 |
|
كوشنير (وسط) ونظيره الفنلندي (يمين) قدما للرئيس ساكاشفيلي خطة سلام من ثلاث نقاط (الفرنسية) |
تواصل الوساطة الفرنسية جهودها لتطويق الحرب الجورجية الروسية، بينما حذر الرئيس الجورجي
ميخائيل ساكاشفيلي الغرب من تداعيات التقاعس عن مساعدة بلاده في الأزمة الراهنة، "التي تهدد الديمقراطية في دول الاتحاد السوفياتي السابق" والأمن الإقليمي.
إذ يصل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير برفقة نظيره الفنلندي ألكساندر ستوب إلى موسكو الاثنين للقاء الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف استكمالا للجهود الدبلوماسية المبذولة من قبل فرنسا التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا الإطار قال مراسل الجزيرة في موسكو إن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سيقوم بزيارة إلى موسكو الثلاثاء، وذلك بهدف التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع العسكري الدائر منذ الخميس الفائت بين جورجيا وروسيا في إقليم أوسيتيا الجنوبية.
 |
|
ميدفيديف سيلتقى الرئيس ساركوزي الثلاثاء (الفرنسية) |
وأضاف المراسل أن القيادة الروسية وزعت مهام إدارة الأزمة مع جورجيا على ثلاثة مستويات، قيادة العمليات العسكرية ويتولاها الرئيس ديمتري ميدفيديف، والعمليات الإنسانية وكلف بها رئيس الوزراء الرئيس السابق فلاديمير بوتين، والمفاوضات والعملية الدبلوماسية لوزير الخارجية سيرغي لافروف.
واستبق كوشنير زيارته للعاصمة الروسية بتصريح إعلامي من العاصمة الجورجية تبليسي، شدد فيه على ضرورة إيجاد "الوسائل الكفيلة بتحقيق وقف إطلاق نار فوري".
واقترح الوزير الفرنسي خطة سلام من ثلاث نقاط يدعمها الاتحاد الأوروبي، احترام وحدة وسيادة أراضي جورجيا، ووقف فوري للعمليات العدائية، والعودة الى الوضع الذي كان سائدا على الأرض قبل اندلاع المعارك، ومن ثم الدخول في مفاوضات لإيجاد تسوية سلمية للصراع القائم بإشراف أطراف دولية.
بالتوازي أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان رسمي أن "طائرة صغيرة" محملة بالمساعدات الإنسانية ستكون جاهزة اعتبارا من الاثنين للإقلاع من فرنسا إلى جورجيا مع الإشارة إلى أن الوزير كوشنير سيقدم تقريرا عن زيارته (إلى تبليسي وموسكو) لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الذين سيعقدون اجتماعا استثنائيا غدا الأربعاء في مقر الاتحاد بالعاصمة البلجيكية.
وفي مقال نشرته جريدة وول ستريت جورنال أوروبا الاثنين حذر الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي الغرب من الثمن الذي قد يدفعه في حال التقاعس عن مساعدة جورجيا وحماية ديمقراطيتها المهددة من قبل روسيا، حسب تعبيره.
وكتب ساكاشفيلي "إذا سقطت جورجيا فهذا يعني سقوط الغرب في جميع دول الاتحاد السوفياتي السابق وما وراء هذه المنطقة". وأشار إلى أن "قادة الدول المجاورة سواء في أوكرانيا أو دول القوقاز الأخرى أو آسيا الوسطى سيفكرون مليا فيما إذا كان ثمن الحرية والاستقلال مرتفعا جدا في واقع الحال".
وكان ساكاشفيلي -الذي استقبل الوزير كوشنير ونظيره الفنلندي ستوب الأحد- قال عقب لقائهما إن بلاده تشهد وضعا غير مسبوق في التاريخ الحديث، واتهم روسيا بالاعتداء على الأراضي الجورجية، في إشارة إلى أن إقليم أوسيتيا الجنوبية لا يزال تحت السيادة الجورجية حسب الاعتراف الدولي.