 |
|
شاركت بالمظاهرة 25 منظمة تشكل الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة (الجزيرة نت) |
خالد شمت-بروكسل
شارك مئات من الفلسطينيين وأفراد الجاليات العربية والإسلامية القادمين من مدن بلجيكية ودول أوروبية مختلفة الثلاثاء في مظاهرة نظمتها الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة وجرت أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل للتنديد بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على القطاع.
واتهم المتظاهرون إسرائيل بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين الفلسطينيين، وطالبوا منظمات وأجهزة الاتحاد الأوروبي باستخدام كافة الوسائل لوقف عملية الإبادة والقتل الجماعي الإسرائيلية ضد سكان غزة لا سيما النساء والأطفال.
وألقى عضو البرلمان البلجيكي ورئيس جمعية الصداقة البلجيكية الفلسطينية بيير غالون كلمة أمام المتظاهرين وصف فيها الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة بأنها جرائم ضد الإنسانية، واعتبر أن وجود المتظاهرين أمام مقار مؤسسات الاتحاد الأوروبي يمثل عاملا مهما في تعبئة الرأي العام للضغط على السياسيين الأوروبيين للتحرك لإيقاف ما يجري ضد المدنيين الفلسطينيين.
وأشار البرلماني البلجيكي إلى أن الاتحاد الأوروبي يستطيع الآن استخدام عدد من الوسائل القانونية المشروعة للضغط على إسرائيل مثل تفعيل قانون حظر بيع منتجات المستوطنات الإسرائيلية في أسواق الدول الأوروبية.
وقال غالون إنه لم يكن "يتصور استخدام شخص ممن يصفون أنفسهم بالساميين كنائب وزير الدفاع الإسرائيلي لكلمة المحرقة ليشير إلى ما سينتظر سكان غزة في الأيام القادمة".
الدور الأوروبي
والتقى وفد يمثل 25 منظمة -تكوّن الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة- أندرسا فونتانا نائب مفوضة الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية ينيتا فيريرو فالدنير وسلمه بيانا يدعو الاتحاد الأوروبي إلى التدخل لوقف الجرائم الإسرائيلية المتواصلة ضد سكان غزة، ولعب دور متوازن بين الفلسطينيين وإسرائيل يبتعد عن مساواة الضحية بالجلاد.
من جانبه أوضح فونتانا أن الاتحاد الأوروبي أصدر في الثاني من الشهر الجاري بيانا انتقد فيه استخدام إسرائيل القوة في قطاع غزة، وأشار إلى أن المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين هي شأن يخص هذين الطرفين.
معاناة الفلسطينيين
 |
|
نائب مفوضة السياسة الخارجية الأوروبية أكد الاهتمام بتخفيف معاناة الفلسطينيين (الجزيرة نت) |
وقال فونتانا إن الاتحاد معني في المقام الأول بتخفيف معاناة الفلسطينيين المعيشية والإنسانية وحوّل لهذا الغرض العام الجاري أكبر مبلغ من المساعدات المالية المقدمة للسلطة الفلسطينية.
وأشار إلى قيام الاتحاد بتسديد فواتير الكهرباء والوقود ورواتب الموظفين في مناطق السلطة الفلسطينية.
وفي الوقت نفسه أوضح نائب مفوضة الاتحاد الأوروبي أن الاتحاد مهتم للغاية بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.
وردا على سؤال لأعضاء الوفد الفلسطيني عن إمكانية سفر ممثلين من الاتحاد الأوروبي إلى غزة للإعراب عن التضامن مع النواب الفلسطينيين الأربعين المعتقلين لدى إسرائيل، قال فونتانا إن الاتحاد معني أيضا بقضية هؤلاء النواب ويتابع قضيتهم عبر مقر المفوضية الأوروبية في القدس.
