 |
| بري أثناء لقاء سابق مع الأمين العام لجامعة الدول العربية لحل الأزمة اللبنانية (الفرنسية-أرشيف) |
يجري رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اليوم محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد ومسؤولين سوريين في دمشق بشأن الوضع في لبنان، وذلك في مستهل جولة تشمل دولا عربية وغربية.
وقال علي حمدان مستشار بري إن الجولة تأتي في إطار تفعيل طاولة الحوار الوطني التي طرح بري عقدها بين الفرقاء اللبنانيين، موضحا أن هذه الجولة تندرج في سياق إعلان سابق لبري أكد فيه أنه ينتظر انتهاء القمة العربية ونتائجها لإطلاق جولة حوار جديدة بين الأطراف اللبنانيين.
وكان بري أعلن سابقا أنه إذا لم يتم إيجاد حل للأزمة اللبنانية في القمة العربية، فإنه سيبدأ التشاور مع بلدان عربية مثل مصر وسوريا والسعودية ومع عواصم غير عربية، تمهيدا للدعوة لعقد طاولة الحوار مجددا.
وأشار حمدان إلى أن بري اختار دمشق ليستهل بها جولته كون الرئيس الأسد يتولي حاليا رئاسة القمة.
وبدوره كشف بري في تصريحات صحفية أنه سيقترح بداية عقد طاولة الحوار في مجلس النواب بين الـ18 والـ21 من الشهر الجاري، على أن يتضمن جدول الأعمال مناقشة قانون الانتخاب وحكومة الوحدة الوطنية باعتبار أن رئاسة الجمهورية محسومة لقائد الجيش العماد ميشال سليمان، على حد قوله.
وجاء في تصريحات بري "إذا حسمنا الأمرين ننتخب في 22/4 رئيس الجمهورية، وإذا لم نتفق نؤجل الانتخابات ونواصل جولة الحوار حتى التوصل إلى تفاهم شامل".
 |
|
فؤاد السنيورة بدأ جولته من القاهرة (الفرنسية-أرشيف) |
جولة السنيورة
وتتزامن جولة بري مع جولة أخرى بدأها رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في القاهرة أمس وستشمل عددا من الدول العربية، في مسعى لتحرك جديد من أجل حل الأزمة اللبنانية.
ووفقا لمسؤولين مصريين فقد بحث السنيورة مع الرئيس المصري حسني مبارك أمس المستجدات على الساحة اللبنانية وسبل إنهاء الأزمة السياسية هناك وانتخاب رئيس جديد للبلاد.
ومن المقرر أن تتضمن زيارة السنيورة للقاهرة لقاء مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط وعدد من كبار المسؤولين المصريين لإطلاعهم على وجهة نظر قوى 14 آذار حول الأزمة، والبحث في طلب تقدم به لبنان لعقد اجتماع لجامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية لتحسين العلاقات السورية اللبنانية.
وعن علاقات بلاده مع دمشق، قال السنيورة في تصريحات بالقاهرة "إننا لم نحضر مؤتمر القمة العربية الذي عقد في دمشق مؤخرا لأننا أبدينا احتجاجا على القمة وعلى رئاسة القمة".
وأضاف "ما زلنا نعتقد أن هناك مبادرة عربية وما زلنا نؤمن بأن هذه المبادرة يجب أن تنفذ، ويبدأ التنفيذ من خلال انتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان، وهذا هو التأكيد على تنفيذ الدستور".
ومن المتوقع أن تكون الرياض هي المحطة الثانية للسنيورة الذي يرافقه في هذه الجولة وزير الخارجية والمغتربين بالوكالة طارق متري.
يذكر أن الأزمة السياسية المندلعة في لبنان منذ أكثر من 16 شهرا أدت إلى إصابة الحكومة اللبنانية بالشلل، وتعتبر أسوأ أزمة شهدها لبنان منذ الحرب الأهلية (1975-1990).