 |
| استقالة أولمرت لم تشكل صدمة في إسرائيل والمنطقة (رويترز-أرشيف) |
قالت صحيفة غارديان البريطانية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أوقع بلاده ومنطقة الشرق الأوسط في فوضى سياسية عندما أعلن أمس أنه سيتنحى عقب اختيار خليفة له في زعامة حزب كاديما في سبتمبر/أيلول القادم.
وأشارت إلى أن إعلان أمس كان مفاجئا لكنه بالكاد كان صدمة بالنظر إلى كم التعليقات التي توقعت عدم قدرته على الاستمرار في منصبه عقب التحقيقات الكثيرة التي خضع لها من قبل الشرطة والسلطات القضائية.
ورجحت الصحيفة ألا يكترث الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة –الذين يبدون تشاؤما كبيرا بشأن تحقيق السلام مع إسرائيل– كثيرا لمغادرة أولمرت منصبه رغم العلاقات الشخصية التي أقامها مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
ونسبت الصحيفة إلى متحدث باسم عباس قوله إن الرئيس الفلسطيني يعتبر قرار أولمرت "شأنا إسرائيليا داخليا" وإن السلطة الفلسطينية تتعامل مع رئيس وزراء إسرائيل بغض النظر عما إذا كان هو أولمرت أو أي شخص آخر.
وأضافت أن الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان عام 2006 ألحقت ضررا تعذر إصلاحه بسمعة أولمرت عندما انتقدته لجنة تحقيق رسمية على سوء إدارته للأزمة التي نشبت إثر الهجوم الذي شنه حزب الله عبر الحدود وأدى إلى توريط الدولة العبرية في حرب استمرت شهرا.
غير أن الصحيفة تقر لأولمرت بالفضل في الإسهام باستعادة إسرائيل لقدرتها العسكرية المتردية بالغارة التي قامت بها على مفاعل نووي مزعوم في سوريا, وباغتياله –كما يرى بعض العرب– لعماد مغنية أحد قادة حزب الله العسكريين في قلب دمشق.
ومن المتوقع أن تجرى جولتين من الانتخابات التمهيدية على زعامة حزب كاديما في سبتمبر/أيلول. وسيمنح الفائز 28 يوما (و14 يوما أخرى إذا دعت الضرورة) لتشكيل حكومة ائتلافية.
وفي حالة نجاحه في ذلك سيكمل الفائز الفترة المتبقية لولاية أولمرت والتي تنتهي في 2010. أما إذا أخفق فستجرى انتخابات جديدة في ثلاثة أشهر, ترجح استطلاعات الرأي الحالية أن بنيامين نتنياهو من كتلة الليكود اليمينية هو من سيفوز بها. 