اندلعت أعمال عنف وتفجيرات بأنحاء متفرقة من
الصومال في الساعات القليلة الماضية خلفت قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية الصومالية والإثيوبية من جهة, ومسلحين يعتقد بانتمائهم للمحاكم الإسلامية من جهة أخرى.
وفي هذا الإطار هاجم مسلحون مناهضون للحكومة الصومالية والوجود الإثيوبي مركزا للشرطة في مقاطعة وابري وفندق السفير في حي تليح المجاور جنوبي
مقديشو, حيث وقع تبادل عنيف لإطلاق النار بين الجانبين.
وذكر شهود عيان للجزيرة نت أن المسلحين هاجموا الفندق بالصواريخ حيث وقعت ثلاثة انفجارات "كبيرة" بالمكان الذي تتردد عليه شخصيات مهمة ومسؤولون حكوميون.
وقال الشهود إن المسلحين سيطروا على الفندق لفترة وجيزة بعد تبادل كثيف لإطلاق نار استمر قرابة نصف الساعة, حيث أحرقت أربع عربات مدنية يعتقد أنها تخص مسؤولين حكوميين كانوا في الفندق. وأفاد شهود العيان وسكان محليون بمقتل جندي حكومي وإصابة آخر في المواجهات.
أما في مقاطعة وابري التي شهدت هجوما على مركز الشرطة فقال شهود العيان إن المهاجمين كانوا على متن ثلاث سيارات مدنية دخلت من ثلاث جهات حيث وقع تبادل لإطلاق النار استخدمت فيه صواريخ "آر بي جي" قرابة أربعين دقيقة.
واستولى المسلحون على مركز الشرطة لفترة وجيزة أيضا أفرجوا خلالها عن كل السجناء الذين كانوا بداخله. وذكر شاهد عيان للجزيرة نت أن ثلاثة جنود قتلوا في الاشتباكات وأصيب اثنان.

وقال لإذاعة شبيلي المحلية إن الهدف "كان عرقلة الشارع الرئيسي الوحيد الذي تستخدمه الحكومة والقوات الإثيوبية في العاصمة".
وفي تطور آخر احترقت شاحنة لنقل المياه تابعة للقوات الإثيوبية بمقديشو بعد إصابتها بقذيفة "آربى جى" أطلقها مسلحون مجهولون حيث وقع تبادل لإطلاق النار استمر عشرين دقيقة وأسفر عن مقتل أربعة من الجنود الإثيوبيين, طبقا لرواية شهود عيان.
من ناحية أخرى قال الناطق الرسمي باسم المحاكم الإسلامية شيخ محمود إبراهيم سولي -في تصريح لعدد من الإذاعات المحلية- إن المحاكم لن تلتقي مع من وصفهم بالعملاء والإثيوبيين في أية مفاوضات.
كما تحدث سولي عن الاغتيالات والانفجارات بالأماكن الشعبية في مقديشو ومدن أخرى في الصومال, وقال إن المحاكم "لا تستهدف الشعب بل تسعى لتحريره", متهما من وصفهم بالعملاء بالوقوف وراء مثل هذه الأعمال "لتشويه سمعة المحاكم والعمليات الجهادية".
كما قال إن المحاكم الإسلامية بريئة من العملية التفجيرية التي حصلت في مدينة مركا والتي خلفت أربعة قتلى و16 جريحا.
