 |
|
عمرو موسى أكد استمرار الاتصالات تمهيدا لعودته مجددا إلى بيروت (الفرنسية) |
أرجأ مجلس النواب اللبناني جلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي كانت مقررة الاثنين، بينما فشلت جهود الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في تحقيق اختراق في الأزمة السياسية، رغم إعلانه استمرار الاتصالات تمهيدا لعودته ثانية إلى بيروت.
وأعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري في بيان إرجاء الجلسة إلى 26 فبراير/شباط الجاري، وهو التأجيل الرابع عشر لها منذ بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية في سبتمبر/أيلول الماضي.
وجاء هذا الإعلان بعد وقت قصير من مغادرة الأمين العام للجامعة العربية بيروت السبت دون أن يحقق تقدما على صعيد تطبيق المبادرة العربية المتعلقة بانتخابات الرئاسة في لبنان.
وقال موسى للصحفيين في مطار بيروت إنه لا يريد أن يبالغ ويعطي أملا في غير محله، مؤكدا أن المبادرة مستمرة وهناك بعض الأمل الذي يجب التمسك به واستثماره.
ونقلت صحيفة "السفير" الصادرة السبت عن موسى قوله عن نتائج الاتصالات التي أجراها في لبنان منذ الخميس إنه لم يحقق النجاح المطلوب، لكنه سيستمر باتصالاته حتى موعد الاجتماع الجديد بين الأطراف اللبنانية في النصف الثاني من الشهر الجاري، مؤكدا وجود أزمة ثقة بينهم.
تبادل اتهامات
في هذه الأثناء تبادلت كل من الأكثرية والمعارضة الاتهامات بالتسبب بعدم إحراز تقدم في الاجتماع الرباعي الذي عقد الجمعة بحضور موسى في مقر البرلمان، وضم الرئيس السابق أمين الجميل والنائب
سعد الحريري عن الأكثرية والنائب
ميشال عون عن المعارضة.
وقال جبران باسيل مسؤول العلاقات السياسية في التيار الوطني الحر الذي يترأسه عون إن اجتماع الجمعة لم يحقق تقدما فعليا، وأبقى الأمور تراوح مكانها.
وأضاف أنه انتهى إلى كشف بعض الحقائق المتعلقة بالنوايا الموجودة عند الفريق الآخر بعدم الاستعداد للمشاركة الفعلية وعدم جهوزيته للحل.
وفي المقابل قال النائب السابق فارس سعيد العضو في قوى 14 آذار التي تمثل الأكثرية إن المعارضة "تثقل المبادرة العربية بعناوين تفصيلية ما يعني إحباطها" موضحا أن "قوى 14 آذار تعاطت مع المبادرة على أنها للتنفيذ وليست للنقاش، وهي تنص على انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا".
وأشار إلى أن هذا المبدأ مرفوض من المعارضة، لأنها تعتبر أن الاتفاق يجب أن يشمل حزمة متكاملة.
وأكد أن ممثل المعارضة في اجتماع الجمعة (عون) طرح أن يتوصل المجتمعون إلى اتفاق مسبق على الوزراء والتعيينات الأمنية وحقائب الوزراء ورئيس الحكومة، مشيرا إلى أن ذلك يمثل خروجا واضحا عن المبادرة.
وفي السياق تساءل المطران بولس مطر رئيس أساقفة بيروت للطائفة المارونية في عظة السبت عما إذا كان غياب رئيس للبلاد يحمل "أي معنى لاهتزاز صورة الوحدة بين اللبنانيين، ولانتكاس روح الشراكة التي ميزتهم عبر الأجيال".
وقال في قداس بمناسبة عيد القديس مارون شارك حضره ممثلون عن كل الطوائف والأطراف السياسية "إننا لا نقبل بذلك ولا نرضى، لكننا نسجل تعثرا خطيرا في مستوى ملء الفراغ الرئاسي هو أيضا غير مقبول".
وتدعو المبادرة العربية إلى انتخاب قائد الجيش رئيسا للدولة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإقرار قانون جديد للانتخابات البرلمانية المقررة العام المقبل.
كما تنص المبادرة التي أعلن عنها في الخامس من الشهر الماضي على أن لا يتيح التشكيل الحكومي ترجيح قرار أو إسقاطه بواسطة أي طرف, وعلى أن تكون لرئيس الجمهورية "كفة الترجيح".
وتتمسك المعارضة بالحصول على ما تسميه "الثلث الضامن" في أي حكومة، أي ثلث عدد الوزراء زائد واحد، في حين ترفض الأكثرية إعطاءها هذا "الثلث المعطل" الذي يسمح لمن يمتلكه بتعطيل القرارات الحكومية التي لا يرضى عنها.