 |
|
ميركل أكدت لأولمرت حرص ألمانيا على أمن واستقرار إسرائيل (الفرنسية) |
يشكل إطلاق المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لبرلين، للمجلس الوزاري المشترك لحكومتي البلدين إعلانا عن وصول العلاقة بين البلدين إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية.
ويعطي تأسيس هذا المجلس للعلاقات الألمانية الإسرائيلية وضعا أكثر تميزا، ويجعل الدولة العبرية على قدم المساواة مع فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وروسيا، التي تمتلك ألمانيا معها مجلسا وزاريا حكوميا مشتركا.
ومن المقرر أن تتوجه ميركيل ووزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير ومسؤولون ألمان في السابع عشر من مارس/آذار القادم إلى القدس المحتلة للمشاركة في احتفال إسرائيل بمرور ستين عاما على تأسيسها وتدشين أعمال المجلس الوزاري الجديد.
ومن المقرر أن يجتمع المجلس سنويا بالتناوب بين برلين وتل أبيب، ويهتم بتطوير العلاقات بين البلدين في كافة المجالات، ويركز بشكل خاص على التبادل الشبابي والعلمي والتآخي بين المدن الألمانية والإسرائيلية.
غواصتان نوويتان
وطالب أولمرت ميركيل خلال لقائه بها في دائرة المستشارية الألمانية، بتعجيل حصول إسرائيل على غواصتين ألمانيتين جديدتين، تعدان الأكثر تطورا عالميا، وتتميزان بقدرتهما على حمل رؤوس نووية.
واتفقت ميركل مع أولمرت على جعل 2008 عاما للتبادل في مجال الأبحاث والمشاريع العلمية بين برلين وتل أبيب.
وأكدت ميركيل خلال لقائها مع ضيفها الإسرائيلي على تأييد ألمانيا لإقامة دولتين الأولى يهودية إسرائيلية والثانية فلسطينية، مشددة على أن الحفاظ على إسرائيل آمنة مستقرة يعتبر أولوية رئيسية في سياسة ألمانيا الخارجية.
وفي المقابل أعلنت عن استضافة برلين هذا العام لمؤتمر دولي يرعاه الاتحاد الأوروبي لتدريب وتسليح القوى الأمنية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية.
 |
|
أولمرت حرص على زيارة المعبد اليهودي ببرلين (الجزيرة نت) |
وردا على سؤال لصحفية إسرائيلية حول موقفها من الحصار الاقتصادي الإسرائيلي لقطاع غزة قالت المستشارة الألمانية إن هذه المشكلة يمكن حلها إذا توقفت حركة المقاومة الإسلامية(حماس) عن ضرب إسرائيل بالصواريخ.
ومن جانبه عبر أولمرت عن تأييده للتفاوض مع السلطة الفلسطينية حول النقاط السهلة وترك القضايا الصعبة كالقدس لمرحلة لاحقة رافضا في الوقت نفسه الحديث عن جهود الوساطة الألمانية لإطلاق سراح ثلاثة جنود إسرائيليين أسرى لدى حزب الله وحركة حماس.
ومثل الملف النووي الإيراني نقطة الخلاف الوحيدة المعلنة في المباحثات الألمانية الإسرائيلية حيث أكد أولمرت على أن جميع الخيارات مفتوحة لإيقاف برنامج إيران النووي ، وعبرت المستشارة الألمانية عن رفضها لأي حل عسكري للنزاع مع طهران.
تأهب أمني
وخصصت لأولمرت أثناء زيارته لبرلين فرقة حماية قوامها ألف شرطي، وفرضت الأجهزة الأمنية الألمانية درجة التأهب القصوى من الفئة الأولى وهي أعلى مستوى من إجراءات تأمين الزيارة كما وقع أثناء زيارتي بابا الفاتيكان والرئيس الأميركي.
وإضافة للقائه مسؤولين ألمان حرص أولمرت خلال وجوده في برلين على اللقاء بالجالية اليهودية هناك المقدرة بنحو 12 ألف شخص، وزار المتحف اليهودي حيث أعلن من هناك أن حكومته في حالة حرب مفتوحة مع حركة حماس وأنها ستلجأ لكل الوسائل لمنعها من مواصلة إطلاق الصواريخ على إسرائيل من قطاع غزة.
" وخصصت لأولمرت أثناء زيارته لبرلين فرقة حماية قوامها ألف شرطي، وفرضت الأجهزة الأمنية الألمانية درجة التأهب القصوى من الفئة الأولى، وهي أعلى مستوى من إجراءات التأمين " |
وعبر أولمرت عن امتنانه لحفاوة ميركيل البالغة بدعوة الأخيرة لتتحدث أمام الكنيست الشهر القادم لتكون بذلك أول رئيس حكومة أجنبي يلقي كلمة في البرلمان الإسرائيلي الذي لا يتحدث أمامه إلا رؤساء الدول فقط.
انحياز لإسرائيل
وفي تعليق على نتائج زيارة أولمرت لاحظ المحلل العربي المقيم في برلين وليد الشيخ تكرار المستشارة الألمانية التزامها بأمن إسرائيل دون إشارة واحدة إلى أمن الدول العربية أو الأمن الإقليمي في المنطقة.
وقال في تصريح للجزيرة نت إن إعلان ميركيل تأييدها لدولة إسرائيلية يهودية وأخرى فلسطينية، يعني انضمامها للرئيس الأميركي جورج بوش في رفض حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، وإعطاء إسرائيل الضوء الأخضر لطرد المسلمين والمسيحيين من فلسطينيي 1948 من أراضيهم لتحقيق يهودية إسرائيل.
وتوقع أن يؤدي حصول إسرائيل على الغواصتين النوويتين إلى إشعال سباق تسلح واسع في المنطقة ودفع إيران للحصول على أسلحة أكثر تطورا.
