 |
|
الدستورية سبق لها حظر 20 حزبا بتهم ممارسة أنشطة إسلامية أو كردية انفصالية (الفرنسية) |
يتوقع أن تصدر قريبا جدا المحكمة الدستورية في تركيا حكما في التماس المدعي العام بحظر
حزب العدالة والتنمية الحاكم, بحجة تقويضه مبادئ العلمانية.
واجتمع 11 قاضيا ثلاثة أيام متواصلة لـ12 ساعة يوميا لإصدار حكم يتوقع أن يصدر اليوم أو في الأيام القليلة القادمة, يتمحور حول ثلاثة احتمالات, أولها حظر الحزب ومنع قياديين بارزين فيه كرئيس الجمهورية
عبد الله غل ورئيس الوزراء
رجب طيب إردوغان من العمل السياسي, وثانيها رفض الدعوى، وثالثها معاقبة الحزب بأن تمنع عنه كاملا أو جزئيا مخصصات مالية مقررة له من الدولة.
أسلمة المجتمع
ويطلب المدعي العام حل الحزب ومنع 71 من سياسييه من العمل السياسي بحجة مناهضة العلمانية في تركيا وأسلمة المجتمع, مستشهدا مثلا بمنعه مبيعات الكحول أو الحد منها في بلديات يسيطر عليها, وتشجيعه الزي الإسلامي.
غير أن الحزب الحاكم يؤكد تمسكه بالعلمانية, ويشير إلى رصيده الاقتصادي, وإلى مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي التي تخوضها حكومته.
 |
|
أردوغان (يسار) في حديث مع غل عندما كان وزير خارجية (الفرنسية-أرشيف) |
ونقلت جريدة "فاتان" التركية عن مصدر لم تسمه قوله إن الحزب سيفلت من الحل لأن ستة قضاة فقط من 11 صوتوا لذلك, مما يعني أن مؤيدي الحل لم يحظوا بالأغلبية.
احتمال قائم
لكن مراقبين سياسيين يقولون إن احتمال الحظر قائم ويذكرون بنقض المحكمة الشهر الماضي قانونا مرره الحزب في البرلمان يسقط حظر ارتداء الخمار في الجامعات.
وإذا حل الحزب –وهو ما طلب مقرر المحكمة تفاديه في توصية غير ملزمة- يتوقع أن يتجمع نوابه في حزب جديد, وإذا منع أردوغان فيتوقع مراقبون سقوط الحكومة, وتنظيم انتخابات إما فرعية أو انتخابات مبكرة.
ومنعت المحكمة الدستورية سابقا أكثر من 20 حزبا سياسيا بحجة ممارستهم أنشطة إسلامية أو كردية انفصالية.
انتقاد أوروبي
وانتقد الاتحاد الأوروبي -الذي تسعى تركيا للانضمام إليه- الدعوى وقال إن التهم الموجهة ضد الحزب يجب أن تناقش في البرلمان, وتبت فيها صناديق الاقتراع.
لكن محكمة حقوق الإنسان الأوروبية رفضت أن تنظر باستعجال في طلب مواطن تركي طلب منها فيه إجراء مؤقتا يمنع المحكمة الدستورية من النظر في دعوى الحل, التي وصفها بأنها انتهاك لحرية الفكر والعقيدة.
والقضية التي رفعها المدعي العام هي آخر جولة صراع بين حزب العدالة والتنمية -وهو تحالف لأنصار المحافظين المتدينين والليبراليين الاقتصاديين ووسط اليمين- وبين نواة صلبة تدافع ع

ن العلمانية خاصة في الجيش والقضاء والجامعات.