 |
|
محطة وقود فارغة في قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي المتواصل (الجزيرة نت) |
أحمد فياض-غزة
لا يزال خطر الكارثة الإنسانية قائما في قطاع غزة رغم استئناف الاحتلال الإسرائيلي إمداد القطاع بكميات محدودة من الوقود إثر موجة الاحتجاجات الفلسطينية والعربية والدولية.
ويقول رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جمال الخضري إن إدخال بعض كميات وقود للكهرباء والغاز والسولار إلى القطاع لا يعني نهاية معاناة أهل غزة، مشدداً على أن الوضع لا يزال خطيراً وكارثيا.
وعزا الخضري قرار الاحتلال إمداد القطاع بكميات مقلصة إلى سعيه لامتصاص موجة الاحتجاجات والتنديدات الرسمية والشعبية في عدد من عواصم دول العالم.
وأوضح أن الحصار المفروض على غزة ليس مقتصراً على قضية الوقود والكهرباء التي تسلطت كل الأضواء عليها، بل طالت آثاره وتراكماته المدمرة والمستمرة منذ ثمانية شهور كافة نواحي حياة السكان.
وأفاد الخضري في حديث للجزيرة نت أنه لا تزال 1500 حالة مرضية تنتظر أن تغادر القطاع للعلاج في الخارج، وإلا سيكون مصيرها في عداد ضحايا الحصار الذين وصلوا إلى أكثر من 75 حالة، نتيجة استمرار إغلاق المعابر بالكامل وغياب 80 نوعاً من الدواء وتضاؤل المستلزمات الطبية.
وشدد على أن الحصار طال كل النواحي التجارية والزراعية والصحية والاقتصادية، وتسبب في إغلاق 3900 مصنع وتعطيل 140 ألف عامل، واحتجاز بضائع للتجار في موانئ الاحتلال بقيمة 150 مليون دولار.

 |
|
جمال الخضري: الحصار يتعدى الوقود ليطال جميع مناحي الحياة (الجزيرة نت) |
كميات محدودة
من جهة أخرى تقول الهيئة العامة للبترول إن كمية الوقود التي استأنف الجانب الإسرائيلي تزويد القطاع بها بعد انقطاع تام لخمسة أيام، محدودة ولا تلبي احتياجات القطاع.
وأوضح مدير الهيئة في القطاع أحمد علي أن الجانب الإسرائيلي بدأ منذ صباح أمس الثلاثاء بتزويد القطاع بكمية محدودة من الوقود المخصص لتشغيل محطة توليد الكهرباء بطاقتها الدنيا، في حين خفض ومنع وصول عدد من المشتقات البترولية الأخرى اللازمة لباقي مستلزمات الحياة.
وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن الاحتلال يمنع تزويد القطاع بوقود البنزين بكافة أنواعه، ولا يسمح بإدخال سوى 30% من مادة السولار التي لا تكفي إلا للاحتياجات الإنسانية الملحة.
ومن جانبه يوضح المدير التنفيذي لشركة غزة لتوليد الكهرباء وليد سلمان أن تزويد المحطة بما يعادل 450 ألف لتر من الوقود يكفي لتشغيل المحطة ليوم واحد فقط بقدرة إنتاجية تبلغ ما بين 70 و75 ميغاوات.
 |
|
كميات الوقود التي سمح الاحتلال بإدخالها لا تلبي كل احتياجات القطاع (رويترز) |
تأكيدات أوروبية
وأشار سلمان في تصريح صحفي إلى أن شركته تلقت تأكيدات من الاتحاد الأوروبي تفيد بإدخال ما يعادل 700 إلى 750 ألف لتر من الوقود، تكفي لتشغيل محطة توليد الكهرباء ليومين إضافيين.
واحتجاجاً على تقليص ومنع الاحتلال إمداد القطاع بالوقود، امتنع أصحاب محطات الوقود عن تسلم كمية الوقود من السولار بسبب محدوديتها التي لا تلبي أكثر من 25% من احتياجات القطاع.
وأوضحت جمعية أصحاب شركات البترول أن تلك الكمية لا تلبي احتياجات المستشفيات والمخابز ومحطات تشغيل الآبار ومعالجة الصرف الصحي والمركبات التجارية وسائر القطاعات التشغيلية التي تعتمد كلها على السولار.
