 |
| محللون يؤكدون وجود خلافات داخل الكتل منها ما يشبه الانقلاب في جبهة التوافق (الفرنسية-أرشيف) |
فاضل مشعل-بغداد
تسببت الصراعات الخفية الدائرة خلف كواليس الكتل السياسية الكبرى في إرجاء الإعلان عن تعديل وزاري طال انتظاره في حكومة نوري المالكي.
وبحسب مسؤول حكومي عراقي طلب عدم الكشف عن اسمه فإن نتائج الانتخابات البلدية، التي ستأتي بقيادات جديدة لمجالس المحافظات في العراق وفقا لقانون يجري التداول بشأنه داخل البرلمان ومن المقرر التصويت عليه الأربعاء المقبل، ستقلب الطاولة على حسابات معظم هذه الكتل السياسية.
وأوضح المسؤول أن المجالس المحلية في جميع المحافظات العراقية جاءت بقيادات مرتبطة بهذه الكتل بمقتضى صفقة ترتبت عن نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت نهاية عام 2005.
غير أن الأحداث اللاحقة وتتابع ملاحقة المسلحين والعمليات المسلحة المختلفة التي تضاربت بشأنها التعريفات, كشفت حقائق لم تكن معروفة داخل كبريات الكتل، والتاريخ سوف لن يعيد نفسه في كرة الانتخابات المقبلة التي لن تكون لصالح القيادات الحالية، بحسب المسؤول نفسه.
انقلاب أبيض
" الأستاذ في جامعة بغداد الدكتور أنور سلمان يرى أن هناك ما وصفه بانقلاب أبيض داخل جبهة التوافق وخاصة بين رئيسها عدنان الدليمي ورئيس كتلتها في البرلمان إياد السامرائي " |
وفي هذا الإطار استبعد الأستاذ في جامعة بغداد الدكتور أنور سلمان أن تسهم أسماء الوزراء التي قدمتها جبهة التوافق العراقية لإشغال الحقائب الوزارية التي انسحبت منها خريف عام 2006 في حل الأزمة داخل الجبهة.
ويرى سلمان أن هناك ما وصفه بانقلاب أبيض داخل الجبهة وخاصة بين رئيس الجبهة عدنان الدليمي ورئيس كتلة التوافق في البرلمان إياد السامرائي، مشيرا إلى أن الخلافات تنسحب إلى بقية عناصر الجبهة مثل الشيخ خلف العليان الذي يرى أن الحزب الإسلامي الذي يمثله السامرائي يحاول الاستحواذ على مكاسب الجبهة رغم أن هذا الحزب –بحسب رأيه- لا يحظى بأي تأييد داخل الأوساط السنية التي تتهمه بالانصراف لتحقيق مكاسب شخصية لقياداته.
ويرى سلمان أن قائمة وزراء التوافق -الذين رشحوا للمناصب الوزارية وهم ظافر العاني لحقيبة الثقافة وعبد الكريم السامرائي لحقيبة النقل وإياد العاني لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وأحمد سلمان لحقيبة وزارة الدولة للشؤون الخارجية وتيسير المشهداني ونادرة العاني لحقيبة وزارة شؤون المرأة- لن تحل الخلافات داخل الجبهة مع استمرار التنافس بين الدكتور رافع العيساوي والشيخ خلف العليان لمنصب نائب رئيس الوزراء.
ولا تنحصر الخلافات داخل جبهة التوافق، بل تتعداها إلى كتلة الائتلاف العراقي الموحد والقائمة العراقية وحزب الفضيلة والكتلة الصدرية.
ويقول عالم الدين الشيخ عبد الله جاسم الساعدي إن "تأجيل الإعلان عن التعديل الوزاري منذ أكثر من عام يعود بالدرجة الأولى لطبيعة الخلافات داخل هذه الكتل السياسية والتجاذبات الكبيرة بين أطرافها المتنازعة خلف الكواليس". 