 |
|
من مفاجآت المعارك في البصرة طول مدتها (الفرنسية-ارشيف) |
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية اليوم الأحد إن مكاسب الجيش الأميركي التي حققها مع المليشيات باتت في خطر وسط تصعيد الحكومة العراقية إجراءاتها ضد مقاتلي رجل الدين مقتدى الصدر.
وقالت إن أكبر مفاجأة في المعارك العنيفة التي نشبت في البصرة الأسبوع الماضي، ليست في أن المقاتلين هم من الأصدقاء الشيعة، بل في المدة التي استغرقتها تلك المعارك.
وأشارت إلى أن العداوة تعمقت بين الطرفين: الأول هو الحزب الحاكم الذي يحارب المفهوم المنتشر بأنه كسب السلطة بدعم الاحتلال الأميركي، والثاني هو الحركة الشعبية التي نصبت نفسها منتقدا للنظام الجديد المدعوم أميركيا.
وفي ظل المنافسة على السلطة في انتخابات أكتوبر/تشرين الأول المقبل، فإن الرهانات كبيرة ليس فقط للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي -وهو أكبر تيار شيعي في تحالف الحكومة العراقية- وجيش المهدي الموالي لمقتدى الصدر، بل للأميركيين أيضا الذين ينظر إليهم كقوة مؤيدة للمجلس الإسلامي الأعلى وحزب الدعوة الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء نوري المالكي ضد الصدر.
واعتبرت الصحيفة ثناء الصدر في مقابلة تلفزيونية مع قناة الجزيرة على المقاومة المسلحة نذيرا سيئا، إذ دعا عناصره إلى تحدي المهلة النهائية التي حددها المالكي لتسليم أسلحتهم.
ومضت تقول إن الجيش الأميركي الآن يعرض للخطر مكاسبه مع جماعة الصدر التي تعتبر أكثر حركة سياسية شيعية شعبية في العراق.
وقال ريدار فيسر محرر الموقع الإلكتروني هيستوريا دوت أورغ للصحيفة إن الأمر سيكون كارثيا إذا ما انتهى المطاف بأميركا كداعمة للإجراءات ضد الصدريين لأسباب تتعلق بسياسات شيعية داخلية.
وأضاف أن "القتال في البصرة يظهر الحماقة في محاولة السيطرة على جميع شيعة العراق عبر أقلية صغيرة، وهذا ما تبدو عليه سياسة أميركا الراهنة".