بدر محمد بدر-القاهرة
نبهت بعض الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين إلى أن إدارة بوش لن تحقق شيئا يذكر في أزمات المنطقة, وطالبت إحداها الحكومة بالاهتمام بزراعة القمح وبالاهتمام بدول حوض النيل, كما تساءلت أخرى عن أسباب تأخر عرض قانون الإرهاب على البرلمان, بالإضافة إلى مواضيع أخرى.
" التحدي الأساسي الذي يواجه الإدارة الأميركية الجديدة هو ابتداع إستراتيجية جديدة في الشرق الأوسط تجنبها أخطاء إدارة بوش القاتلة, وتشجع سوريا وإيران على الاعتدال, وتحقق العدالة للفلسطينيين " أحمد/الأهرام |
إستراتيجية جديدة
مكرم محمد أحمد كتب في صحيفة
الأهرام أن الرئيس الأميركي لن يكون قادرا في الأشهر الباقية من عمر إدارته على تحقيق أي إنجاز في الشرق الأوسط يساعد على تأمين مستقبل لعراق أكثر أمنا واستقرارا, ويحقق خطوة مهمة على طريق تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأشار إلى أن الوضع في المنطقة سوف يبقى على حاله الراهن, إن لم يتجه إلى الأسوأ, في انتظار إدارة أميركية جديدة أكثر قدرة على التحرر من سياسات إدارة بوش التي منيت بالفشل الذريع, وأكثر شجاعة في البحث عن مخرج صحيح من المأزق العراقي الذي كلف الولايات المتحدة أكثر من ثلاثة تريليونات دولار وأكثر من أربعة آلاف قتيل وما يزيد عن 30 ألف جريح.
ويرى أحمد أن التحدي الأساسي الذي يواجه الإدارة الأميركية الجديدة هو ابتداع إستراتيجية جديدة في الشرق الأوسط تجنبها أخطاء إدارة بوش القاتلة, وتشجع سوريا وإيران على الاعتدال, وتحقق العدالة للفلسطينيين, وتسرع بإدخال حماس طرفا في حوار التسوية من أجل قيام الدولة الفلسطينية.
إنتاج القمح
عبّر جلال دويدار في صحيفة الأخبار عن ارتياحه لقرار الحكومة رفع سعر توريد القمح من المزارعين ليصبح موازيا للسعر العالمي, وهي مبادرة لتشجيع المزارعين على زراعته.
وطالب دويدار الحكومة بالسير بفاعلية أكثر لإتمام مشروع التعاون المصري السوداني العربي في زراعة مساحات من الأراضي السودانية المتوفرة والصالحة للزراعة التي تقدر بمائة مليون فدان بالقمح الذي يؤكد خبراء التغذية في العالم أن تأثيره أصبح خطيرا على سيادة واستقرار الدول.
ويؤكد دويدار أن التقاء المصالح الاقتصادية بين الشعوب والدول المساهمة في هذا المشروع سوف يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون السياسي, ليتسع نطاقه مستقبلا ويشمل دولا عربية أخرى, بل قد يكون بارقة أمل لوحدة اقتصادية سياسية عربية.
فرصة تاريخية
في صحيفة المصري اليوم يقول متولي سالم إن القمة الأفريقية المقبلة المقرر عقدها في شرم الشيخ أوائل يوليو/تموز المقبل تشكل منعطفا مهما في تاريخ العلاقات الأفريقية, لا سيما دول حوض النيل, من أجل التوقيع على أول اتفاق جماعي حول الاستفادة من مياه النيل لصالح الشعوب.
ويؤكد أن لدى مصر فرصة تاريخية لتحقيق إنجاز يحسب لصالحها عبر اتفاق شامل يحكم العلاقات المستقبلية, وهو ما يفرض على مصر أن تكون أولويات السياسة الخارجية لديها هي تفعيل التعاون مع دول حوض النيل كإطار إقليمي, يقوم على أساس مصالح تاريخية تجمع هذه الدول معها.
ويلفت سالم إلى أن نجاح مصر في التوصل إلى هذا الاتفاق سوف يحقق مردودا إيجابيا كبيرا على الاقتصاد المصري، لاسيما الزراعي، ويمنح مصر ودول حوض النيل فرصة لإقامة كيان اقتصادي يكون نواة لتجمع أكبر يحقق مصالح الشعوب.
" هنالك خشية من تقديم مشروع قانون الإرهاب بسرعة إلى مجلس الشعب لينال الموافقة الجاهزة، أو من تقديم الحكومة طلبا عاجلا لتمديد العمل بقانون الطوارئ لمدة عام أو عامين " منصور/الدستور |
قانون الإرهاب
تساءل إبراهيم منصور في صحيفة
الدستور عن أسباب تأخر الحكومة في عرض مشروع قانون الإرهاب حتى الآن على مجلس الشعب, في الوقت الذي ينتهي فيه العمل بقانون الطوارئ الذي يحكم مصر منذ العام 1981 بعد شهر واحد فقط من الآن.
وينبه منصور إلى أن الرئيس مبارك وعد بإنهاء العمل بقانون الطوارئ واستبداله بقانون إرهاب اعتبره قانونيون وقضاة كبار وحقوقيون أسوأ من قانون الطوارئ لأنه يصادر الحريات العامة والشخصية.
ويخشى منصور إقدام الحكومة على تقديم مشروع قانون الإرهاب بسرعة إلى مجلس الشعب, وقيام نوابها بالموافقة الجاهزة في ثوان معدودات دون مناقشة, وأن يتم إقرار القانون حتى ولو انسحبت المعارضة, أو تتقدم الحكومة بطلب عاجل لتمديد العمل بقانون الطوارئ لمدة عام أو عامين, وهو ما ستحصل عليه بالطبع, لتعيش مصر بعد ذلك مزيدا من الأزمات السياسية.