سباق مع اللصوص
ويقول ينس إن خبراء أمن المعلومات يواجهون صعوبات جمة، فقد أصبح التحايل لمعرفة كلمة سر تشغيل أجهزة الحاسوب سهلا للغاية باستخدام بعض البرامج المتداولة في منتديات الإنترنت.
ولذا يتوجه الخبراء إلى عمليات تشفير على مراحل مختلفة تعتمد كل واحدة منها على ما قبلها وتمهد لما بعدها وصولا إلى البيانات الهامة.
فأولى تلك المراحل –حسب ينس– تكون عادة كلمة سر دخول الحاسوب للتشغيل، ثم شفرة أخرى لتحميل نظام التشغيل، يليها تشفير بعض البيانات والوثائق الموجودة على شكل نصوص مراسلات أو جداول أو قواعد بيانات.
لكن كل تلك الخطوات –وفقا لرأي خبراء أمن المعلومات- لم تعد كافية لضمان سرية البيانات، فكان الجديد الذي ابتكره مبرمجو الشركة السويسرية هو تشفير كل وحدة من وحدات القرص الصلب وحدها، ما يجعل فك الشفرة أمرا معقدا للغاية إن لم يكن مستحيلا.
وبهذه الطريقة يصعب التعامل مع القرص الصلب حتى إذا تم استخدامه في أجهزة أخرى مختلفة إذا حاول اللص الالتفاف حول شفرة الدخول إلى النظام.
تدمير ذاتي
ولنتخيل أن موظفا مهما أجبرته إحدى العصابات تحت التهديد على البوح بسر شفرة الحاسوب المحمول -إذ لا يمكنه ادعاء نسيانها- وبدلا من كتابة كلمة السر الحقيقية يعطي كودا معينا يقوم الحاسوب بموجبه بمحو جميع البيانات المتواجدة عليه، ومن ثم يمكن تشغيل الجهاز للإفلات من التهديد ولكن بعدما تكون بياناته قد تم مسحها بالكامل، ولا يتبقى سوى نظام التشغيل العادي.
ويمكن تطوير هذا البرنامج لتؤدي محاولات فك الشفرة أو كلمة السر إلى عملية تدمير ذاتي للمعلومات، بعد عدد محدد من مرات تجربة الدخول الفاشلة فلا يتمكن سارق الحاسوب من العثور على أي شيء.
كما ابتكرت نفس الشركة نظاما لتأمين حفظ البيانات على شرائح التخزين التي أصبحت أصغر حجما وتسع كما كبيرا من الميغابايت، فابتكر خبراؤها شريحة إضافية تتم برمجتها بحيث تواجه عمليات اختراق ذاكرة التخزين التي يمكن التسلل عبرها إلى الحاسوب أيضا.
