 |
|
نزاع دارفور دفع أعدادا هائلة إلى النزوح (رويترز-أرشيف) |
طلبت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة اليوم من المجتمع الدولي جمع نحو 40.3 مليون دولار لمساعدة 2.5 مليون نازح في إقليم
دارفور غربي السودان.
وأعلن الناطق باسم المفوضية رون ريدموند "أن الأموال ستستخدم لفائدة نحو 2.5 مليون نازح في دارفور وكذلك 47 ألف لاجئ نزحوا من تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى".
وأضاف أن هدف المفوضية الأساسي مساعدة الحكومة السودانية على القيام بواجبها "حتى تتمكن من تنسيق أعمالها الإنسانية بصورة فعالة".
ومن جهة أخرى أشار ريدموند إلى أن المفوضية تنوي تعزيز تواجدها في شمال وجنوب دارفور حيث لديها 31 موظفا أجنبيا و74 آخرين محليين.
 |
|
واشنطن تضغط لنشر مزيد من القوة المشتركة بدارفور (رويترز-أرشيف) |
غياب الأمن
وقالت المفوضية إن عمال الإغاثة باتوا يشكلون أهدافا لعمليات السطو، إضافة إلى خطف السيارات وسرقة المعدات.
وكان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أعلن في وقت سابق مقتل ثلاثة سائقين يعملون لديه في هجومين منفصلين جنوب السودان وبإقليم دارفور.
يذكر أن إقليم دارفور شهد خطف 56 شاحنة وست عربات ركاب تابعة للبرنامج خلال العام الجاري وفقدان 24 سائقا.

ضغط أميركي
ومن جهة أخرى صعد مبعوث الولايات المتحدة في دارفور ريتشارد وليامسون الضغط على الأمم المتحدة والدول الأعضاء قائلا إن رد فعل العالم لأزمة الإقليم "ضعيف".
ونقلت رويترز عن وليامسون قوله إن" صبر واشنطن بدأ ينفد، وإضافة إلى الضغط على السودان يجب الضغط على الأمم المتحدة والدول المساهمة بقوات لنشر مزيد من الجنود في أقرب وقت ممكن سواء توفرت طائرات مروحية أو لم تتوفر".
ولم ينشر في دارفور سوى 9000 جندي من بين قوة سلام مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي قوامها 26 ألفا.
ولم تعرض واشنطن تقديم قوات أو طائرات مروحية، لكن وليامسون أشار إلى أن بلاده تعهدت بتقديم نحو 500 مليون دولار لجهود إقرار السلام في الإقليم.
وأعربت ماري أوكابي المتحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة في تصريحات صحفية عن ترحيب المنظمة الدولية بالالتزام الأميركي، لكنها قالت إن جنود القوة المشتركة في دارفور يجب أن يكونوا مسلحين تسلحا جيدا ومدربين بقدر كاف قبل نشرهم في الإقليم.
وشددت أيضا على ضرورة إيجاد حل لمشكل نقص الطائرات المروحية باعتبارها من "الثغرات الحرجة".
ومن جهته أكد السودان على لسان مندوبه لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم أن بلاده تتعاون بشكل كامل مع القوة المشتركة ومع مجلس الأمن الدولي.
للإشارة فإن المنظمات الدولية تقول إن نزاع دارفور أوقع نحو 200 ألف قتيل وأدى إلى نزوح مليوني شخص، الأمر الذي تشكك فيه الخرطوم وتؤكد أن عدد الضحايا لا يزيد عن 9000.
