 |
|
نوري المالكي اعتبر أن الأوضاع الأمنية تحسنت في بلاده (الفرنسية) |
حث رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي جيران بلاده في مؤتمرهم -الذي يعقدونه بالكويت- على إعادة فتح سفاراتهم في بغداد وشطب ما تبقى من ديون وتعويضات على العراق الذي قال إنه "ليس عراق الأمس الذي يثير النزاعات والحروب".
وفي افتتاح أعمال المؤتمر الوزاري لدول الجوار العراقي المنعقد حاليا في الكويت، سوق المالكي لما سماه العراق الجديد، معتبرا أن الأوضاع الأمنية فيه تحسنت منذ عقد مؤتمري الجوار في شرم الشيخ وإسطنبول العام الماضي.
ويحضر المؤتمر سوريا والأردن والسعودية وإيران وتركيا ودول الخليج العربي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إضافة إلى الولايات المتحدة ودول مجموعة الثماني الكبرى والصين والأمم المتحدة.
وقال المالكي في خطابه بالكويت "نؤكد لجيراننا ولكم جميعا أن العراق الجديد ليس عراق الأمس الذي يثير النزاعات والحروب" ، وأضاف "جئت أحمل رسالة العراق بكل مكوناته وقادته وقواه السياسية لأن العراق قد تجاوز الأزمات والانقسامات وتوحدت إرادة جميع أبنائه".
وطالب دول الجوار بتشديد الإجراءات الأمنية على حدودها، وتجفيف "منابع الإرهاب" ومنع استخدام أراضيها مقرا لما دعاها التحركات المعادية للشعب العراقي.
انسحاب الأجانب
لكن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أكد في كلمته على أن بلاده قدمت مقترحات بشأن سبل تحسين الأمن على الحدود بين سوريا والعراق.
ودعا المعلم إلى انسحاب القوات الأجنبية من العراق معتبرا أن الولايات المتحدة تتحمل "مسؤولية قانونية وأخلاقية للوضع الإنساني الصعب الذي يعيشه اللاجئون العراقيون" الذين هرب كثير منهم إلى سوريا.
إلغاء الديون
كما طالب رئيس الوزراء العراقي في المؤتمر بشطب الديون والتعويضات المفروضة على العراق بسبب ممارسات النظام السابق.
وتبلغ ديون العراق بين 67 وثمانين مليار دولار يدين بأغلبها للسعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة.
وفرض مجلس الأمن الدولي على العراق دفع 5% من عائداته النفطية إلى صندوق أنشئ لتعويض المتضررين من الأشخاص والهيئات والدول من الغزو العراقي للكويت في أغسطس/آب 1990.
من جهته قال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ الثلاثاء إن العراق طلب من دول الخليج رسميا التنازل عن عشرات مليارات الدولارات من التعويضات المترتبة عليه نتيجة لغزو الكويت في 1990.
وقال الدباغ على هامش المؤتمر "طلبنا أن يتم إلغاء التعويضات أو على الأقل تخفيضها".
 |
|
المعلم طالب بخروج القوات الأجنية من العراق (الفرنسية) |
فتح السفارات
من ناحية ثانية استغرب رئيس الوزراء العراقي عزوف دول الجوار عن التمثيل الدبلوماسي في بغداد، وقال "من الصعب أن نجد تفسيرا لعدم استئناف العلاقات الدبلوماسية وفتح السفارات" في بغداد، مشيرا إلى أن دولا أجنبية كثيرة افتتحت سفارات لها ولم تتذرع بسوء الأحوال الأمنية.
وأشار المالكي إلى أن القرارات التي اتخذت في مؤتمري وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق السابقين لم يتم تطبيقها لاسيما قرار إعادة فتح سفارات لدول مجلس التعاون الخليجي في بغداد.
وتحضر الاجتماع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي وصلت الكويت مساء أمس قادمة من العاصمة البحرينية المنامة حيث اجتمعت مع نظرائها في دول مجلس التعاون الخليجي وكذا الأردن ومصر.
ولم يتمخض اجتماع المنامة عن إعلان واضح بشأن موعد إعادة فتح تلك الدول المعنية سفاراتها في بغداد أو شطب ديونها على العراق.
وقال وزير خارجية العراق هوشيار زيباري إن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت ومصر تعهدت بفتح ممثليات دبلوماسية وإرسال سفراء إلى بغداد لكنه لم يعلن عن موعد للقيام بذلك.
وتمخض اجتماع المنامة عن قبول العراق عضوا في الاجتماعات التشاورية المعروفة بـ"6+2+1"، وهي اجتماعات تضم مجلس التعاون الخليجي والأردن ومصر والولايات المتحدة, التأمت أربع مرات خلال 16 شهرا.