 |
|
آصف زرداري (يمين) ونواز شريف بعد الاتفاق على تشكيل حكومة ائتلافية (رويترز-أرشيف) |
أسقطت محكمة باكستانية آخر تهم الفساد الموجهة إلى
آصف علي زرداري الزعيم الفعلي
لحزب الشعب الباكستاني وأرمل رئيسة الوزراء السابقة
بينظير بوتو، ما قد يفسح له المجال أمام الترشح لمنصب رئيس الوزراء في حال مشاركته ونجاحه في الانتخابات الفرعية المقبلة.
فقد أكد فاروق نك محامي زرداري الجمعة أن محكمة مكافحة الفساد في راولبندي ردت آخر دعاوى الابتزاز المالي القائمة بحق زرداري وبرأته من التهم الموجهة إليه على خلفية استيراد سيارة حديثة من طراز بي.أم.دبليو دون دفع الرسوم والضرائب المتوجبة بحكم القانون.
وقال المحامي الذي وصف هذه الاتهامات بالسياسية إن المحكمة برأت زرداري لعدم كفاية الأدلة وذلك بعد 11 عاما من الصراع أمام القضاء، معربا عن أمله في أن تكون هذه البراءة مقدمة للخلاص مما أسماه "سياسة الانتقام السياسي".
يشار إلى أن دعوى استيراد السيارة كانت آخر حلقة من سبع دعاوى فساد ضد زرداري، وبالتالي أصبح سجله القانوني نظيفا ويؤهله للمشاركة في أي انتخابات مقبلة.
عفو رئاسي
وكانت الدعاوى الست الأولى قد أسقطت عن زرداري استنادا إلى مرسوم العفو الذي أصدره الرئيس الباكستاني
برويز مشرف منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الفائت والذي سمح لبينظير بوتو بالعودة إلى البلاد في إطار ما سمي في حينه اتفاقا لتقاسم السلطة في البلاد.
بيد أن بوتو اغتيلت بعد مهرجان انتخابي لحزب الشعب في مدينة راولبندي يوم 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ليصبح زرداري الزعيم الفعلي للحزب الذي حقق في الانتخابات البرلمانية الأخيرة فوزا كبيرا بالتحالف مع حزب الرابطة الإسلامية جناح رئيس الوزراء السابق
نواز شريف.
ولا تزال المفاوضات جارية بين الحزبين الفائزين لتشكيل حكومة ائتلافية، وسط أنباء عن وجود انشقاقات داخل الحزبين وخلافات حول اسم رئيس الوزراء المقبل.
وفي هذا السياق نقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين بحزب الشعب أن زرداري الذي لم يترشح للانتخابات البرلمانية الأخيرة، بات يتطلع إلى منصب رئيس الوزراء لاسيما في ظل إخفاق الحزب في التوصل إلى اسم محدد.
ومع إلغاء دعاوى الابتزاز والفساد المالي أصبح زرداري مؤهلا قانونيا لخوض الانتخابات الفرعية المقبلة التي ستجرى في مايو/ أيار المقبل، وبالتالي فإن نجاحه فيها قد يقربه خطوة إضافية من رئاسة الحكومة.