ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
الاثنين 30/3/1429 هـ - الموافق7/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:46 (مكة المكرمة)، 20:46 (غرينتش)
عربي
دولي
رياضة
ثقافة وفن
إنفلونزا الخنازير
طب وصحة
منوعـات
تقارير وحوارات
جولة الصحافة
كاريكاتير
الأرشيف
طباعة الصفحة إرسال المقال
نزال: حماس ستنافس على منصب رئاسة السلطة الفلسطينية
محمد نزال (الجزيرة نت)
 
ماذا تقترح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للخروج من دوامة الصراع بينها وبين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)؟ ولماذا تعتزم المنافسة على منصب رئيس السلطة الفلسطينية في الانتخابات القادمة إذا ضمنت نزاهتها؟ وهل حالت علاقاتها الوثيقة مع إيران وسوريا دون الإعلان عن موقف من سياسات هاتين الدولتين في العراق ولبنان؟ ألا يعتبر ذلك براغماتية تتناقض مع توجهاتها الإسلامية؟
 
هذه الأسئلة وغيرها يجيب عنها عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال في حواره مع الجزيرة نت.
 
حوار/ محمد عبد العاطي
 
 
هل ترى أفقا لحل الصراع بينكم وبين فتح أم سيظل الشعب الفلسطيني يعيش في هذه الدوامة إلى ما لا نهاية؟
 
- للأسف الشديد لا أرى حلا في الأفق، ولن ينتهي هذا الأمر في المستقبل المنظور، على الأقل حتى نهاية عام 2008، أو حتى انتهاء ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش ومجيء إدارة جديدة. والسبب في ذلك أن إسرائيل والولايات المتحدة تضعان "فيتو" على أي حوار بين فتح وحماس، وتخيران رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بين استمرار علاقتهما به وبين حواره مع حماس.
 
إذا كان الأفق مسدودا مع عباس فهل توجد اتصالات بينكم وبين شخصيات أخرى داخل فتح تشعرون أنها قد تكون أكثر تفهما لدواعي الحوار؟
 
- التيارات الأخرى داخل حركة فتح -غير تيار عباس- ضعيفة وليس بيدها القرار، فالتيار الأقوى والمتنفذ وصاحب السلطة المدعوم إسرائيليا وأميركيا وإقليميا هو تيار عباس الرافض للحوار.
 
لو فرضنا أنه قد جمعكم لقاء مباشر مع فتح والسلطة، فما مقترحاتكم العملية للخروج من دوامة الصراع وإنهاء الانقسام الحاصل في الصف الوطني؟
 
- سنطالب بتوحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية المتعددة في جهاز واحد أو جهازين، وسنطالب بإبعاد القيادات التي عملت دورا مخربا في هذه الأجهزة مثل محمد دحلان وسمير المشهرواي ورشيد أبو شباك وغيرهم. كما سنصر على أن يكون معيار اختيار كوادر هذه الأجهزة مهنيا صرفا بعيدا عن أي تحزبات.
 
وكذلك سنطرح رؤيتنا لإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني. وسنضع آليات لمنع الفساد المستشري في جسد السلطة الفلسطينية. وكذلك ما يتعلق بإصلاح المؤسسة القضائية وكيفية فك تبعيتها للسلطة.
 
أنتم ترفعون لواء المقاومة المسلحة في وجه إسرائيل وتعولون على هذا الأمر كثيرا، فإلام تستندون؟ إلى صف وطني منقسم على ذاته، أم إلى نظام عربي رسمي رافض في أغلبه لنهجكم، أم إلى هزيمة إسرائيل المدعومة أميركيا؟
 
- خطورة العملية السياسية وفق منهج منظمة التحرير الفلسطينية وكما تبدت في أوسلو وما بعدها أنها كلما تقدمت ازدادت خطورة، وقد كان من نتيجتها أن خسر الفلسطينيون 80% من أرضهم، أما المقاومة فلا تفضي إلى نتائج كارثية كما تفعل العملية السلمية.
 
وماذا عن ضريبة تلك المقاومة والتي يصفها البعض بالكارثية والمتمثلة في عناوين الحصار والتجويع والتقتيل؟
 
- في كل حركات التحرر الوطني عبر التاريخ لم يكن هناك توازن في القوة بين المحتل ومقاومي الاحتلال، فحينما احتلت فرنسا الجزائر لم يكن هناك توازن بينها وبين المقاومين الجزائريين، وكذلك بين المقاومين الفيتنام والجيش الأميركي، وحاليا لا يوجد توازن بين المقاومة العراقية والقوات الأميركية هناك، فليس هناك حالة فيها توازن قوة، وبالتالي فالضريبة يجب أن تدفعها حتى تتحرر وينهزم المستعمر وتتحرر الأوطان.
 
وإن حركتنا حركة تحرر وطني تناضل ضد الاستعمار وتعمل على إبقائه تحت الضغط، وهناك مراهنات حتى يصل المستعمر إلى لحظة يشعر فيها أن كلفة بقائه أعلى من كلفة خروجه.
 
لكن.. إسرائيل تقول إن المقاومة في غزة هي التي استفزتها فقد تركت لكم قطاع غزة فلماذا لم تقيموا عليه قواعد الدولة ولا تطلقوا من هناك صواريخكم؟
 
- علينا أن نؤكد وأن لا ننسى أن الاحتلال لا يزال موجودا، وإن خروجه من قطاع غزة خروج شكلي لأن السيادة الإسرائيلية لا تزال على البحر والجو والبر.
 
واستمرار المقاومة من قطاع غزة يعني أن السيادة على القطاع لا تزال إسرائيلية، والضفة الغربية لا تزال محتلة ناهيك عن أراضي 1948.
 
بعض القيادات الفلسطينية تقول إنه لا طائل من وراء المقاومة بالشكل الذي تمارسه حماس، فما تعليقكم؟
 
- بالنسبة لمحمود عباس فإنه لم يكن في يوم من الأيام مع المقاومة بل كان دوما ضدها وبكل أشكالها، وعبر عن ذلك بشكل واضح جدا أكثر من مرة، فقد وصف الصواريخ بأنها عبثيبة ووصفها بأنها بدائية ووصفها بأنها مواسير،
ولم يكتف بهذا بل وصف العمليات الاستشهادية بأنها عمليات حقيرة.
 
لهذا فإنه برأيي لم يكن في تاريخ حياة الشعب الفلسطيني منذ بدء الاحتلال قائد سياسي نعت المقاومة بأسوء النعوت مثلما نعتها محمود عباس، فهو - سواء كانت هناك موازين قوى أو لم تكن- لا يؤمن بالمقاومة العسكرية على الإطلاق، وهو بالمناسبة يعبر عن هذا سرا وعلانية، وقد عبر عن هذا قبل انتخابه رئيسا للسلطة الفلسطنية وعبر عنه بعد انتخابه خلفا لياسر عرفات.
 
نحن بكل صراحة إزاء تيار موجود في السلطة الفلسطينية لا يريد المقاومة ويحاربها ويواجهها، وهذه حقيقة ينبغي أن نعترف بها.
 
لماذا لا تنزع حماس الذرائع سواء من السلطة الفلسطينية أو من إسرائيل وتكف عن إطلاق الصواريخ المحدودة التأثير -كما يقال- مقابل تكلفتها الباهظة على المستوى الإنساني؟
 
- التيار المناوئ للمقاومة هو مناوئ لها سواء كانت من قطاع غزة أو من الضفة، فحينما وقعت عملية القدس الأخيرة ضد وكر من أوكار الإرهاب وهي المدرسة التي تفرخ الإرهابيين الصهاينة الذين يحملون السلاح، فماذا كان موقف السلطة؟ كان موقفها الإدانة بكل وضوح، والغريب أن حكومة سلام فياض أدانت العملية في الوقت الذي لم يدنها مجلس الأمن.
 
ولعلك تذكر أيضا أن عملية بيت كاحل التي وقعت قبل فترة قصيرة في الخليل ضد جنود إسرائلييين، هل تعرف ماذا كان موقف حكومة سلام فياض منها؟ لقد أدانتها وتم اعتقال أشخاص يشتبه في تنفيذهم تلك العملية وإصدار حكم عليهم بالسجن عشر سنوات.
 
فاليوم دعونا نكون واضحين ونقول إن مناوئي المقاومة يعترضون عليها سواء كانت في الضفة الغربية أو في قطاع غزة.
 
وماذا عن الصواريخ وتأثيرها المحدود مقابل تكلفتها الإنسانية الباهظة كما سألتك من قبل؟
 
- بالنسبة لسلاح حماس عموما والصواريخ خصوصا، أنا أختلف مع الذين يقولون إن تأثيرها محدود.. قد يكون محدودا بمعنى أن الإصابات في صفوف الإسرائيليين قليلة، لكن تأثيرها السياسي كبير جدا، بدليل أن الدنيا تقوم ولا تقعد حينما يطلق صاروخ واحد، فليس هناك افتعال في الموضوع لأن هذا من الناحية الإستراتيجية مهم جدا، لأن الصواريخ تطورت مداها يوما بعد يوم وقد وصلت إلى عسقلان خلال المحرقة الأخيرة على غزة.
 
على ذكر الصواريخ، اللافت للنظر أنها تطورت فقط في الشهور الأخيرة، فهل وصلكم دعم تقني من جهة ما مثل حزب الله أو سوريا أو إيران؟
 
- الصواريخ الموجودة داخل قطاع غزة يعلم الجميع أنها محلية الصنع وأن تطويرها تطوير محلي، وبالمناسبة نحن لا نعترض على ذلك سواء كان مددا عربيا أو إسلاميا أو خارجيا، ولو كان هناك مدد لكان تطور هذه الصواريخ تم منذ أمد بعيد.
 
فأنا أختلف مع من يقولون إن تأثير الصواريخ محدود لأن تأثيرها الإستراتيجي كبير.
 
أما مسألة التكلفة الإنسانية الباهظة والقول بأن الضريبة التي يدفعها الشعب الفلسطيني عقب إطلاق كل صاروخ كبيرة، فدعني أقول إن الشعب الفلسطيني سواء انطلقت الصواريخ أو لم لم تنطلق مقتول مقتول.
 
فحتى لو لم يطلق صواريخ فهو يدفع الثمن، فمثلا في محرقة غزة الأخيرة كان معظم ضحاياها من النساء والأطفال، وهؤلاء الأبرياء لم يطلقوا صواريخ.
 
والضفة الغربية الآن تدفع الثمن أيضا رغم أنه لم يطلق صاروخ واحد منها، فلا يكاد يمر يوم دون اجتياح أو اغتيالات أو اعتقالات.. حتى من سلموا سلاحهم من المقاومين الفلسطينيين في الضفة تم اغتيالهم، لهذا كله فإن الذين يتبنون هذا المنطق هم معارضو المقاومة.
 
إذا كان ما تقوله صحيحا، فما الهدف السياسي للمقاومة الفلسطينية؟ هل هدفها إقامة دولة على حدود 4 يونيو/ حزيران 1967؟ وإذا أقيمت هذه الدولة فهل ستعترفون بإسرائيل؟
 
- بالنسبة لحركة حماس فإن موقفها معروف من الاعتراف بإسرائيل، فحماس لن تعترف بإسرائيل حتى لو أقيمت الدولة الفلسطينية في حدود 1967، فنحن لا يمكن أن نعترف بشرعية الكيان الغاصب على أي جزء من أرضنا، وهذه المسألة بالنسبة لنا محسومة ومسألة إستراتيجية.
 
يعني يمكن القول بشكل قاطع إن هدف حماس استعادة فلسطين التاريخية بحدودها قبل عام 1948؟
 
- بالتأكيد، وإن كان هناك استعادة لجزء من الأرض الفلسطينية فنحن لا نمانع في ذلك، ولكننا لن نفرط في الجزء الذي لم تتم استعادته.
 
أما بالنسبة للهدف السياسي للمقاومة فإن هدفها الإستراتيجي طرد الاحتلال، وإن كنا لم نستطع فعل ذلك خلال ستة عقود فليس معنى ذلك أن هذه المقاومة يجب أن تتوقف.
 
لابد من التذكير هنا أن بيت المقدس كان محتلا من قبل الصليبيين لمدة 88 عاما وجاء صلاح الدين وحررها، والاستعمار الفرنسي احتل الجزائر مدة 132 عاما قبل أن تنال استقلالها، فلا يمكن الحديث عن زمن محدد للخلاص من الاحتلال.
 
ونحن نعلم أن البيئة التي تعمل فيها المقاومة صعبة، لكن نحن على يقين أن العاقبة للمتقين وللمقاومين، وسيأتي اليوم الذي يندحر فيه الاحتلال بإذن الله.
 
فما المقابل الذي ستقدمه المقاومة لإسرائيل في سبيل الوصول إلى نقطة الدولة على حدود 1967؟
 
- لا يمكن الوصول إلى هذه النقطة التي تتحدث عنها عبر عملية المفاوضات، فقد بدأت تلك المفاوضات منذ عام 1991 والآن بعد 17 عاما لم نصل إلى الدولة الفلسطينية، ولن نصل إلى تلك الدولة إلا بالقوة وليس بالمفاوضات.
 
دعنا ننتقل إلى موضوع آخر متعلق بصفقة تبادل الأسرى مقابل الجندي جلعاد شاليط، ما أبرز الأسماء في قائمة حماس التي سلمتها إلى الوسيط المصري؟
 
- قدمت حماس مجموعة من الأسماء القيادية في مقدمتها مروان البرغوثي وأحمد سعدات والشيخ حسن يوسف وعبد الخالق النتشه وغيرهم من القيادات، إضافة إلى عشرات من الشخصيات المحكوم عليها بالمؤبد، فضلا عن قوائم الأطفال والنساء، وقد وصل المجموع الإجمالي 1500 اسم.
 
وليس هناك أي جديد في صفقة تبادل الأسرى بسبب التنافس السياسي الداخلي الإسرائيلي بين إيهود أولمرت وتسيبي ليفني وإيهود باراك على منصب رئيس الوزراء، وهذا الصراع هو الذي عطل صفقة إطلاق شاليط.
 
بالنسبة لدور الوسيط المصري، لوحظ مؤخرا أن العلاقة بين حماس والسلطة المصرية شابها نوع من الكدر، فكيف تقيمون علاقتكم معها؟
 
- أولا هناك حقيقة لا يمكن لأحد أن يقفز عليها وهي أن قطاع غزة يمثل عمقا إستراتيجيا لمصر، كما أنه لا يمكن لأي سلطة تحكم قطاع غزة -سواء كانت حماس أو أي سلطة أخرى- دون أن يكون لها علاقة وثيقة مع مصر.

وفي رأيي بعد عملية الحسم التي جرت يوم 14 يونيو/ حزيران 2007 شابت العلاقات في بعض الأحيان ما يمكن أن نسميه فتورا وفي بعض الأحيان ما يمكن أن نسميه توترا، لكن حماس كانت تسارع إلى ترطيب الأجواء ومحاولة تجاوز الإشكاليات التي نشأت بعد 14 يونيو/ حزيران الماضي.

وبالتالي فلا يمكنني أن أنكر وجود خلافات وتباينات في الرؤية بين النظام في مصر وحركة حماس، ولكن هناك حقيقة لا يمكن لنا أو للمصريين القفز عليها وهي أنه لا بد من أن يكون هناك تعايش ومحاولة لتقليل الفجوة والتباينات بيننا وبين مصر.

فيما يتعلق بعلاقة حماس واليمن، هل تشعرون أن العلاقة شابها توتر بسبب موقفكم من مبادرة الرئيس علي عبد الله صالح؟
 
- لا، بالعكس فهناك تفهم يمني لموقف حماس، لأن الحركة وقعت على إعلان صنعاء والتزمت به سرا وعلنا ولم يطرأ أي تغيير على موقفها منه، وإذا كان هناك طرف تضرر وفقد مصداقيته فهو الطرف الآخر الذي وقع على إعلان صنعاء ولم يلتزم به وتنصل منه بعد ساعات قليلة.
 
فالرؤية بالنسبة للقيادة اليمنية كانت واضحة في أن حماس كانت إيجابية وتجاوبت مع الجهود اليمنية ووقعت على الإعلان، لكن المشكلة كانت في الطرف الآخر.
 
وللعلم فإن وزير خارجية اليمن الدكتور أبو بكر القربي جاء إلى دمشق وحضر القمة العربية والتقى الأخ خالد مشعل، وكانت هناك محاولات يمنية لإدراج إعلان صنعاء في قرارات القمة فتخرج بقرار يتبنى الإعلان الذي نحن موافقون عليه، لكن الذي جرى أن محمود عباس أرسل رياض المالكي وزير الإعلام في حكومة فياض إلى دمشق، وفي اجتماع وزراء الخارجية رفض المالكي رفضا قاطعا تبني إعلان صنعاء.
 
ومحمود عباس في الجلسة المغلقة التي جرت في قمة دمشق رفض إعلان صنعاء، فكان واضحا أمام القيادة اليمنية أن الذي يقف أمام الإعلان عباس والمالكي، ومن هنا أقول إن هناك تفهما من قبل القيادة اليمنية، فحماس وقعت والتزمت بالإعلان لكن الطرف الآخر هو الذي تنصل منه.
 
معروفة علاقتكم القوية بإيران، لكن دعني أكون صريحا معك وأقول إن البعض يأخذ على حماس عدم انتقادها سياسة إيران في العراق حتى لو كان انتقادا هامسا خجولا؟
 
- من سياسة حماس المستقرة أنها تعنى بالقضية الفلسطينية بشكل أساسي، ولن تجد حماس توجه أي انتقادات لأي دولة عربية بشأن سياساتها الأخرى خارج إطار الموضوع الفلسطيني، لأننا لو فتحنا هذا الباب لوجهنا انتقادات لكل الدول العربية وكل الدول الإسلامية، فما من دولة إلا ولها مشاكل حدودية مع الأخرى فلن تستطيع حركة حماس التي هي بحاجة ماسة إلى دعم هذه الدول سياسيا وإعلامية وماديا أن تدخل في عداءات ونزاعات وخصومات مع كل هذه الدول.
 
ألا يعتبر هذا نوعا من السياسة البراغماتية التي تتعارض مع المبادئ الإسلامية المفترض أن تلتزم بها حماس في علاقاتها السياسية الخارجية؟
 
- لا أظن أن هذا يتناقض مع الخط الإسلامي لحماس، وأنت إذا أردت أن تصف هذه السياسة بالبراغماتية فلا أعترض على ذلك بالمعنى الإيجابي للبراغماتية وليس بالمعنى السلبي، أي بمعناها العملي.
 
والحرج الإسلامي يكمن إذا عبرت حماس عن موقف مخالف للموقف الصحيح المفترض أن تعبر عنه، لكن سكوتها أو تجاوزها لبعض الأشياء لا يعني أنها تخالف المبدأ الإسلامي في هذا الموضوع.
 
ثم إن هذه قضية معقدة ولا نستطيع أن ننصب أنفسنا حكما على السياسات الخارجية للدول، فنقول إن سياسة إيران مثلا في العراق خاطئة أو سياسة مصر في التعامل مع السودان خاطئة، فهذه إشكالية كبيرة.
 
فمثلا هناك مشكلة كبيرة بين سوريا ولبنان، فسوريا تُتهم بأنها تتدخل في الشأن الداخلي اللبناني وحماس لها علاقة بسوريا، فهل مطلوب من حماس أن تحدد موقفا في النزاع الدائر الآن بين سوريا ولبنان؟
 
وفي الوقت الذي تحتل فيه إيران الجزر الإماراتية الثلاثة، فإن نائب رئيس دولة الإمارات محمد بن راشد ذهب في زيارة رسمية إلى إيران.
 
ولهذا فإن في عالم السياسة ينبغي أن تُفهم السياسة دائما بشكل مختلف تماما عن الصورة السائدة حاليا.
 
والمؤسف أنه يتم تحميل حركة حماس المستضعفة -التي هي بحاجة إلى تأييد كل العالم- مثل هذا الرأي، وكأن المطلوب منها أن تفتح جبهات في كل المعارك وهذا طبعا غير صحيح.
 
قلت إن الأفق السياسي مغلق بينكم وبين السلطة، وقلت أيضا إن بيئة المقاومة معقدة داخليا وإقليميا ودوليا، فما الخطوات المقبلة لحماس ميدانيا في ظل تلويح إسرائيلي بشن عملية جديدة في قطاع غزة؟
 
- ينبغي أن يكون واضحا أن مشروع حركة حماس مشروع متكامل وهناك عدة خطوط في عملها، فهناك خط العمل الاجتماعي والخيري والدعوي والإعلامي والسياسي، وهذه الخطوط لا تتوقف في ظل تعثر المشروع السياسي أو في ظل التهدئة.
 
وأود أن أشير إلى أن حركة حماس لم تنخرط في مشروع التسوية، والذي يتحمل مسؤولية التعثر والاستمرار في تلك المسيرة المتعثرة أصحابُها من السلطة، وغير مطلوب من حماس أن تحل هذا التعثر.
 
 
هل لو تمت الدعوة إلى انتخابات قادمة ستقررون المشاركة؟
 
- نعم ولكن بشرط ضمان نزاهتها، وإذا ضمنا تلك النزاهة فإننا لن ننافس فقط على مقاعد المجلس التشريعي، ولكن سننافس أيضا على منصب رئيس السلطة الفلسطينية نفسه.
المصدر: الجزيرة
احفظ وشارك طباعة الصفحة إرسال المقال

المالكي: نقض الهاشمي غير دستوري
يمين هولندا يدعو لحظر المآذن والقرآن
انفتاح إيراني للحل وانتقاد غربي
حظر المآذن يفجر غضبا على سويسرا
عربي|دولي|رياضة|ثقافة وفن|إنفلونزا الخنازير|طب وصحة|منوعـات|تقارير وحوارات|جولة الصحافة|كاريكاتير
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2009م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)