 |
|
قوات اليونيفيل الدولية لا تزال مرابضة على الحدود بين إسرائيل ولبنان (الفرنسية-أرشيف) |
أكد مجلس الأمن الدولي في إعلان تم تبنيه بإجماع أعضائه الخمسة عشر، ضرورة التمسك بتطبيق كامل بنود القرار رقم 1701 الذي أنهى 34 يوماً من الحرب بين إسرائيل وحزب الله اللبناني في أغسطس/ آب 2006.
ويدعو القرار إسرائيل ولبنان إلى دعم وقف دائم لإطلاق النار وإلى حل طويل المدى يرتكز على احترام كلي للخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة على طول الحدود بينهما، وإلى اتخاذ تدابير أمنية لمنع استئناف الأعمال العدائية بين الجانبين، وإلى نزع سلاح كافة الجماعات المسلحة في لبنان، وحظر نقل الأسلحة إليها.
وقد أشار سفير جنوب أفريقيا لدى الأمم المتحدة دوميساني كومالو الذي تلا الإعلان أمس، إلى أن المجلس "أخذ علماً بالتقدم والهواجس التي عبر عنها" الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول تطبيق هذا القرار.
وأكد كومالو ضرورة إحراز تقدم أكبر في كافة المسائل الأساسية التي يتطلبها وقف دائم لإطلاق النار وحل للمدى البعيد، دون أن يشير إلى ماهية هذه المسائل.
وكان بان أشار في تقريره الأخير في مارس/ آذار الماضي إلى ادعاء إسرائيل بأن
حزب الله يملك ترسانة من الأسلحة في جنوب لبنان تتضمن عشرة آلاف صاروخ طويل المدى وعشرين ألف صاروخ قصير المدى.
ورغم أن تقرير بان لم يؤكد المزاعم الإسرائيلية فإنه كرر قلقه من
الخطابات العامة لحزب الله والتقارير المستمرة التي تشير -حسب قوله- إلى انتهاكات للحظر الذي أقرته الأمم المتحدة على الأسلحة، كما عبر كذلك عن قلقه مما وصفها "بتهديدات" الأمين العام لحزب الله
حسن نصر الله "بحرب مفتوحة ضد إسرائيل".
وأعرب بان في تصريح للصحفيين أمس عن أمله في أن تتمكن سوريا ولبنان من حل المشاكل الحدودية بينهما "بحيث تكون واضحة ولا تشهد تهريباً للسلاح" على حد قوله.
من جهته وصف السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد الإعلان بأنه "جيد ومقبول"، وأشار إلى وجود "إيجابيات وسلبيات" في تطبيق القرار 1701، مؤكداً أنه يرغب في رؤية "مزيد من التقدم في نزع سلاح المليشيات" اللبنانية.
كما رحب سفير فرنسا في الأمم المتحدة جان موريس ريبر بتبني المجلس للإعلان، ووصفه بأنه "رسالة بالغة الوضوح" إلى جميع المعنيين في "لبنان وخارج لبنان"، مشدداً على أهمية "تعاون كل البلدان المعنية في تطبيق القرار".
