 |
|
عدد من المواطنين ينتظرون التزود بالوقود بعد نفاد الكميات الاحتياطية (الجزيرة نت) |
أحمد فياض- غزة
مع استمرار الحصار وإغلاق المعابر وتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية, توشك مظاهر الحياة في قطاع غزة أن تصاب بالشلل التام. وقد جاء قرار وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بتشديد إغلاق المعابر في وجه البضائع والوقود والمواد الغذائية ليهدد بضرب المرافق الإنسانية والحيوية، وينذر بكارثة إنسانية.
وعلى الفور انعكس هذا القرار على حياة سكان غزة الذين تزاحموا عند محطات التزود بالوقود والغاز والمواد الغذائية خشية استمرار الإغلاق شهورا عدة.
حرب مفتوحةفي هذا الصدد اعتبر طاهر النونو الناطق باسم الحكومة المقالة, أن القرار الإسرائيلي يأتي ضمن سياسة العقاب الجماعي المفروض على قطاع غزة, وأنه جزء من الحرب المفتوحة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على أبناء الشعب الفلسطيني.
ورأى النونو أن إسرائيل تسعى من خلال تشديد إغلاق المعابر والتصعيد العسكري على القطاع إلى ممارسة ضغوط سياسية على الحكومة المقالة من أجل القضاء عليها أو دفعها إلى التنازل عن الثوابت الفلسطينية.
وحذر النونو في تصريحات للجزيرة نت من مغبة انعكاس توقف محطة توليد الكهرباء عن العمل بسبب نقص الوقود, على العمل في مستشفيات القطاع جراء نفاد ما لديها من وقود, وتوقع أن يشل القرار جميع مناحي الحياة, ويعرض أهالي القطاع لكارثة حقيقية.
أما عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) في غزة, فذهب إلى أن قرار الإغلاق الشامل غير شرعي, محذرًا من خطورة تفاقم الأوضاع الإنسانية.

 |
|
أزمة الغاز تهدد بتفاقم الموقف (الجزيرة نت) |
وأشار أبو حسنة في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إلى أن قرار الإغلاق يعني حرمان أكثر من 68% من سكان القطاع من المواد الغذائية الأساسية التي تقدمها لهم وكالة الأنروا.
وانتقد أبو حسنة ما سماه الصمت الدولي إزاء جرائم الاحتلال، وطالب دول العالم بالتدخل الفوري من أجل فتح المعابر أمام البضائع والمستلزمات الإنسانية, والضغط أكثر على الحكومة الإسرائيلية من أجل العدول عن قرارها.
أزمة الوقود
وتشكل أزمة الوقود بعدا خاصا يفاقم معاناة الفلسطينيين في غزة. وفي هذا الصدد يشير محمود الخزندار رئيس جمعيات أصحاب البترول والغاز بالقطاع إلى أن معظم المحطات توقفت تمامًا عن العمل, نتيجة نفاد ما لديها من مخزون.
ورأى الخزندار أن خطورة القرار الإسرائيلي ترجع إلى كونه جاء ضمن سلسلة من القرارات بشأن تقليص الوقود, مشيرا إلى أن المحطات لم يكن لديها ما يكفي من الاحتياط لإمداد السكان ووسائل النقل لمدة يوم أو نصف يوم. كما تسببت أزمة الوقود في دفع محطة توليد الكهرباء للعمل بطاقتها الدنيا مما أدى إلى قطع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة هناك.
