار حول مشكلات البلد ومحاولة إيجاد أرضية مشتركة تجمع جميع الفرقاء المعنيين على الرغم من اختلاف توجهاتهم الفكرية والسياسية، والتكتل مستعد لمبادرة وسيأخذها بإذن الله وسينظم هذا الحوار ونرجو بإذن الله أن يتجاوب معه الجميع من أجل شيء واحد هو مصلحة البلد.

هل تتوقعون أن يستجيب الفريق الرافض للانقلاب لدعوتكم هذه إلى الحوار؟

أرجو أن يستجيب الجميع، فليس عندنا ولا لنا ولا أمامنا إلا الحوار فيما بيننا وإلا البحث الحثيث عن نقاط ومسار يجمعنا في الأساسيات وما يخدم مصلحة البلد، وهذا أمر ضروري لا مفر منه ولا توجه صحيحا خارجه.

"
نحن لسنا على اطلاع بالتهم (ضد ولد الشيخ عبد الله) لأنها لم تعلن حتى الآن وليس لنا أن نتدخل في شؤون القضاء ومبدئيا لن ندخر أي جهد في محاولة الإفراج عنه
"
كيف تنظرون إلى عدم تحديد آجال معروفة لا للانتخابات ولا للفترة الانتقالية؟

قلت لك إنه لم يتسع الوقت منذ عودتي للاتصالات الكافية والحوار ولم أحصل على نتيجة ملموسة لحد الآن، ولكن ألاحظ أن كل تغيير بهذا الحجم والدرجة من الأهمية يترتب عليه الكثير من الإجراءات والمبادرات الضرورية التي تشغل وتستغرق أوقات المسؤولين.

وكما تعلم يوجد العاجل والمستعجل، وهناك التلويح الآن بالعقوبات من طرف الدول الكبرى والنافذة، وهذه القضايا لها الأولوية على كل الإجراءات، وأرجو أن نأخذ هذه الأولوية في الاعتبار وأن نجد صيغة لا تمس من سيادة البلد ولا تسمح بالتدخل في شؤونه وتتعامل بمسؤولية ووضوح من الدول الكبرى وخصوصا المجموعة الدولية والولايات المتحدة.

يتوقع تشكيل حكومة انتقالية، هل ستشاركون فيها إذا عرض ذلك عليكم؟

الأمر سابق لأوانه فحتى الآن لم تعرض علينا وما كان لنا أن نتحدث عنها، وكل ما في الأمر أن المرحلة في نظرنا تتطلب حوارا صريحا وأمينا بين الفرقاء السياسيين والمجتمع المدني والسلطة قبل كل شيء، وبالتالي يرجى أن نخرج من هذا الحوار بأرضية مشتركة وعلى هذا الأساس تبدأ وسائل التنفيذ وطبعا من بين هذه الوسائل الحكومة، وبالنسبة لنا حتى في الإجراءات فيها أولويات.

تصريحات رئيس مجلس النواب أثارت انتقادات في أوساط بعض النواب والبعض اعتبرها بداية لتعطيل مؤسسة دستورية عندما اعتبر الرئيس مسعود أنه لن يتعامل إلا مع الرئيس المنتخب، ما هو موقفكم في هذا الجدل؟

ليس لي رأي في ذلك الموقف، هو سيد موقفه ولا سبيل إلى الاعتراض عليه، وفيما يخص المؤسسة لا يوجد أي أحد بإمكانه تعطيل المؤسسة الدستورية، وما دامت قائمة فلا يوجد أي أحد يمكنه تعطيلها، وواجبها أن تجتمع وتناقش أمورها وتتخذ المواقف، والأمثل بطبيعة الحال أن يحدث هذا مع جميع عناصرها.

ولكن لا أظن أنه يوجد أحد يملك صلاحيات توقيف مؤسسة دستورية، ورفض دورة استثنائية لمجلس النواب تقدم بطلبها أزيد من 50% من النواب بحجة أن رئيس الجمعية غير موجود وغير معلوم المكان، هذه في الحقيقة حجة واهية.

طالب البعض بمحاكمة الرئيس المخلوع وطالب آخرون بالإفراج الفوري عنه بدون شرط أو قيد ولم يتضح موقف العسكر حاليا من قضيته، ما موقفكم أنتم؟

هذا الحزب دائما يضع في أولوياته الدفاع عن حقوق الإنسان، وهذا ما طبع مسارنا، وأغتنم هذه الفرصة لأقول إن التكتل سيبذل كل جهد للإفراج عنه ونحن لسنا على اطلاع بالتهم لأنها لم تعلن حتى الآن وليس لنا أن نتدخل في شؤون القضاء ومبدئيا لن ندخر أي جهد في محاولة الإفراج عنه.

المصدر: الجزيرة
احفظ وشارك طباعة الصفحة إرسال المقال

قادة الانقلاب الموريتاني يفرجون عن رئيس الوزراء
قائد انقلاب موريتانيا يتولى صلاحيات رئيس الجمهورية
مشروع دستوري يمنح مجلس موريتانيا صلاحيات الرئيس مؤقتا
عباس: لا انتفاضة فلسطينية جديدة
برلمان العراق يعدل قانون الانتخابات
إسرائيل وحماس تتكتمان بشأن شاليط
حماس تؤكد اتفاق وقف الصواريخ
عربي|دولي|رياضة|ثقافة وفن|إنفلونزا الخنازير|طب وصحة|منوعـات|تقارير وحوارات|جولة الصحافة|كاريكاتير
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2009م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)