 |
|
وحدات من المتمردين لدى دخولها العاصمة إنجمينا خلال الهجوم الفاشل (أرشيف) |
فوضت الجمعية الوطنية في تشاد حكومة الرئيس إدريس ديبي تمديد العمل بحالة الطوارئ خمسة عشر يوما إضافيا، في حين أعلنت الفصائل المتمردة تشكيل تحالف جديد إثر انهيار التحالف القديم الذي حاول الإطاحة بالرئيس أوائل الشهر الجاري.
فقد صدقت الجمعية الوطنية (البرلمان) اليوم الجمعة على قرار يعطي ديبي تفويضا كاملا بتمديد حالة الطوارئ التي كانت الحكومة قد أعلنتها في الرابع عشر من فبراير/شباط الجاري، في أعقاب الهجوم الذي شنته الفصائل المتمردة على العاصمة إنجمينا بهدف الإطاحة بالرئيس.
وكان هذا الأخير حصل بموجب حالة الطوارئ على سلطات استثنائية واسعة بغية تشديد الإجراءات الأمنية في البلاد عقب هجوم المتمردين الذي أسفر عن مقتل أربعمائة مدني.
تحالف جديد
من جهة أخرى أعلنت
الفصائل المناهضة لحكم ديبي تشكيل تحالف جديد وذلك إثر انهيار التحالف القديم الذي كان قائما بين الفصائل المسلحة التي شاركت في الهجوم على العاصمة، بحسب ما أفاد به قائد التحالف الجنرال محمد نوري.
 |
|
ساركوزي مع الرئيس ديبي (الجزيرة نت) |
ويضم هذا التحالف الجديد اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية بزعامة نوري واتحاد قوى التنمية والديمقراطية-الأساسية بزعامة عبد الواحد عبود مكايي، وجبهة إنقاذ الجمهورية بقيادة أحمد صبيان والتي لم تكن في عداد التحالف السابق المشكل منتصف ديسمبر/كانون الأول الفائت الذي قام بمحاولة الإطاحة بالرئيس ديبي.
وقد أعلن الجنرال نوري في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية أمس الخميس من ليبرفيل توليه قيادة التحالف الجديد.
وأشار نوري إلى وجود ما وصفه قيادة عسكرية وسياسية موحدة لافتا إلى أن المعارضة نجحت في السيطرة يومي الثاني والثالث من فبراير/شباط الجاري على إنجمينا "لكن الفصائل المتمردة فشلت في اختيار رئيس للبلاد".
وبخصوص قوى التغيير بقيادة تيمان أرديمي الذي لم يدخل التحالف الجديد، أكد نوري أهمية هذا الفصيل الذي لم يرغب بالانضمام إلى التحالف "لكنه يبقى شريكا مهما" مشيرا إلى أن فصيل قوى التغيير كان من أهم دعائم التحالف التي شاركت في الهجوم على إنجمينا.
الموقف الفرنسي
وهاجم نوري في حديثه فرنسا التي تدعمت "النظام السيئ" وذلك في معرض تعليقه على إعلان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي دعم ديبي.
وأضاف أن الأمر لا يتعلق بفرنسا بل بالرئيس ساركوزي الذي خاطبه نوري بالقول "لدينا أصدقاء كثر في فرنسا وأكثر من السيد ديبي". كما ندد بزيارته إلى تشاد متهما حكومة ديبي باعتقال وتصفية المعارضين.
يُذكر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر قام أمس بزيارة إلى شرق تشاد للاطلاع على انتشار القوة الأوروبية (يوفور) المكلفة حماية اللاجئين الهاربين من إقليم دارفور إلى المناطق الحدودية مع تشاد وشمال شرق جمهورية أفريقيا الوسطى.
وبعد عودته إلى العاصمة إنجمينا، التقى الوزير الفرنسي شخصيات في المعارضة و
أخرى موالية للرئيس ديبي في محاولة لإيجاد تسوية سلمية بين الطرفين.